ارشيف من :أخبار لبنانية

زاسبيكين: القرار الدّولي باستقرار لبنان لا يزال قائماً

زاسبيكين: القرار الدّولي باستقرار لبنان لا يزال قائماً

علّق السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبيكين على زيارة رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان الى موسكو ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقول "ما أقوله هو تحليل وليس لديّ معلومات تفصيلية عن اللقاء، في الفترة الماضية اتصل الرئيس بوتين بعدة رؤساء دول تمهيداً لتذليل العقبات أمام مؤتمر جنيف 2، وهذا عمل متواصل، والدور السعودي مهمّ جدّا، لذا أردنا الحديث مع السعوديين في هذا الموضوع، أقله لكي لا يكون للسعودية موقف سلبي تجاه المؤتمر بل أن يكون مؤيداً"، معتبراً أن "ثمّة قواسم مشتركة مع السعودية، وكذلك بعض التباينات التي قد تكون موجودة مع أطراف غربيين أيضاً، تريد روسيا تسوية سياسية في سوريا، والسعوديون يقولون ذلك أيضاً. أغلبية الأطراف تريد ذلك باستثناء منظمة القاعدة وبعض العصابات الإرهابية، أما بقية الأطراف فتريد تسوية سياسية لكن من منظار أهدافها".

وأشار زاسبيكين في حديث لصحيفة "السفير" الى أن "روسيا ترى حلاً مختلطاً يجمع بين النظام الحالي والمعارضة في سوريا، أما تسليم السلطة من النظام الى المعارضة فهذا غير وارد إطلاقاً. في الوقت عينه لا يمكن أن يبقى النظام على حاله. أما كيف سيتم التوافق؟ فهذا متروك لاجتماع جنيف2 الذي سيبحث التفاصيل التي لا يمكننا تحديدها منذ الآن".

زاسبيكين: القرار الدّولي باستقرار لبنان لا يزال قائماً

بالنسبة الى إيران، وصف السفير زاسبكين العلاقة الروسية الإيرانية بأنها "متينة وليست عرضة لأية اهتزاز ولأية مساومة"، مشدداً الى أن موسكو "تدعو الى مشاركة إيران في جنيف2، لأن مشاركتها مفيدة جدّاً كدولة مؤثرة على الوضع في سوريا".

من جهة ثانية، سأل السفير الروسي تعليقاً على سياسة النأي بالنفس في لبنان "في الظروف الراهنة حيث يصعب عزل لبنان عمّا يجري في سوريا، لماذا يجب علينا أن نطلب من حزب الله الخروج من سوريا في حين كنّا نطالب منذ عامين بعدم تدخّل جماعات مسلحة أخرى في شمال لبنان في الحرب الدائرة في سوريا ولم يردّ علينا أحد؟".

وأضاف "موسكو أيّدت سياسة النأي بالنفس منذ بداية النزاع السوري حين كانت أطراف في الشمال اللبناني متورطة في الحرب وكانت السلطات اللبنانية تتخذ حينذاك ما في وسعها من إجراءات لمنع الانغماس اللبناني في سوريا. وأيدت روسيا إجماعاً في مجلس الأمن الدولي حول هذه السياسة عبر تأييدها لإعلان بعبدا، وانسحب الأمر على اجتماعات سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في لبنان، الذين رأوا ضرورة تمتين الاستقرار اللبناني من قبل جميع الأطراف الموافقين على عدم زعزعة الأمن، واتفقوا أنه إذا حصل أمر ما فسيكون من صنع جهة مجهولة. بعدها حصل تورّط لحزب الله في سوريا، ونحن تشبثنا بسياسة النأي بالنفس كي لا يتم تصعيد الأوضاع في لبنان انطلاقاً من رغبة في عزله عمّا يحدث في سوريا".

وحذّر زاسبكين من "وصول المتطرفين الى الحكم في سوريا، وهو أخطر ما قد يتعرّض له لبنان، لذا عندما نتحدث عن وقف الحرب في سوريا نقصد بدرجة أولى لبنان، لأنّ إقامة سلطة للمتطرفين في أيّة بقعة من سوريّا تشير الى بداية توسّع لهذا الكيان في الاتجاهات كلّها، لأن سياسة المتطرفين هي التوسّع".

وأكد أن "القرار الدّولي باستقرار لبنان لا يزال قائماً، الاجماع الدولي حول استقرار لبنان متين، إذ لا توجد قوة تريد الفتنة أو تصعيد الأوضاع في لبنان. ندرك أنه منذ فترة تحصل حوادث إرهابية في بعض المناطق لا نقدر على تفسيرها، لكننا ننطلق من مبدأ أن ثمة قدرات للسلطات اللبنانية بمساعدة المجتمع الدّولي لتطويق المشاكل".

2013-12-07