ارشيف من :أخبار عالمية

البشير يعزز نفوذ العسكريين ويعد نافع لخلافته

البشير يعزز نفوذ العسكريين ويعد نافع لخلافته

أجرى الرئيس السوداني عمر البشير تعديلات كبيرة أبعد بموجبها «رموز الإسلاميين» من القصر الرئاسي ومجلس الوزراء والبرلمان، في خطوة تقود الى «مرحلة ثالثة» من حكمه المستمر منذ 24 سنة، وتعزز نفوذه الى جانب المجموعة العسكرية في السلطة، استعداداً لمغادرته المحتملة للرئاسة بعد اكمال ولايته الحالية في غضون سنة وبضعة أشهر.

البشير يعزز نفوذ العسكريين ويعد نافع لخلافته

واستهدفت التعديلات حصة حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في السلطة، اذ شمل التغيير طاقم الرئاسة، وتعيين 11 وزيراً جديداً واستمرار سبعة آخرين في مواقعهم، كما أقيل رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر وخلفه الفاتح عز الدين.

وخرج نائبا الرئيس علي عثمان طه والحاج آدم يوسف ومساعده الرئيسي نافع علي نافع، وحل مكانهم وزير شؤون الرئاسة بكري حسن صالح، ووزير الحكم اللامركزي حسبو محمد عبد الرحمن، ومسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الحاكم إبراهيم غندور.

وقضت التعديلات بتعيين وزير الدولة للخارجية صلاح الدين ونسي وزيراً لشؤون الرئاسة الجمهورية، ووزير الدولة للصناعة عبد الواحد يوسف وزيراً للداخلية بدل إبراهيم محمود الذي عيّن وزيراً للزراعة.

وعيّن مدير السكة الحديد مكاوي محمد عوض وزيراً للنفط، ونائب محافظ البنك المركزي بدرالدين محمود وزيراً للمالية، ونائبة مدير جامعة الخرطوم سمية ابوكشوة وزيرة للتعليم العالي. ودخل معتز يوسف الحكومة وزيراً للكهرباء والسدود، والطيب بدوي حسن وزيراً للثقافة. وعيّن وزير الدولة للاستثمار السميح الصديق وزيراً للصناعة و»رقيت» وزيرة الدولة للاتصالات تهاني عبدالله إلى مرتبة وزيرة.

واحتفظ وزراء الدفاع والخارجية والعدل والتربية والتعليم والثروة الحيوانية والرعاية والضمان الاجتماعي والاستثمار بمناصبهم.

ورأى مراقبون أن التغييرات في الحكومة هي استجابة لدواعي التغيير ومشاكل البلاد السياسية والاقتصادية والأمنية.

وقالت مصادر سياسية مطلعة أن البشير اختار إلى جواره بكري صالح، وهو موضع ثقته وظل مرافقاً له منذ عملهما معاً في سلاح المظلات في الجيش. كما انه عضو مجلس «ثورة الإنقاذ الوطني» الوحيد المتبقي من الأعضاء الـ 15 للمجلس الذي تسلم السلطة في انقلاب عسكري العام 1989، ما يرجّح كون البشير يعد صالح لخلافته في الرئاسة.

وأوضح نائب رئيس الحزب الحاكم نافع علي نافع ان «التغييرات الكبيرة» استندت الى تقديم شباب خضعوا للتجربة، موضحاً ان الوزارات التي يشغلها شركاء من أحزاب أخرى لم يتم البت فيها وهي متروكة لتقدير تلك الأحزاب في تغيير وزرائها أو الإبقاء عليهم.

وقال إبراهيم غندور المساعد الجديد للرئيس، إن الحكومة ستقود حواراً مع القوى السياسية وستمضي في خطوات للإصلاح، مؤكداً أن التغييرات لم تؤد إلى خلافات بين قادة الحكم.
2013-12-09