ارشيف من :أخبار عالمية

الفلسطينيون يحتفلون بذكرى ’انتفاضة الحجارة’

الفلسطينيون يحتفلون بذكرى ’انتفاضة الحجارة’
شكلّت "انتفاضة الحجارة" التي تفجرت شرارتها في الثامن من ديسمبر عام 1987 الحدث الأهم في تاريخ الفلسطينيين المعاصر؛ فالانتفاضة التي انطلقت من مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة حفلت بالبطولة والتضحية ،كما أنها أنشأت جيلاً مقاوماً أضحى اليوم يقود العمل السياسي والنضالي، وقدمت درساً للعالم الحر حول الفداء والعطاء من شعب يرزح تحت احتلال غاشم ويحظى بغطاء دولي لكل جرائمه التي تطال البشر والشجر والحجر.
الفلسطينيون يحتفلون بذكرى ’انتفاضة الحجارة’
جنود الاحتلال خلال قمعهم انتفاضة الحجارة

وبلغة الأرقام ؛ قدم الفلسطينيون خلال هذه الانتفاضة الشعبية التي استمرت حتى عام 1994 أكثر من 1500 شهيد، إلى جانب 70 ألف جريح، فضلاً عن نحو 100 ألف معتقل ـ بعضهم جرى أسره عدة مرات ـ  ناهيك عن إبعاد قرابة 500 من الشخصيات الاعتبارية إلى مرج الزهور في لبنان.

وحققت الانتفاضة نتائج سياسية غير مسبوقة، إذ تم الاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني عبر الاعتراف "الإسرائيلي" ـ الأميركي بسكان الضفة والقدس والقطاع على أنهم جزء من الشعب الفلسطيني، وليسوا أردنيين.
الفلسطينيون يحتفلون بذكرى ’انتفاضة الحجارة’
طفل فلسطيني يرفع شارة النصر بغد اعتقاله
ويؤكد القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" أحمد المدلل أن هذه الانتفاضة جاءت رداً على محاولة الأنظمة الرجعية العربية فرض حلول استسلامية على الفلسطينيين، من خلال خلق بيئة تفاوضية وتطبيعية مع كيان الاحتلال، وهو ما اضطر أصحاب الأرض للتحرك دفاعاً عن حقهم المغتصب.

ويرى "المدلل" في حديث لموقع "العهد الإخباري" أن أهم ما يميز انتفاضة الحجارة عن سابقاتها من الهبات الجماهيرية هو تأكيدها على أن العقل الفلسطيني واع بقضيته الوطنية، ولم ينس أرضه المحتلة.

ومن جهتها حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قادة العدو من مغبّة تصعيد هجمته على الأرض والإنسان الفلسطينيين؛ مؤكدة في تصريح لها "أن الجماهير الحرة لن تبقى مكتوفة الأيدي إزاء المساس بثوابتها ومقدساتها".
الفلسطينيون يحتفلون بذكرى ’انتفاضة الحجارة’
خلال احدى المواجهات بين شبان الانتفاضة وجنود الاحتلال
ومن ناحيتها ؛ لفتت "لجان المقاومة الشعبية" إلى أن انتفاضة الحجارة مهدت الطريق لزرع ثقافة المقاومة في الأجيال الفلسطينية المتلاحقة، وشكلت نموذجاً مشرفاً للتوحد  في مواجهة المحتل الصهيوني المجرم".

وشددت اللجان على أن من أهم الدروس المستفادة من هذه الانتفاضة التي تمر ذكراها الـ26 هو تجسيد حالة اللحمة التي كانت تجمع الفلسطينيين قبل أن يغزوهم الانقسام اللعين، كي يتفرغ الجميع للتصدي لمؤامرات العدو ومخططاته التهويدية.

إلى ذلك رفضت منظمة التحرير الفلسطينية، اي اتفاقات مؤقتة مع "اسرائيل "بعد يوم من حديث الرئيس الامريكي باراك اوباما عن امكانية الوصول الى حل مرحلي بين الفلسطينيين واسرائيل.

وقالت المنظمة في بيان أصدرته لمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لانطلاق الانتفاضة "في هذه المناسبة يعيد الشعب الفلسطيني رفضه لأي صورة كانت من محاولات الإنتقاص من حقه في دولة كاملة السيادة على مائها وترابها وحدودها وعاصمتها القدس."

واضافت "كما لا يمكنه القبول بعد قوافل الشهداء والجرحى والأسرى بأي محاولات متذاكية لتقويض اهدافه عبر مخاتلات سياسية مكشوفة كاتفاقيات مؤقتة او ترتيبات ناقصة لا تفعل سوى تشريع الاحتلال وخنق الاستقلال والسيادة."

وقال بيان منظمة التحرير "ان الشعب الفلسطيني وقيادته ...لا يمكن ان يقبل مقترحات ومشاريع من النوع الذي يطرح اليوم لتكريس الاحتلال وتشريع تمزيق وحدة الارض الفلسطينية وسلخ الاغوار والقدس عاصمة دولة فلسطين."
محتجون اوكرانيون يحطمون تمثال لينين في كييف
2013-12-08