ارشيف من :أخبار عالمية
سوريا تكشف بالوثائق التورط التركي السعودي في الإرهاب
ريفان ابراهيم
وجد الحراك الدبلوماسي السوري متنفساً له من رئة الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية ورد الفعل السعودي على الاتفاق الأمر الذي أتاح للسياسة السورية الانتقال من الدفاع إلى الهجوم في تعاطيها مع الدخول السعودي – التركي المباشر ميدانياً وسياسياً على خط الأحداث الدائرة في سوريا. هجوم كان اللافت فيه نقل السياسة السورية للتصعيد إلى ساحة الحرب الإعلامية مستغلة المزاج الدولي العام بدعم تسوية سياسية للملف السوري في مؤتمر جنيف 2 ووقوف السعودية عكس ما تشتهي رياح الإرادة الدولية لحشر المملكة السعودية في زاوية تعنتها وتضييق هامش مناورتها ليس فقط في السياسة بل وفي الميدان حيث يصنف في هذا السياق التصعيد الأخير في الغوطة بما سمي "أم المعارك" وفي القلمون، وكذلك محاولة تعديل موازين القوى بما يسمح ليس بإفشال جنيف 2 بل بتعديله وإعادة إنتاجه وفق صيغة تلائم المصالح والتوجهات السعودية في المنطقة.
الى ذلك، وبموازاة الرسالتين اللتين وجهتهما الخارجية السورية إلى كل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن حول استمرار التورط الكبير للسلطات التركية بدعم المجموعات المسلحة كانت الاتهامات المباشرة للسعودية على لسان المندوب السوري الدائم في مجلس الأمن بشار الجعفري الذي كشف في مقابلة تلفزيونية عن مقتل أكثر من ثلاثمائة سعودي خلال الأيام القليلة الماضية، مشيرا إلى أن مئتين وإحدى وستين رسالة تضمنت ست منها أسماء المئات من الإرهابيين وجنسياتهم مع تفاصيل أخرى عن نشاطهم على الأرض السورية كانت الحكومة قد وجهتها في وقت سابق لمجلس الأمن.
الكشف السوري عن التورط الإقليمي في المستنقع السوري بالوثائق وتصدير هذا الأمر إعلامياً في هذا التوقيت بالذات له دلالاته إذ ان هناك تحولات هامة في المشهد ككل، هكذا اختصر أمين سر مجلس الشعب السوري والمحلل السياسي خالد العبود في حديث خاص لـ "العهد" الإخباري رؤيته وتفسيره للخطوة السورية الأخيرة، مضيفاً انه "إذا فصلنا المشهد بكليته نرى أن هناك اشتباكًا مركباً يأتي في ثلاثة مستويات دولي وإقليمي وداخلي وهو الأضعف حيث يعتبر المستوى الدولي أهم تلك المستويات لأن الاشتباك مع الخصم والعدو كان اشتباكاً دولياً، هذا الاشتباك الدولي استعمل مجموعة أدوات منها إقليمية وداخلية ونتيجة تسوية ما حصلت بين الأميركي والروسي خرجنا من الاشتباك بمستواه الدولي فبقي الاشتباك الإقليمي الذي يحتاج لأدوات مواجهة تختلف عن تلك المستخدمة في الدول"، مدرجاً في هذا السياق حشد الدبلوماسية السورية طاقاتها باتجاه تعرية حالة الاشتباك الإقليمي من أجل أن تنكشف حقيقة الاشتباك الداخلي بمعنى فضح الهجوم الأساس على الدولة السورية من خلال كشف المشهد الإقليمي.
واعتبر العبود أن "الديبلوماسية السورية ركزت ما لديها من أوراق أمنية وعسكرية وسياسية لتقديم حقيقة مشهد الاعتداء على سوريا لذلك سمت الأشياء بأسمائها"، لافتاً إلى أن وجود حالة من التصعيد السعودي التركي بدت واضحة منذ البداية ولها أسبابها ومراميها، فالتسوية الدولية قد تنتج بيئة صاعدة ضاغطة على مناخ إقليمي يؤسس لخارطة أمنية سياسية لاحقة لا وجود للسعودي والتركي فيها خاصة مع اعتراف البيئة الدولية بأن الإيراني انتصر بملفه النووي والسوري انتصر كذلك بمعركته الداخلية"، مؤكداً أن هذين العنوانين هما أساس التحولات القادمة في المنطقة وأشار العبود إلى أن السوري وحلفاءه يدركون أن محاولات التصعيد لجهة التسليح هي محاولات يائسة وبائسة هدفها وضع السعودية على الخارطة الأمنية السياسية للمنطقة لهذا يحاول السوري أن يفضح المشهد ليس لاستبعاد السعودي بقدر ما هو استبعاد لـ "الإسرائيلي" إذ ان أي تقدم وفق التصور السعودي التركي سيحجز موطئ قدم ويضغط باتجاه أن يتقدم "الإسرائيلي" كي يحجز مسافة ما.
وأوضح النائب في مجلس الشعب السوري أن "العدو الإسرائيلي كواقع حقيقي غير موضوعي لكنه موجود بالمنطقة غير أننا لن نسمح له بأن يكبر على ظهر السعودي والتركي"، مصنفاً في هذا السياق محاولة الإيراني شد السعودي والتركي ومنظومة الخليج بكاملها باتجاهه من جهة، في الوقت الذي يحاول "الإسرائيلي أن يتقدم كي يشد هذه المكونات باتجاهه من جهة أخرى، لافتاً إلى أن الحرب في سوريا ليست بين السعودية وسوريا حتى وإن استعملت السعودية في هذا السياق بل هي مواجهة ومعركة الربع ساعة الأخيرة التي يحاول الكيان الصهيوني أن يكون موجودا وحاضرا فيها.
وأكد العبود أن "السوري والإيراني يسعيان لعزل "الإسرائيلي" بالمطلق الأمر الذي يدركه الاخير وهو ما جعله يستقوي بالسعودي والتركي لإيجادهما في الخارطة بما يلائم توجهاته عبر زيادة العنف ومحاولة الاستيلاء على جغرافيا معينة وصرفها على منصة خارطة التسوية الصاعدة".
وشدد العبود على أن السوري متنبه جيداً رغم المعركة المفتوحة خلال الأسابيع القليلة الماضية - في إشارة لهجوم الغوطة الأخير ولما يحصل في القلمون - والذي نجح بلجم إمكانية تغلغل وسيطرة أدوات السعودي والتي هي بالنهاية "إسرائيلية" وبالتالي منعها من أن تشكل ملفاً أمنياً عسكرياً على مستوى الداخل السوري تستطيع صرفه للتأثير على الخارطة الصاعدة إقليمياً.
واعتبر أمين سر مجلس الشعب السوري أن العقدة الأساس على مستوى الفضاءين الدولي والإقليمي التي تخص الإقليم وتشكل حجر الرحى الأساس الذي تدور حوله كل ملفات المنطقة هي الملف النووي الإيراني، وقال "النووي الإيراني هدف استراتيجي لإيران وحلفائها وغاية تكبر ولكن كان من الممكن أن تتلاشى لو نجحت الولايات المتحدة بإسقاط الدولة السورية"، بحسب العبود، الذي لفت إلى أن السعودي يسخن في أكثر من منطقة من بغداد لسوريا واليمن وبيروت بما يشبه قوس عنف سعودي لا لأجل العنف في بعض الدول أو لإسقاط النظام في سوريا لكن من أجل صرف ارتداداته في السياسة.
وجد الحراك الدبلوماسي السوري متنفساً له من رئة الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية ورد الفعل السعودي على الاتفاق الأمر الذي أتاح للسياسة السورية الانتقال من الدفاع إلى الهجوم في تعاطيها مع الدخول السعودي – التركي المباشر ميدانياً وسياسياً على خط الأحداث الدائرة في سوريا. هجوم كان اللافت فيه نقل السياسة السورية للتصعيد إلى ساحة الحرب الإعلامية مستغلة المزاج الدولي العام بدعم تسوية سياسية للملف السوري في مؤتمر جنيف 2 ووقوف السعودية عكس ما تشتهي رياح الإرادة الدولية لحشر المملكة السعودية في زاوية تعنتها وتضييق هامش مناورتها ليس فقط في السياسة بل وفي الميدان حيث يصنف في هذا السياق التصعيد الأخير في الغوطة بما سمي "أم المعارك" وفي القلمون، وكذلك محاولة تعديل موازين القوى بما يسمح ليس بإفشال جنيف 2 بل بتعديله وإعادة إنتاجه وفق صيغة تلائم المصالح والتوجهات السعودية في المنطقة.
الى ذلك، وبموازاة الرسالتين اللتين وجهتهما الخارجية السورية إلى كل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن حول استمرار التورط الكبير للسلطات التركية بدعم المجموعات المسلحة كانت الاتهامات المباشرة للسعودية على لسان المندوب السوري الدائم في مجلس الأمن بشار الجعفري الذي كشف في مقابلة تلفزيونية عن مقتل أكثر من ثلاثمائة سعودي خلال الأيام القليلة الماضية، مشيرا إلى أن مئتين وإحدى وستين رسالة تضمنت ست منها أسماء المئات من الإرهابيين وجنسياتهم مع تفاصيل أخرى عن نشاطهم على الأرض السورية كانت الحكومة قد وجهتها في وقت سابق لمجلس الأمن.
الكشف السوري عن التورط الإقليمي في المستنقع السوري بالوثائق وتصدير هذا الأمر إعلامياً في هذا التوقيت بالذات له دلالاته إذ ان هناك تحولات هامة في المشهد ككل، هكذا اختصر أمين سر مجلس الشعب السوري والمحلل السياسي خالد العبود في حديث خاص لـ "العهد" الإخباري رؤيته وتفسيره للخطوة السورية الأخيرة، مضيفاً انه "إذا فصلنا المشهد بكليته نرى أن هناك اشتباكًا مركباً يأتي في ثلاثة مستويات دولي وإقليمي وداخلي وهو الأضعف حيث يعتبر المستوى الدولي أهم تلك المستويات لأن الاشتباك مع الخصم والعدو كان اشتباكاً دولياً، هذا الاشتباك الدولي استعمل مجموعة أدوات منها إقليمية وداخلية ونتيجة تسوية ما حصلت بين الأميركي والروسي خرجنا من الاشتباك بمستواه الدولي فبقي الاشتباك الإقليمي الذي يحتاج لأدوات مواجهة تختلف عن تلك المستخدمة في الدول"، مدرجاً في هذا السياق حشد الدبلوماسية السورية طاقاتها باتجاه تعرية حالة الاشتباك الإقليمي من أجل أن تنكشف حقيقة الاشتباك الداخلي بمعنى فضح الهجوم الأساس على الدولة السورية من خلال كشف المشهد الإقليمي.
واعتبر العبود أن "الديبلوماسية السورية ركزت ما لديها من أوراق أمنية وعسكرية وسياسية لتقديم حقيقة مشهد الاعتداء على سوريا لذلك سمت الأشياء بأسمائها"، لافتاً إلى أن وجود حالة من التصعيد السعودي التركي بدت واضحة منذ البداية ولها أسبابها ومراميها، فالتسوية الدولية قد تنتج بيئة صاعدة ضاغطة على مناخ إقليمي يؤسس لخارطة أمنية سياسية لاحقة لا وجود للسعودي والتركي فيها خاصة مع اعتراف البيئة الدولية بأن الإيراني انتصر بملفه النووي والسوري انتصر كذلك بمعركته الداخلية"، مؤكداً أن هذين العنوانين هما أساس التحولات القادمة في المنطقة وأشار العبود إلى أن السوري وحلفاءه يدركون أن محاولات التصعيد لجهة التسليح هي محاولات يائسة وبائسة هدفها وضع السعودية على الخارطة الأمنية السياسية للمنطقة لهذا يحاول السوري أن يفضح المشهد ليس لاستبعاد السعودي بقدر ما هو استبعاد لـ "الإسرائيلي" إذ ان أي تقدم وفق التصور السعودي التركي سيحجز موطئ قدم ويضغط باتجاه أن يتقدم "الإسرائيلي" كي يحجز مسافة ما.
وأوضح النائب في مجلس الشعب السوري أن "العدو الإسرائيلي كواقع حقيقي غير موضوعي لكنه موجود بالمنطقة غير أننا لن نسمح له بأن يكبر على ظهر السعودي والتركي"، مصنفاً في هذا السياق محاولة الإيراني شد السعودي والتركي ومنظومة الخليج بكاملها باتجاهه من جهة، في الوقت الذي يحاول "الإسرائيلي أن يتقدم كي يشد هذه المكونات باتجاهه من جهة أخرى، لافتاً إلى أن الحرب في سوريا ليست بين السعودية وسوريا حتى وإن استعملت السعودية في هذا السياق بل هي مواجهة ومعركة الربع ساعة الأخيرة التي يحاول الكيان الصهيوني أن يكون موجودا وحاضرا فيها.
وأكد العبود أن "السوري والإيراني يسعيان لعزل "الإسرائيلي" بالمطلق الأمر الذي يدركه الاخير وهو ما جعله يستقوي بالسعودي والتركي لإيجادهما في الخارطة بما يلائم توجهاته عبر زيادة العنف ومحاولة الاستيلاء على جغرافيا معينة وصرفها على منصة خارطة التسوية الصاعدة".
وشدد العبود على أن السوري متنبه جيداً رغم المعركة المفتوحة خلال الأسابيع القليلة الماضية - في إشارة لهجوم الغوطة الأخير ولما يحصل في القلمون - والذي نجح بلجم إمكانية تغلغل وسيطرة أدوات السعودي والتي هي بالنهاية "إسرائيلية" وبالتالي منعها من أن تشكل ملفاً أمنياً عسكرياً على مستوى الداخل السوري تستطيع صرفه للتأثير على الخارطة الصاعدة إقليمياً.
واعتبر أمين سر مجلس الشعب السوري أن العقدة الأساس على مستوى الفضاءين الدولي والإقليمي التي تخص الإقليم وتشكل حجر الرحى الأساس الذي تدور حوله كل ملفات المنطقة هي الملف النووي الإيراني، وقال "النووي الإيراني هدف استراتيجي لإيران وحلفائها وغاية تكبر ولكن كان من الممكن أن تتلاشى لو نجحت الولايات المتحدة بإسقاط الدولة السورية"، بحسب العبود، الذي لفت إلى أن السعودي يسخن في أكثر من منطقة من بغداد لسوريا واليمن وبيروت بما يشبه قوس عنف سعودي لا لأجل العنف في بعض الدول أو لإسقاط النظام في سوريا لكن من أجل صرف ارتداداته في السياسة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018