ارشيف من :أخبار لبنانية
طرابلس والميليشيات المأجورة
لا تزال طرابلس تقضي أيامها ولياليها على أصوات الرصاص والقنص. محاولات حثيثة يقوم بها أصحاب الأيادي السوداء لتحويل أرض الفيحاء الى بقعة دم، وبوابة عبور الفتنة الى كل لبنان. الميليشيات المأجورة لا تزال تمعن في اعتدائها على هيبة الجيش والمؤسسة الحامية للوطن. هذه الأخيرة التي لا تزال بالدم تدفع ثمن حفظ الأمن والإستقرار، فيما لا تزال الخطة الأمنية الوليدة تحت الإختبار على أمل أن تؤمن لها الغطاء القوى السياسية التي ربّت وموّلت ودلّلت المسلحين.
في هذه الأثناء، يشحذ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي همته لإقناع الأفرقاء السياسيين بضرورة عقد جلسة حكومية نظراً الى ازدحام الملفات الداخلية وإطالة أمد حكومة تصريف الأعمال.
إقليمياً، أكّد مشهد الراهبات المحتجزات لدى الجماعات التكفيرية في سوريا المؤكد من أنّ هذه الجهة تشكل خطراً كبيراً على العالم بأجمعه، وهو ما أيده التقرير الذي تسلمه وزراء الداخلية الأوروبيون في إجتماعهم في بروكسل، حيث صنفت فيه البلدان الأوروبية ظاهرة "الجهاديين الغربيين" في سوريا على أنها "تهديد رئيسي" لها، معتبرة ان تطويق هذه الظاهرة المعقدة يشكل تحدياً لقدراتها الأمنية.
هذه العناوين وغيرها شكّلت محور اهتمام الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث كتبت صحيفة "الأخبار" في افتتاحيتها "بعد الضجيج الذي أثاره قرار تكليف الجيش فرض الأمن في طرابلس ووضع الأجهزة الأمنية بإمرته، تبيّن أن القرار "الخطي" مبتور وتقتصر الإمرة على القوى السيارة والمخافر من دون الأجهزة الأمنية الأخرى، ولا سيما فرع المعلومات. ثمة من يحاصر الجيش في طرابلس ويمنعه من تثبيت الأمن فيها".
وتحت عنوان "طرابلس بلا خطة أمنيّة!"، أضافت الصحيفة "بعد ساعات من محاولة تحويل طرابلس إلى محرقة للجيش إثر تكليفه في الاجتماع الثلاثي في بعبدا فرض الأمن فيها، وسحب دعوات للجهاد ضده، برز مؤشر خطير، تمثل في القرار الصادر رسمياً عن رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، بتوقيع الأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي. فأن يكلف الجيش ضبط الوضع الأمني في طرابلس لمدة ستة أشهر أمر طبيعي ومن صلب مهمة الجيش وعمله، وهو موجود فيها بقوة. وأن يعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس ميقاتي عن خطة أمنية لطرابلس، بالطريقة التي أعلنت أمر طبيعي أيضاً، نظراً الى الظروف التي تمر بها البلاد واستقالة الحكومة. لكن ما هو غير طبيعي، لا بل معيب، أن يأتي القرار، الذي أحيط بضجة سياسية وإعلامية، مجتزأً وناقصاً".
وفي هذا السياق، نقلت "الأخبار" عن مصادر أنّ "القرار الذي صدر بعد يومين على اجتماع بعبدا، وتبلغته الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، أعطى الجيش أقل بكثير مما هو مطلوب، ولم يضع كل الأجهزة الأمنية العاملة في طرابلس تحت إمرته في طرابلس، بحسب اتفاق بعبدا. بل حصر الإمرة بـ 600 عنصر من القوى السيارة والمخافر الإقليمية فقط لا غير. ولم يلحظ القرار وضع فرع المعلومات أو الأمن العام أو أمن الدولة أو حتى الجمارك المكلفة بمرفأ طرابلس (حيث الكلام عن أهمية مراقبة المرفأ)، تحت إمرة الجيش في قيادة موحدة إقليمية على رأسها ضابط، مع العلم بأن الجيش بدأ الإعداد لهذه المهمة بتشكيل غرفة عمليات برئاسة العميد الياس سمعان. وبذلك جاء القرار، الذي أثار خشية بعض الأطراف الطرابلسيين، من أن يكون بمثابة إعلان المدينة منطقة عسكرية، خطوة ناقصة أو بالأحرى مقصودة، لعدم توسيع رقعة صلاحيات الجيش".
وفي المعلومات التي حصلت عليها "الأخبار" أيضاً أنّ "سبب صدور القرار منقوصاً هو رفض فرع المعلومات التام أن يكون عمله في طرابلس تحت إمرة الجيش، وقد تجاوب ميقاتي مع هذا الرفض الذي جاء قاطعاً وتبلغته القيادات السياسية المعنية"، ونتيجة تفاعل الخبر في الأوساط الأمنية والسياسية أمس، تردد أن القرار عدل، لينص على "تنسيق" الأجهزة الأمنية غير المشمولة فيه بصيغته الأولى، مع الجيش. أي لن تكون للجيش سلطة الإمرة على الأجهزة الأمنية في طرابلس. والنتيجة هي أن لا خطة أمنية ولا تكليف كاملاً للجيش، بل محاولة لحرقه في طرابلس، بسبب استجابة ميقاتي لضغط مسلحي باب التبانة وفرع المعلومات الذي أثبت من جديد أنه قادر على رفض قرار رئيس الجمهورية بسط سلطة الأمن في طرابلس".
مصادر ميقاتي تتكتم في حديث للصحيفة عن النص الحرفي للقرار، لافتةً الى أنه "وصل إلى حيث يجب، أي قيادة الجيش".
من جهتها، رأت صحيفة "الديار" أنّ "الاتصالات السياسية على أعلى المستويات ساهمت بسحب فتيل التفجير في طرابلس وعدم ذهاب الامور الى "المجهول" وانهيار الخطة الامنية، بعد إلقاء الدعوات الى الجهاد التي وجهت من قبل القوى السلفية في طرابلس ضد ممارسات الجيش في باب التبانة وإلغاء الاعتصام الذي دعا اليه داعي الاسلام الشهال في الجامع المنصوري أمس بعد الاتصالات التي شارك فيها الرئيس سعد الحريري مع القيادات الاسلامية وقائد الجيش العماد جان قهوجي والقوى الاسلامية، حيث أدى غطاء الحريري السياسي الى اعادة الهدوء الى المدينة وترميم ذلك بموقف هيئة العلماء المسلمين برئاسة الشيخ سالم الرافعي الذي رفض أي صدام مع الجيش والتقى لهذه الغاية داعي الاسلام الشهال في منزله وبحضور قيادات اسلامية وتوصلوا خلال اللقاء الى الغاء الاعتصام بعد اتصالات الرئيس سعد الحريري والتي ادت الى وقف التحركات ضد الجيش الذي واصل مهامه امس في احياء طرابلس واوقف مزيدا من المسلحين من جبل محسن وباب التبانة تجاوز عددهم الـ30 موقوفا واقام حواجز ثابتة ومتنقلة وقد استعيض عن التحركات بخطب الجمعة".
ونقلت الصحيفة عن مصادر أنّ "وزير الداخلية مروان شربل أبدى خلال لقاءاته التي عقدها امس وتحديدا مع الرئيس نبيه بري، عدم ارتياحه للاجواء السائدة في طرابلس وتحديدا لجهة ما حصل ليل الاربعاء - الخميس، خصوصاً أنّ ردود الفعل السياسية التي صدرت لم تكن بمستوى ما حصل من اعتداءات على الجيش بل كان بعضها يغطي الفاعلين ويحاول وضع حدود لعمل الجيش".
من ناحيتها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أن "لبنان ترنح تحت جموده السياسي وواقعه الأمني المهزوز في ظلّ ارتفاع منسوب التخوّف من جولات جديدة من العنف في الشمال. نجحت التدابير الأمنية والإتصالات السياسية التي حفلت بها الساعات الماضية في تجاوز طرابلس القطوع الأمني، واستعادت المدينة هدوءها الحذر بعد سخونة شهدتها ليل أمس الأوّل".
وقد أكّدت مصادر عسكريّة رفيعة للصحيفة عينها أنّ "الجيش ماضٍ في تنفيذ الخطة الأمنية الموضوعة بحذافيرها لإعادة الأمن والاستقرار الى طرابلس، وأنّه لن ينسحب من المدينة على رغم الكلفة الكبيرة التي تمثلت بسقوط العديد من الشهداء والجرحى، لكنّ ذلك لن يدفعه الى التراجع، فالقرار حاسم بالتصدّي لكلّ محاولات العبث بأمن طرابلس واستقرارها، بغضّ النظر عن المواقف السياسية التي صدرت من هنا وهناك والتي لن ينساها اللبنانيون عموماً والطرابلسيّون خصوصاً".
وحول الإعتصام الذي كان دعا إليه الشهال عقب صلاة الظهر، قبل أن يعود عن دعوته لاحقاً، كشفت المصادر نفسها أنّ " قائد الجيش كان أعطى أوامره بحماية المتظاهرين حتى النفس الأخير، حتى ولو كانوا ضدّ المؤسّسة العسكرية، إيماناً منه بأنّ الجيش جيش وطنيّ ولا يفرّق بين طائفة وأخرى وبين مذهب وآخر، وهو لجميع اللبنانيين ويسمو باحتضانهم له، وحريص على علاقته مع جميع الطوائف والقوى السياسية على حدّ سواء، شرط أن تحترم القانون وتحافظ على المؤسّسات".
وتحت عنوان "طرابلس أسقطت مع الجيش "خطة استدراج" مواجهة دستورية حكومية رئاسية على الأبواب"، رأت صحيفة " النهار" أنّ "طرابلس نجت أمس من بوادر مبكرة لإجهاض الخطة الامنية والاجراءات التي ينفذها الجيش فيها في ظل تكليفه حفظ الامن في المدينة بعدما كاد انفلات حبل الفوضى ليل الخميس الماضي ينذر بعواقب شديدة الخطورة على الجيش والأهالي بفعل ما وصفه بعض المعنيين بوضع المدينة بخطة استدراج لإحباط اجراءات الجيش وزجّه في مواجهات مع فئات متشددة في طرابلس".
وفي هذا الإطار، قالت مصادر أمنية مواكبة لتنفيذ الخطة الامنية في طرابلس لـ"النهار" ان "الجيش ماض قدماً في تنفيذ الخطة المكلّف القيام بها وان عمليات الدهم مستمرة وفق ما هو مقرر"، مشيرة الى ان "هناك 11 موقوفا من جبل محسن وتسعة من باب التبانة فيما صدرت أربع مذكرات توقيف جديدة في حق اشخاص من باب التبانة ستنفذ".
من جهة أخرى، قال المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي للصحيفة ان "اتصالات جرت بين الحريري وقائد الجيش ومعه ومن خلاله مع المواطنين الذين كانوا يتحركون على الارض من اجل التهدئة واحتواء التوتر".
جديد التحقيقات في تفجير السفارة الإيرانية
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن "التحقيق في الهجوم على السفارة الإيرانية يحرز تقدّماً كبيراً، حيث تمكّنت الأجهزة الأمنية من تحديد صلة الارتباط بين منفِّذَي الهجوم والشيخ سراج الدين زريقات. وحدّدت المشتبه فيهم في إعداد السيارة المفخّخة والجهة التي تقف وراءها".
وتحت عنوان "انتحاريّ السفارة كان يريد تفجير نفسه في بلدة جنوبية"، أضافت الصحيفة "لم تكد تمرّ ساعات على استهداف السفارة الإيرانية في بيروت في 19 تشرين الثاني حتى كشفت الأجهزة الأمنية هويّة منفّذَي الهجوم، اللبنانيين: معين أبو ظهر وعدنان المحمد. تلك كانت نقطة البداية. ومن هناك، بدأت رحلة التحقيق. فكُّ اللغز وكشف هوية العقل المدبّر للعملية يحتاجان إلى تجميع الحلقات المفقودة لتكوين الصورة الكاملة. والحلقات تتوالى بدءاً من كشف الجهة التي جنّدت منفّذي الهجوم. تحديد المصدر اللوجستي الذي زوّدهما بالسيارة المفخّخة و«الديليفري» الذي سلّمهما إياها والمسار الدقيق الذي سلكته. إضافة إلى كشف هوية الفرد أو الفريق الذي رصد واستطلع محيط مكان تنفيذ الهجوم قبل العملية. هكذا بدأ العمل على مسارين: ميداني ومعلوماتي. ميدانياً، جُمعت داتا كاميرات المراقبة من مختلف الطرق المحيطة بالسفارة لتحديد المسار الذي سلكته السيارة المفخخة. وفي موازاة ذلك، تركّزت الجهود على صعيدين. الأوّل تحديد خريطة الاتصالات وحركة الأرقام الهاتفية في موقع الانفجار ومحيطه. والثاني العمل على إيجاد الصلة بين منفِّذَي الهجوم والشيخ سراج الدين زريقات الذي أعلن ـــ باسم «كتائب عبد الله عزام» ـــ تبنّي العملية عبر تويتر؛ أو إيجاد رابط بين المنفّذين وأحدٍ ما في لبنان شارك في المهمة. البحث هنا تركّز معلوماتياً على صعيدي مضمون داتا الاتصالات سابقاً أو رصد التواصل الإلكتروني لهما عبر شبكة الإنترنت".
معلومات أمنية كشفت لـ"الأخبار" أنّ" المحققين يشتبهون في أن يكون الشيخ ب. ح. الذي يُدرِّس في إحدى مدارس صيدا ويُصلّي في مسجدٍ في جدرا ضالعاً في تفجيري السفارة. وتُشير المعلومات إلى أنّه صلة الوصل بين المنفّذين والجهة المخطّطة"، لافتة الى أنّه" توارى عن الأنظار بعد العملية فوراً. فتلفت إلى أنه غاب عن المدرسة، حيث وظيفته، وانقطع عن المسجد فجأة. كذلك تتحدث عن ارتباطه بشكلٍ أو بآخر بالشيخ زريقات الذي كشف الـ«IP» أنّه يستخدم حساب التويتر الخاص به من الأراضي السورية، وتذكر أنّه كان يتردد إلى مخيم عين الحلوة، حيث كان يقابل أحد الأشخاص، لكنّها لم تُفصح عن هويته أو تُحدِّد أي علاقة له بأيّ من المجموعات فيه، نافيةً ثبوت وجود أي علاقة لأحدٍ من المخيم، لحد الآن، بالتفجير".
وأضافت المصادر الأمنية أنّ "خطيبة معين أبو ظهر التي استمع الجيش إلى إفادتها ثم تركها حرّة بعد سؤالها عدة أسئلة روتينية، والتي عاد الأمن العام واستدعاها حيث أوقفها لديه للاشتباه فيها، قبل أن يُحيلها بناءً على إشارة القضاء العسكري على فرع التحقيق في وزارة الدفاع، تمتلك بعض المعلومات عن المخطط الانتحاري أو على الأقل لديها علم بنيّة خطيبها تنفيذ عملية انتحارية"، وكشفت المصادر أن "مردّ الشبهة كون الأخيرة أرسلت رسالة نصية إلى والدة أبو ظهر تطلب إليها إعطاءها كومبيوتره المحمول أو إخفاءه"، ولفتت مصادر أخرى إلى وجود صلة بين المشتبه فيه الرئيسي المتواري عن الأنظار وخطيبة معين، كاشفة أنّ الشيخ المذكور تواصل معها بعد العملية".
وذكرت الصحيفة أنّ "أجهزة الاستخبارات السويدية، فور إعلان هوية منفِّذَي الهجوم على السفارة الإيرانية، أعدّت تقريراً عن معين أبو ظهر الذي أمضى فترة زمنية على أراضيها"، وكشفت المعلومات أن "الإنتحاري المذكور كان مرتبطاً بعلاقة " عاطفية" بفتاة دانماركية تعرّف إليها أثناء وجوده في السويد وفاتَحها بأنه قد "يُنفِّذ عملية استشهادية في حسينية بلدة تفّاحتا الجنوبية، وهي قرية والدته وأخواله، انتقاماً من الشيعة".
كلمة مرتقبة لسليمان اليوم ومحاولات لعقد جلسة حكومية
في غضون ذلك، يرفع رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم الستارة في قصر بعبدا عن التماثيل النصفية لرؤساء الجمهورية الذين تعاقبوا على لبنان منذ الإستقلال عام 1943. وستكون له كلمة في الاحتفال الذي يقام في المناسبة يؤكد فيه "دور الدولة الحامية للجميع وعدم توريط لبنان في النزاعات الخارجية وخصوصاً في سوريا، مشدداً على ان كل ازمات لبنان لا تحلّ الا بالحوار".
وفي المقابل، أكّد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي أمس لـ "النهار" أنّ "المشاورات الجارية لعقد جلسة لمجلس الوزراء ليست امرا جديدا وهي جارية منذ فترة مع رئيس الجمهورية وتكثفت اخيرا مع مختلف افرقاء الحكومة بعدما طال أمد تصريف الاعمال".
وأضاف ميقاتي ان "هذا الامر يعود الى تراكم كبير للملفات الملحة التي تتطلب قرارات حكومية إذ لا يمكن أن تبقى الامور في البلاد عالقة".
وفي حين اكد انه "لم يتفق بعد على موعد للجلسة"، أوضح ميقاتي ان هذا رهن ما ستسفر عنه اتصالاته مع المكونات الاخرى للحكومة، لافتاً الى انه "ليس بالضرورة ان يكون ملف النفط من الاولويات الملحة على جدول اعمال الجلسة باعتبار ان هذا الموضوع لا يزال يحتاج الى مزيد من الدرس، وفي أي حال فهو سيكون ضمن التشاور.
"الجهاديون" بعيون الدول الأوروبية
وتحت عنوان "لبنان مدعو إلى تنسيق دولي ضد "جهاديي" سوريا"، كشفت صحيفة "السفير" أنّ "تقريراً تسلمه وزراء الداخلية الأوروبيين في إجتماعهم في بروكسل مفاده أن "المقاتلين الأجانب الذين ينتقلون إلى سوريا، يشكلون تهديداً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء".
ويوضح التقرير الذي أعده المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دي كيرشوف أنّ" الجهود المبذولة "غير كافية"، على الرغم من "العمل الكثير" الذي تم، وطالب بحسب الصحيفة "ببذل جهود أكبر، في مجال الرصد والتعقب عبر الإنترنت والملاحقة القضائية"، وأوصى أيضاً بزيادة التعاون مع دول المنطقة".
وقال المسؤول الأوروبي عن مكافحة الإرهاب لـ"السفير" إنه" حضر مؤخراً اجتماعاً لقيادات أمنية أوروبية "وكان هذا الموضوع على رأس أولوياتهم"، لافتاً الى أنه "زار الولايات المتحدة قبل أسبوعين والتقى مسؤولين أمنيين، ووجد لديهم قلقاً عاماً من هذه الظاهرة"، كما سافر إلى البوسنة والهرسك وفوجئ بحجم المعلومات التي لديهم عن المقاتلين الأجانب".
وأضافت الصحيفة أنّ "إحدى المشكلات الأساسية التي يواجهها الأوروبيون في تعقب "الجهاديين"، هي قلة المعلومات حول سجلات السفر. ولتجاوز هذه المشكلة، أطلقت في إطار غير رسمي منصة دولية للتنسيق وتبادل كل المعلومات عن الظاهرة. هذه المنصة الدولية شهدت ثالث اجتماع لها يوم الأربعاء، ووزيرة الداخلية البلجيكية جويل ملكيه تتحدث عن ضرورة توسيعها، وتذكر تحديداً لبنان وتركيا، وتقول "ننوي دعوة لبنان إلى الاجتماع المقبل".
في هذه الأثناء، يشحذ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي همته لإقناع الأفرقاء السياسيين بضرورة عقد جلسة حكومية نظراً الى ازدحام الملفات الداخلية وإطالة أمد حكومة تصريف الأعمال.
إقليمياً، أكّد مشهد الراهبات المحتجزات لدى الجماعات التكفيرية في سوريا المؤكد من أنّ هذه الجهة تشكل خطراً كبيراً على العالم بأجمعه، وهو ما أيده التقرير الذي تسلمه وزراء الداخلية الأوروبيون في إجتماعهم في بروكسل، حيث صنفت فيه البلدان الأوروبية ظاهرة "الجهاديين الغربيين" في سوريا على أنها "تهديد رئيسي" لها، معتبرة ان تطويق هذه الظاهرة المعقدة يشكل تحدياً لقدراتها الأمنية.
هذه العناوين وغيرها شكّلت محور اهتمام الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث كتبت صحيفة "الأخبار" في افتتاحيتها "بعد الضجيج الذي أثاره قرار تكليف الجيش فرض الأمن في طرابلس ووضع الأجهزة الأمنية بإمرته، تبيّن أن القرار "الخطي" مبتور وتقتصر الإمرة على القوى السيارة والمخافر من دون الأجهزة الأمنية الأخرى، ولا سيما فرع المعلومات. ثمة من يحاصر الجيش في طرابلس ويمنعه من تثبيت الأمن فيها".
وتحت عنوان "طرابلس بلا خطة أمنيّة!"، أضافت الصحيفة "بعد ساعات من محاولة تحويل طرابلس إلى محرقة للجيش إثر تكليفه في الاجتماع الثلاثي في بعبدا فرض الأمن فيها، وسحب دعوات للجهاد ضده، برز مؤشر خطير، تمثل في القرار الصادر رسمياً عن رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، بتوقيع الأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي. فأن يكلف الجيش ضبط الوضع الأمني في طرابلس لمدة ستة أشهر أمر طبيعي ومن صلب مهمة الجيش وعمله، وهو موجود فيها بقوة. وأن يعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس ميقاتي عن خطة أمنية لطرابلس، بالطريقة التي أعلنت أمر طبيعي أيضاً، نظراً الى الظروف التي تمر بها البلاد واستقالة الحكومة. لكن ما هو غير طبيعي، لا بل معيب، أن يأتي القرار، الذي أحيط بضجة سياسية وإعلامية، مجتزأً وناقصاً".
وفي هذا السياق، نقلت "الأخبار" عن مصادر أنّ "القرار الذي صدر بعد يومين على اجتماع بعبدا، وتبلغته الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، أعطى الجيش أقل بكثير مما هو مطلوب، ولم يضع كل الأجهزة الأمنية العاملة في طرابلس تحت إمرته في طرابلس، بحسب اتفاق بعبدا. بل حصر الإمرة بـ 600 عنصر من القوى السيارة والمخافر الإقليمية فقط لا غير. ولم يلحظ القرار وضع فرع المعلومات أو الأمن العام أو أمن الدولة أو حتى الجمارك المكلفة بمرفأ طرابلس (حيث الكلام عن أهمية مراقبة المرفأ)، تحت إمرة الجيش في قيادة موحدة إقليمية على رأسها ضابط، مع العلم بأن الجيش بدأ الإعداد لهذه المهمة بتشكيل غرفة عمليات برئاسة العميد الياس سمعان. وبذلك جاء القرار، الذي أثار خشية بعض الأطراف الطرابلسيين، من أن يكون بمثابة إعلان المدينة منطقة عسكرية، خطوة ناقصة أو بالأحرى مقصودة، لعدم توسيع رقعة صلاحيات الجيش".
وفي المعلومات التي حصلت عليها "الأخبار" أيضاً أنّ "سبب صدور القرار منقوصاً هو رفض فرع المعلومات التام أن يكون عمله في طرابلس تحت إمرة الجيش، وقد تجاوب ميقاتي مع هذا الرفض الذي جاء قاطعاً وتبلغته القيادات السياسية المعنية"، ونتيجة تفاعل الخبر في الأوساط الأمنية والسياسية أمس، تردد أن القرار عدل، لينص على "تنسيق" الأجهزة الأمنية غير المشمولة فيه بصيغته الأولى، مع الجيش. أي لن تكون للجيش سلطة الإمرة على الأجهزة الأمنية في طرابلس. والنتيجة هي أن لا خطة أمنية ولا تكليف كاملاً للجيش، بل محاولة لحرقه في طرابلس، بسبب استجابة ميقاتي لضغط مسلحي باب التبانة وفرع المعلومات الذي أثبت من جديد أنه قادر على رفض قرار رئيس الجمهورية بسط سلطة الأمن في طرابلس".
مصادر ميقاتي تتكتم في حديث للصحيفة عن النص الحرفي للقرار، لافتةً الى أنه "وصل إلى حيث يجب، أي قيادة الجيش".
من جهتها، رأت صحيفة "الديار" أنّ "الاتصالات السياسية على أعلى المستويات ساهمت بسحب فتيل التفجير في طرابلس وعدم ذهاب الامور الى "المجهول" وانهيار الخطة الامنية، بعد إلقاء الدعوات الى الجهاد التي وجهت من قبل القوى السلفية في طرابلس ضد ممارسات الجيش في باب التبانة وإلغاء الاعتصام الذي دعا اليه داعي الاسلام الشهال في الجامع المنصوري أمس بعد الاتصالات التي شارك فيها الرئيس سعد الحريري مع القيادات الاسلامية وقائد الجيش العماد جان قهوجي والقوى الاسلامية، حيث أدى غطاء الحريري السياسي الى اعادة الهدوء الى المدينة وترميم ذلك بموقف هيئة العلماء المسلمين برئاسة الشيخ سالم الرافعي الذي رفض أي صدام مع الجيش والتقى لهذه الغاية داعي الاسلام الشهال في منزله وبحضور قيادات اسلامية وتوصلوا خلال اللقاء الى الغاء الاعتصام بعد اتصالات الرئيس سعد الحريري والتي ادت الى وقف التحركات ضد الجيش الذي واصل مهامه امس في احياء طرابلس واوقف مزيدا من المسلحين من جبل محسن وباب التبانة تجاوز عددهم الـ30 موقوفا واقام حواجز ثابتة ومتنقلة وقد استعيض عن التحركات بخطب الجمعة".
ونقلت الصحيفة عن مصادر أنّ "وزير الداخلية مروان شربل أبدى خلال لقاءاته التي عقدها امس وتحديدا مع الرئيس نبيه بري، عدم ارتياحه للاجواء السائدة في طرابلس وتحديدا لجهة ما حصل ليل الاربعاء - الخميس، خصوصاً أنّ ردود الفعل السياسية التي صدرت لم تكن بمستوى ما حصل من اعتداءات على الجيش بل كان بعضها يغطي الفاعلين ويحاول وضع حدود لعمل الجيش".
من ناحيتها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أن "لبنان ترنح تحت جموده السياسي وواقعه الأمني المهزوز في ظلّ ارتفاع منسوب التخوّف من جولات جديدة من العنف في الشمال. نجحت التدابير الأمنية والإتصالات السياسية التي حفلت بها الساعات الماضية في تجاوز طرابلس القطوع الأمني، واستعادت المدينة هدوءها الحذر بعد سخونة شهدتها ليل أمس الأوّل".
وقد أكّدت مصادر عسكريّة رفيعة للصحيفة عينها أنّ "الجيش ماضٍ في تنفيذ الخطة الأمنية الموضوعة بحذافيرها لإعادة الأمن والاستقرار الى طرابلس، وأنّه لن ينسحب من المدينة على رغم الكلفة الكبيرة التي تمثلت بسقوط العديد من الشهداء والجرحى، لكنّ ذلك لن يدفعه الى التراجع، فالقرار حاسم بالتصدّي لكلّ محاولات العبث بأمن طرابلس واستقرارها، بغضّ النظر عن المواقف السياسية التي صدرت من هنا وهناك والتي لن ينساها اللبنانيون عموماً والطرابلسيّون خصوصاً".
وحول الإعتصام الذي كان دعا إليه الشهال عقب صلاة الظهر، قبل أن يعود عن دعوته لاحقاً، كشفت المصادر نفسها أنّ " قائد الجيش كان أعطى أوامره بحماية المتظاهرين حتى النفس الأخير، حتى ولو كانوا ضدّ المؤسّسة العسكرية، إيماناً منه بأنّ الجيش جيش وطنيّ ولا يفرّق بين طائفة وأخرى وبين مذهب وآخر، وهو لجميع اللبنانيين ويسمو باحتضانهم له، وحريص على علاقته مع جميع الطوائف والقوى السياسية على حدّ سواء، شرط أن تحترم القانون وتحافظ على المؤسّسات".
وتحت عنوان "طرابلس أسقطت مع الجيش "خطة استدراج" مواجهة دستورية حكومية رئاسية على الأبواب"، رأت صحيفة " النهار" أنّ "طرابلس نجت أمس من بوادر مبكرة لإجهاض الخطة الامنية والاجراءات التي ينفذها الجيش فيها في ظل تكليفه حفظ الامن في المدينة بعدما كاد انفلات حبل الفوضى ليل الخميس الماضي ينذر بعواقب شديدة الخطورة على الجيش والأهالي بفعل ما وصفه بعض المعنيين بوضع المدينة بخطة استدراج لإحباط اجراءات الجيش وزجّه في مواجهات مع فئات متشددة في طرابلس".
وفي هذا الإطار، قالت مصادر أمنية مواكبة لتنفيذ الخطة الامنية في طرابلس لـ"النهار" ان "الجيش ماض قدماً في تنفيذ الخطة المكلّف القيام بها وان عمليات الدهم مستمرة وفق ما هو مقرر"، مشيرة الى ان "هناك 11 موقوفا من جبل محسن وتسعة من باب التبانة فيما صدرت أربع مذكرات توقيف جديدة في حق اشخاص من باب التبانة ستنفذ".
من جهة أخرى، قال المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي للصحيفة ان "اتصالات جرت بين الحريري وقائد الجيش ومعه ومن خلاله مع المواطنين الذين كانوا يتحركون على الارض من اجل التهدئة واحتواء التوتر".
جديد التحقيقات في تفجير السفارة الإيرانية
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن "التحقيق في الهجوم على السفارة الإيرانية يحرز تقدّماً كبيراً، حيث تمكّنت الأجهزة الأمنية من تحديد صلة الارتباط بين منفِّذَي الهجوم والشيخ سراج الدين زريقات. وحدّدت المشتبه فيهم في إعداد السيارة المفخّخة والجهة التي تقف وراءها".
وتحت عنوان "انتحاريّ السفارة كان يريد تفجير نفسه في بلدة جنوبية"، أضافت الصحيفة "لم تكد تمرّ ساعات على استهداف السفارة الإيرانية في بيروت في 19 تشرين الثاني حتى كشفت الأجهزة الأمنية هويّة منفّذَي الهجوم، اللبنانيين: معين أبو ظهر وعدنان المحمد. تلك كانت نقطة البداية. ومن هناك، بدأت رحلة التحقيق. فكُّ اللغز وكشف هوية العقل المدبّر للعملية يحتاجان إلى تجميع الحلقات المفقودة لتكوين الصورة الكاملة. والحلقات تتوالى بدءاً من كشف الجهة التي جنّدت منفّذي الهجوم. تحديد المصدر اللوجستي الذي زوّدهما بالسيارة المفخّخة و«الديليفري» الذي سلّمهما إياها والمسار الدقيق الذي سلكته. إضافة إلى كشف هوية الفرد أو الفريق الذي رصد واستطلع محيط مكان تنفيذ الهجوم قبل العملية. هكذا بدأ العمل على مسارين: ميداني ومعلوماتي. ميدانياً، جُمعت داتا كاميرات المراقبة من مختلف الطرق المحيطة بالسفارة لتحديد المسار الذي سلكته السيارة المفخخة. وفي موازاة ذلك، تركّزت الجهود على صعيدين. الأوّل تحديد خريطة الاتصالات وحركة الأرقام الهاتفية في موقع الانفجار ومحيطه. والثاني العمل على إيجاد الصلة بين منفِّذَي الهجوم والشيخ سراج الدين زريقات الذي أعلن ـــ باسم «كتائب عبد الله عزام» ـــ تبنّي العملية عبر تويتر؛ أو إيجاد رابط بين المنفّذين وأحدٍ ما في لبنان شارك في المهمة. البحث هنا تركّز معلوماتياً على صعيدي مضمون داتا الاتصالات سابقاً أو رصد التواصل الإلكتروني لهما عبر شبكة الإنترنت".
معلومات أمنية كشفت لـ"الأخبار" أنّ" المحققين يشتبهون في أن يكون الشيخ ب. ح. الذي يُدرِّس في إحدى مدارس صيدا ويُصلّي في مسجدٍ في جدرا ضالعاً في تفجيري السفارة. وتُشير المعلومات إلى أنّه صلة الوصل بين المنفّذين والجهة المخطّطة"، لافتة الى أنّه" توارى عن الأنظار بعد العملية فوراً. فتلفت إلى أنه غاب عن المدرسة، حيث وظيفته، وانقطع عن المسجد فجأة. كذلك تتحدث عن ارتباطه بشكلٍ أو بآخر بالشيخ زريقات الذي كشف الـ«IP» أنّه يستخدم حساب التويتر الخاص به من الأراضي السورية، وتذكر أنّه كان يتردد إلى مخيم عين الحلوة، حيث كان يقابل أحد الأشخاص، لكنّها لم تُفصح عن هويته أو تُحدِّد أي علاقة له بأيّ من المجموعات فيه، نافيةً ثبوت وجود أي علاقة لأحدٍ من المخيم، لحد الآن، بالتفجير".
وأضافت المصادر الأمنية أنّ "خطيبة معين أبو ظهر التي استمع الجيش إلى إفادتها ثم تركها حرّة بعد سؤالها عدة أسئلة روتينية، والتي عاد الأمن العام واستدعاها حيث أوقفها لديه للاشتباه فيها، قبل أن يُحيلها بناءً على إشارة القضاء العسكري على فرع التحقيق في وزارة الدفاع، تمتلك بعض المعلومات عن المخطط الانتحاري أو على الأقل لديها علم بنيّة خطيبها تنفيذ عملية انتحارية"، وكشفت المصادر أن "مردّ الشبهة كون الأخيرة أرسلت رسالة نصية إلى والدة أبو ظهر تطلب إليها إعطاءها كومبيوتره المحمول أو إخفاءه"، ولفتت مصادر أخرى إلى وجود صلة بين المشتبه فيه الرئيسي المتواري عن الأنظار وخطيبة معين، كاشفة أنّ الشيخ المذكور تواصل معها بعد العملية".
وذكرت الصحيفة أنّ "أجهزة الاستخبارات السويدية، فور إعلان هوية منفِّذَي الهجوم على السفارة الإيرانية، أعدّت تقريراً عن معين أبو ظهر الذي أمضى فترة زمنية على أراضيها"، وكشفت المعلومات أن "الإنتحاري المذكور كان مرتبطاً بعلاقة " عاطفية" بفتاة دانماركية تعرّف إليها أثناء وجوده في السويد وفاتَحها بأنه قد "يُنفِّذ عملية استشهادية في حسينية بلدة تفّاحتا الجنوبية، وهي قرية والدته وأخواله، انتقاماً من الشيعة".
كلمة مرتقبة لسليمان اليوم ومحاولات لعقد جلسة حكومية
في غضون ذلك، يرفع رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم الستارة في قصر بعبدا عن التماثيل النصفية لرؤساء الجمهورية الذين تعاقبوا على لبنان منذ الإستقلال عام 1943. وستكون له كلمة في الاحتفال الذي يقام في المناسبة يؤكد فيه "دور الدولة الحامية للجميع وعدم توريط لبنان في النزاعات الخارجية وخصوصاً في سوريا، مشدداً على ان كل ازمات لبنان لا تحلّ الا بالحوار".
وفي المقابل، أكّد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي أمس لـ "النهار" أنّ "المشاورات الجارية لعقد جلسة لمجلس الوزراء ليست امرا جديدا وهي جارية منذ فترة مع رئيس الجمهورية وتكثفت اخيرا مع مختلف افرقاء الحكومة بعدما طال أمد تصريف الاعمال".
وأضاف ميقاتي ان "هذا الامر يعود الى تراكم كبير للملفات الملحة التي تتطلب قرارات حكومية إذ لا يمكن أن تبقى الامور في البلاد عالقة".
وفي حين اكد انه "لم يتفق بعد على موعد للجلسة"، أوضح ميقاتي ان هذا رهن ما ستسفر عنه اتصالاته مع المكونات الاخرى للحكومة، لافتاً الى انه "ليس بالضرورة ان يكون ملف النفط من الاولويات الملحة على جدول اعمال الجلسة باعتبار ان هذا الموضوع لا يزال يحتاج الى مزيد من الدرس، وفي أي حال فهو سيكون ضمن التشاور.
"الجهاديون" بعيون الدول الأوروبية
وتحت عنوان "لبنان مدعو إلى تنسيق دولي ضد "جهاديي" سوريا"، كشفت صحيفة "السفير" أنّ "تقريراً تسلمه وزراء الداخلية الأوروبيين في إجتماعهم في بروكسل مفاده أن "المقاتلين الأجانب الذين ينتقلون إلى سوريا، يشكلون تهديداً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء".
ويوضح التقرير الذي أعده المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دي كيرشوف أنّ" الجهود المبذولة "غير كافية"، على الرغم من "العمل الكثير" الذي تم، وطالب بحسب الصحيفة "ببذل جهود أكبر، في مجال الرصد والتعقب عبر الإنترنت والملاحقة القضائية"، وأوصى أيضاً بزيادة التعاون مع دول المنطقة".
وقال المسؤول الأوروبي عن مكافحة الإرهاب لـ"السفير" إنه" حضر مؤخراً اجتماعاً لقيادات أمنية أوروبية "وكان هذا الموضوع على رأس أولوياتهم"، لافتاً الى أنه "زار الولايات المتحدة قبل أسبوعين والتقى مسؤولين أمنيين، ووجد لديهم قلقاً عاماً من هذه الظاهرة"، كما سافر إلى البوسنة والهرسك وفوجئ بحجم المعلومات التي لديهم عن المقاتلين الأجانب".
وأضافت الصحيفة أنّ "إحدى المشكلات الأساسية التي يواجهها الأوروبيون في تعقب "الجهاديين"، هي قلة المعلومات حول سجلات السفر. ولتجاوز هذه المشكلة، أطلقت في إطار غير رسمي منصة دولية للتنسيق وتبادل كل المعلومات عن الظاهرة. هذه المنصة الدولية شهدت ثالث اجتماع لها يوم الأربعاء، ووزيرة الداخلية البلجيكية جويل ملكيه تتحدث عن ضرورة توسيعها، وتذكر تحديداً لبنان وتركيا، وتقول "ننوي دعوة لبنان إلى الاجتماع المقبل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018