ارشيف من :أخبار عالمية

قمة الكويت تنهي يومها الأول

قمة الكويت تنهي يومها الأول
على وقع الانقسامات على خلفية الأزمتين السورية والمصرية ومشروع الاتحاد الخليجي، انطلق اليوم الأول من القمة الرابعة والثلاثين لدول مجلس التعاون الخليجي في الكويت، حيث افتتحها صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، معلناً الترحيب بالاتفاق الدولي مع إيران بشأن برنامجها النووي، وقائلاً إن "دول مجلس التعاون الخليجي تتمنى نجاحه للوصول لاتفاق دائم".

الصباح تحدّث في كلمته الافتتاحية، فأشار الى أنه "رغم الظروف المحيطة بنا اقليمياً ودولياً فإن دول مجلس استطاعت ان تثبت للعالم قدرتها على الصمود والتواصل لخدمة ابناء دول المجلس"، مشدّداً على "ضرورة التشاور وتبادل الرأي حيال تلك الظروف وتداعياتها على منطقتنا بما يعزز من تكاتفنا ويزيد من صلابة وحدتنا".

وفيما تترقب الأوساط السياسية الخليجية والاقليمية والدولية ما سينتج عن القمة من توصيات، خصوصاً في ظلّ الخلافات العلنية بين السعودية وسلطنة عمان حول الموقف من  مشروع الاتحاد الذي تهلّل له الرياض وتعارضه مسقط، دخلت الكويت على خطّ تسوية الخلاف الناشب بين الدولتين، حيث أعلن وزير الدولة الكويتي لشؤون مجلس الوزراء محمد عبد الله مبارك الصباح أن "بند الاتحاد لن يكون على جدول أعمال قمة الكويت"، مؤكداً أن "الاتحاد الخليجي يحتاج الى روية ومزيد من البحث والدراسة وأخذ آراء الجميع"، ومشيراً الى أن "حكمة القادة كفيلة بتجاوز الصعوبات وحل جميع الأمور التي تواجهها دول المجلس".

وكانت سلطنة عمان هددت بالانسحاب من المجموعة في حال إعلان الاتحاد.

بدوره، قال وكيل وزارة الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، إن مشروع البيان الختامي للقمة سيتناول العلاقات مع إيران والوضع في سوريا ومصر ومسيرة السلام في الشرق الأوسط.

قمة الكويت تنهي يومها الأول

وأضاف الجار الله إن البيان الختامي سيتضمن إشارة إيجابية للعلاقات مع إيران، بالإضافة إلى ترحيب دول مجلس التعاون الخليجي بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته مجموعة الدول الكبرى مع إيران، إن "هناك بنداً يتعلق بمسيرة السلام في الشرق الاوسط"، مبيناً أن "البيان الختامي يتضمن "تأكيد دول مجلس التعاون الخليجي على ان السلام العادل لا يمكن له ان يتحقق الا بانسحاب "اسرائيل" الكامل من الاراضي العربية المحتلة عام 1967 واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وفي الشأن العسكري، صرّح الجار الله أن "قمة الكويت ستعتمد انشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي الى جانب انشاء اكاديمية خليجية للدراسات الاستراتيجية والامنية بالاضافة الى انشاء جهاز للشرطة الخليجية لدول المجلس الانتربول الخليجي".

أما اقتصادياً، فلفت الجار الله الى أن "البيان الختامي يتضمن موضوعات اقتصادية تتعلق بمسيرة مجلس التعاون الخليجي حيث هناك موضوعين بارزين الاول الربط والامن المائي والثاني مشروع سكة حديد مجلس التعاون الخليجي ومن ثم اعتماد الشركات الاستشارية لاعتماد التصاميم الهندسية الاولية للمشروع لاستكمالها في عام 2014 حيث نتوقع تشغيل المشروع عام 2018".

واستبق وزراء خارجية دول مجلس التعاون لقاء القادة باجتماع مساء أمس لإقرار مشاريع القرارات والبيان الختامي.

في المواقف، أمل قطر تميم بن حمد ال ثاني اليوم في أن تسهم القمة الخليجية بتعزيز مسيرة المجلس وتحقيق ما تتطلع اليه شعوب الخليج من امال وطموحات.

مجلس النواب البحريني سارع الى الدعوة لاتخاذ الخطوات والإجراءات نحو مشروع الاتحاد الخليجي، مباركاً انعقاد القمة الخليجية، ومعرباً عن امله أن تخرج القمة بالعديد من القرارات والتوصيات التي من شأنها تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الخليجية في المجالات السياسية والامنية والاقتصادية .

كما أعرب المجلس عن تطلعاته لهذه القمة المباركة بأن تسعى إلى تفعيل الشراكة بين دول مجلس التعاون تحت مشروع الاتحاد الخليجي بما يمثله من استحقاق تاريخي مهم، وتلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين بالانتقال من التعاون إلى الاتحاد.

وقد انعقدت القمة بغياب الملك السعودي وسلطان عمان ورئيس دولة الامارات، فيما حضر الى جانب امير الكويت كل من امير قطر تميم بن حمد ال ثاني وملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة. كما تمت دعوة رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا الذي ألقى كلمة زعم فيها أن "النظام السوري وجد ضالته في الجماعات المتطرفة"، مدّعياً بأن لا مكان للرئيس السوري بشار الأسد في مستقبل سوريا".
2013-12-10