ارشيف من :أخبار لبنانية

فياض: الفريق الآخر انزلق إلى الرهان على التكفيريين وسوّغ ممارستهم

فياض: الفريق الآخر انزلق إلى الرهان على التكفيريين وسوّغ ممارستهم

اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن "التقديرات الأولية تشير الى أن العدو الإسرائيلي يتحمل مسؤولية عملية اغتيال الشهيد القائد حسان اللقيس، أكان نفذها مباشرة أم عبر عملائه، وهذا يدل على أن الإسرائيلي يسعى على الدوام لضرب الإستقرار وإثارة الفتن واستغلال الأوضاع المضطربة لبنانياً بهدف دفع الأوضاع إلى التداعي والإنهيار، فضلاً عن نيته الدائمة باستهداف المقاومة".

وخلال احتفال تأبيني في بلدة الغندورية، سأل النائب فياض "هل يحتاج الوطن إلى أن يفقد أحد أبنائه الكبار الذين قضوا عمرهم دفاعاً عن سيادته وأرضه وكرامته كي يصدقنا الآخرون أن العدو الإسرائيلي لا يزال يشكل تهديداً، فضلاً عن أنه يقوم بخرق سيادتنا يوميا في الأرض والبحر والجو، ويتنصت على كل لبناني وعلى كل الأجهزة والمؤسسات والشخصيات والسفارات، ويستمر باحتلال قسم من أرضنا في شبعا وكفرشوبا والغجر، وهو يمارس هذه الأدوار جهاراً دون أن يرف له جفن".

فياض: الفريق الآخر انزلق إلى الرهان على التكفيريين وسوّغ ممارستهم

وشدد على "أهمية حاجة المقاومة في ظل التهديد الإسرائيلي المستمر، الذي هو أبرز نقاطنا الخلافية مع فريق 14 آذار، وما نختلف عليه أيضاً هو التهديد التكفيري الذي لم يعد مجرد افتراضات نظرية إنما بات أمراً واقعا ملموساً، كما ونختلف على مواجهة هذا التهديد الذي ارتكب مجازر انتحارية ويتوعد اللبنانيين والأمن في لبنان بالمزيد"، مشيراً إلى أن "الفريق الآخر انزلق إلى الرهان على التكفيريين وسوّغ لهم ممارستهم وقدم لهم الذرائع والغطاء السياسي"، مؤكداً "أننا نختلف مع فريق 14 آذار على مواجهة التهديد التكفيري كما اختلفنا معه على مواجهة التهديد الإسرائيلي، وكذلك على دور الدولة والمؤسسات وأولوية الإستقرار".

ورأى النائب فياض أن "المناطق التي تُنازع الدولة وتتمرد عليها وتهاجم الجيش والقوى الأمنية وتتصرف كمناطق سائبة يسود فيها التطرف والإرهاب وتُصادر فيها إرادة المواطنين الذين يعاقبون بسبب مذهبهم أو آرائهم هي التي يسيطر عليها سياسياً فريق 14 آذار"، معتبراً أن "اللبنانيين قد تعبوا من السجلات وتبادل الإتهامات، في حين تزداد الأمور سوءاً على المستوى الداخلي، بينما تتصاعد المؤشرات الإيجابية دولياً وإقليمياً حيث تسعى معظم القوى لإعادة تموضع سياسة تجاه الحل السياسي في سوريا، وأولوية مواجهة الخطر التكفيري، ويستثنى من ذلك حلفاء فريق 14 آذار الإقليميين الذين يمعنون في سياسة التطرف وإعاقة الحلول".

في هذا الاطار، أضاف فياض إن "فريق 14 آذار مُطالب بتحديد مواقف واضحة وغير ملتبسة تجاه هذه التهديدات الثلاثة "الإسرائيلي والتكفيري والميلشياوي"، وعلى الأخص الخطر التكفيري المستجد الذي يضرب أبواب اللبنانيين ويهدد بتحويل أمنهم إلى جحيم"، مؤكداً أنه "ثمة حاجة لتفعيل العمل الحكومي خاصة أمام هذه التحديات والتعقيدات والتهديدات، لأنه كلّما طالت فترة الفراغ الحكومي كلّما توسع المعنى القانوني لتصريف الأعمال، لأن تصريف الأعمال المقيّد بممارسة السلطة وفق الحد الأدنى أو الأضيق للسلطة إنما هو مفهوم مرن تحدد مداه الضرورات والمصالح وتسيير شؤون الدولة"، لافتاً إلى أن "هذا الأمر يختلف في المهل الطبيعية القصيرة لتشكيل الحكومة عنه في المهل الإستثنائية الطويلة، ففي المهل الطبيعية يمكن تأجيل إقرار الملفات على قاعدة أن الحكومة ستتشكل قريباً، ولكن في حالة الأزمة وطول فترة التشكيل والظرف الإستثنائي فإن تأجيل البث بالملفات التي تمس مصالح الدولة والمواطنين لا معنى ولا مسوّغ له".
2013-12-09