ارشيف من :أخبار لبنانية

طرابلس تعيش لياليها السوداء

طرابلس تعيش لياليها السوداء
أمضت مدينة طرابلس على مدى عشرة أيام متتالية أياماً يمكن وصفها بالعصيبة والقاسية جداً على كل المستويات الامنية والاجتماعية وحتى الاقتصادية التي وصلت الى حافة الهاوية، لتستفيق المدينة على هدوء هش بعد ليال ساخنة عاشتها جميع المناطق، تمثلت بمواجهات مسلحة بين الجيش ومحتجين على قيامه بتوقيف بعض المطلوبين على خلفية أحداث أمنية.

المدارس الخاصة والرسمية والجامعات فتحت أبوابها، وقد عبر معظم التلامذة عن امتعاضهم لما آلت اليه الاوضاع، فالطالب محمد حزوري من الجامعة اللبنانية كلية الاداب اختصر المشهد التربوي بالقول "نحن نتردد الى الجامعة من دون أن نتلقى العلم لأسباب عديدة منها ما يتعلق بالطائفي ومنها ما يتعلق بالأمني ولكن منذ بدء العام الدراسي لم نتعلم فالمعلم والدكتور غائبان عن الجامعات والمدارس لأسباب عديدة منها ما يتعلق بالطائفي".

طرابلس تعيش لياليها السوداء

كلام تلامذة الجامعة يختصر حال المدينة التي ما زالت تنتظر من يعوض عنها الخسارة الكبيرة التي منيت بها على كافة المستويات في المناطق التقليدية  الساخنة المعروفة بالتبانة والقبة والمنكوبين من جهة وجبل محسن من جهة ثانية.

ويواصل الجيش مهامه في حفظ الامن والاستقرار، برغم بعض الخروقات الأمنية المتمثلة باطلاق نار ورمي قنابل يدوية، إلا أن ذلك لم يؤثر على مجمل الوضع الذي بقي مستقرا، فالوحدات العسكرية رفعت جهوزيتها وهي مستعدة لمواجهة اي خطر والعناصر وضعت في جهوزية تامة لتنفيذ أي قرار يصدر عن القيادة، وكل ما يحصل في المدينة من محاولات لضرب الخطة الامنية لم يثني الجيش عن القيام بواجباته".

طرابلس تعيش لياليها السوداء

ولعل الاخطر ان" الجيش والعناصر الامنية متروكة وحدها تواجه حالة الفلتان الامني"، فأصبح الجيش اليوم يعمل مسعفا وطبيبا على المستوى الصحي وعمل طوال فترة المواجهات على نقل الجرحى الى المستشفيات فضلاً عن انقاذ عدد من الطلاب حوصروا داخل مدارسهم لحظة اندلاع المواجهات العسكرية، كما أنّ عناصر الجيش تولوا نقل الطعام والدواء الى عائلات كانت محاصرة داخل منازلها على خطوط التماس فهناك في بعل الدراويش في التبانة وحارة الجديدة في جبل محسن عاش الاهالي فترة عصيبة وحصارا محكما وما زاد الطين بلة انقطاع التيار الكهربائي بفعل المواجهات العسكرية ".

 ولعل الاخطر والاغرب ما في الامر أنّ" كل المجهود الذي بذله الجيش في حفظ الامن والاستقرار وتقديمه الشهداء والجرحى اصطدم باتهامات من قبل بعض الاطراف السياسية والدينية بالرفض والاتهام والطعن حيث اتهمه البعض بالتواطؤ والبعض الاخر أطلق عليه النار وهو ما ترك سلسلة من علامات الاستفهام، حول الذنب الذي اقترفه الجيش اللبناني كي يتعرض للتحريض".
2013-12-07