ارشيف من :أخبار لبنانية

سليمان يبدأ جولة التمديد

سليمان يبدأ جولة التمديد

يدخل لبنان اليوم في مواجهة العاصفة الثلجية الكسا، التي تم التسويق لها وكأنها كارثة تحل على لبنان، وذلك نتيجة عجز الدولة اللبنانية عن مواجهة عواصف ثلجية قوية بهذا الحجم، ومع أن اليكسا تبرد الجو السياسي اللبناني، الا ان عاصفة الرئيس ميشال سليمان مستمرة، في سعيه الى التمديد لولاية ثانية، والتهديد بتشكيل حكومة أمر واقع.


سليمان يبدأ جولة التمديد
لبنان يواجه ألكسا اليوم

"السفير": لبنان في مهب ألكسا وتعويم الحكومة المستقيلة

وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" ان "العاصفة المناخية فرضت إيقاعها على اللبنانيين الذين انشغلوا خلال الساعات الماضية بتحصين خطوطهم الدفاعية لمواجهة الطقس العاصف، فيما أعلنت الأجهزة الرسمية المختصة عن الاستنفار للحدّ من التداعيات المحتملة، وقرّر وزير التربية حسان دياب إقفال المدارس الرسمية والخاصة تحسباً لأسوأ الاحتمالات. وتبدو العاصفة الزاحفة بمثابة تحدٍّ للدولة التي كانت قد رسبت في امتحان الشتوة الاولى، بعدما أدّت فضيحة التقاعس الرسمي الى الغرق الكبير في نفق الإهمال، ثم جاءت جرصة الاشتباك الشخصي بين الوزيرين غازي العريضي ومحمد الصفدي لتستكمل مسار السقوط لهذه السلطة المتصدعة".

واضافت "من هنا، يضع اللبنانيون أيديهم على قلوبهم خشية من أن تخذلهم دولتهم مرة أخرى، لا سيما أن التحديات التي تحملها معها العاصفة ألكسا تتطلب جهوزية تامة ومسؤولية عالية، لا وزارات نخرها الفساد ووزراء يتبادلون الاتهامات وينشرون الغسيل الوسخ على السطوح"، مشيرةً الى انه "تسبّبت العاصفة في العديد من المناطق بحال من الذعر، ترجمت بالتهافت على المواد الغذائية والأفران ومحطات الوقود والصيدليات، فيما استكملت فرق الصيانة في وزارة الأشغال العامة استعداداتها ورفعت قوى الأمن الداخلي وأجهزة الدفاع المدني والإطفاء والهيئات الصحية مستوى جهوزيتها، واتخذت البلديات تدابير للتعامل مع الأوضاع التي قد تستجدّ بفعل العاصفة".

وتابعت "السفير" انه "ومع غرق فكرة تعويم الحكومة المستقيلة في بحر الحسابات السياسية، عادت عقارب الساعة الى ما قبل اقتراح التعويم الذي تنصّل منه الجميع، بعدما كان صاحبه، الرئيس نجيب ميقاتي، قد التقط من أصحاب الشأن إشارات مغايرة، خلال فترة جس النبض".

قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ"السفير" إن "مسألة عقد جلسة لحكومة تصريف الأعمال كانت موضع نقاش بين الرئيس نجيب ميقاتي من جهة والرئيس ميشال سليمان والرئيس فؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط عبر الوزير وائل ابو فاعور، قبل أن يخرج الامر الى العلن".

وكشفت الأوساط أن ميقاتي ناقش الاقتراح مع سليمان خلال اجتماع بينهما، وأبلغه أنه لم يعد يحتمل الوضع القائم، وأنه يتعرّض لانتقادات من جميع الأطراف، وأشار الى ان هناك العديد من الامور الملحة والضاغطة التي باتت تحتاج الى معالجة على طاولة مجلس الوزراء، مقترحاً عقد جلسة لهذا الغرض.

واعتبرت المصادر أن "ردود الفعل الحادة التي صدرت لاحقاً عن بعض الاطراف حيال فكرة عقد جلسة لحكومة تصريف الاعمال لا تتطابق مع المناخ الذي ساد جولة المشاورات التي قام بها ميقاتي، متسائلة عما إذا كان الأخير قد وقع في فخ سياسي".

"النهار": النائب العام المالي سيقرر في الايام المقبلة استدعاء العريضي والصفدي

من جهتها صحيفة "النهار"، قالت انه "على ما يجري عادة في معظم الملفات واللجان والجلسات، لم تتبن اي جهة المسؤولية، واستمرت السجالات الاعلامية، وبالطبع، لم تستطع لجنة الاشغال النيابية، خلال ساعتين من الاجتماع، تحديد المسؤولية، وسط غياب كل محاسبة، بعد كل "التهم" التي تراشق بها المعنيون خلال اليومين الاخيرين. اما "الفضيحة" فتمثلت خلال الجلسة، في كشف معلومات اخرى، بعدما اتسعت مروحة التهم، لتشمل معظم الاطراف الذين يغطون المخالفات ويمنعون ازالتها".

واضافت "لكن الانظار اتجهت الى القضاء، اذ طلب النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم مضمون المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الاشغال العامة غازي العريضي ورد وزير المال محمد الصفدي عليه في الاتهامات التي تبادلاها. وفي الخطوة الاولى سيطلع القاضي ابراهيم على مضمون ما ورد في تصريح كل من الوزيرين".

وذكرت "النهار" ان "النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم سيقرر في الايام المقبلة استدعاء وزير الاشغال العامة غازي العريضي ووزير المال محمد الصفدي للاستماع الى اقوالهما في شأن ما صرحا به بعد استماعه الى الشريطين اللذين طلبهما. وثمة نية للانطلاق في التحقيق الذي قرر النائب العام المالي فتحه والمضي به الى خواتيمه مع ما يمكن ان يؤدي الى سماع افادات آخرين في الوزارتين وفي ضوء هذه الافادات والمستندات التي يفترض ان تتوافر للتحقيق يتخذ قراره في مسار الملف".

واشارت الى انه "ليس بعيدا من العاصفة الفضائحية، انشغل لبنان بالعاصفة المناخية المقبلة عليه منذ امس، واذ طلبت قوى الأمن من المواطنين التزام الحذر في تنقلاتهم وفي الاستعداد للعاصفة، بدت الحملة الاستباقية للعاصفة مبالغا فيها بعض الشيء، اذ صدر قرار باقفال المدارس اليوم، وانشغل الاعلام المتلفز بنقل اجراءات الاحتياط والتذكير بعواصف سابقة تسببت بأضرار كبيرة، كأنها المرة الاولى التي تضرب لبنان عاصفة ثلجية، كما حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات وصور هزلية عن "الكسا" و"افراد عائلتها"، نسبة الى العاصفة المسماة الكسا".

"الاخبار": سليمان يبدأ جولة التمديد

من ناحيتها صحيفة "الاخبار" قالت انه "يشتد الكباش السياسي بين رئيس الجمهورية الساعي إلى تمديد ولايته وبين قوى 8 آذار الرافضة لهذا الأمر وأدخلت مؤسسات الدولة كسلاح بيد الأول ومعه فريق 14 آذار، في المواجهة حتى لو كان الثمن الشلل والتعطيل التامين ولا سيما من خلال مقاطعة مجلس النواب ومنع عقد جلسة لمجلس الوزراء".

واشارت الى انه "من باريس يستهل رئيس الجمهورية ميشال سليمان حملة دولية تؤمن له غطاءً لتمديد ولايته. ورغم ان دوائر القصر الجمهوري لا تزال تنفي أن يكون سليمان يتجه لزيارة فرنسا قريبا"، وأكدت مصادر دبلوماسية فرنسية لـ"الأخبار" أن سليمان سيزور باريس خلال الأيام القليلة المقبلة. وفيما لم تشر المصادر إلى جدول اعمال الزيارة، فإنها ذكرت أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كان اول مسؤول دولي يفاتح سليمان بفكرة تمديد ولايته.

من جهتها، قالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في فريق 8 آذار لـ"الأخبار" إن سليمان بات يتصرف إزاء كل الملفات الداخلية وفق قاعدة «إما أن نبقى معاً، او ان نرحل معاً».

ولفتت الى ان "هذه القاعدة تفسرها قوى 8 آذار بأن سليمان يريد استمرار الشلل في الدولة، ومنع حكومة تصريف الاعمال من القيام بأي عمل، ولو في إطار تصريف الاعمال. ويريد بحسب فريق 8 آذار، إجراء المقايضة الآتية: لن يؤلف حكومة طالما بقي لديه أمل بتمديد ولايته. أما إذا تيقن من أن حظوظ التمديد انعدمت، فإنه سيلجأ حينذاك إلى تأليف حكومة أمر واقع، لكي تتسلم صلاحيات الرئاسة في حال حصول فراغ. ومن هذا المنطلق، فإن سليمان يعرقل عقد جلسات لمجلس الوزراء حالياً، لأنه يرى في هذه الجلسات نقطة قوة لتحالف 8 آذار ــ التيار الوطني الحر. وهو لن يسمح لهذه الحكومة بالعمل إلا إذا رفع التحالف المذكور الفيتو عن التمديد له".

"البناء": سليمان فاتَح سلام وآخرين بتشكيل حكومة أمر واقع مطلع العام

أما صحيفة "البناء"، فاشارت الى انه "مع بدء العاصفة ألكسا التي أطلّت على لبنان اعتباراً من الليل الماضي يبقى السؤال: هل يمكن لبعض التدابير والخطط التي اتخذتها الإدارات والمؤسسات المعنية تفادي ما قد يتعرّض له اللبنانيون وأرزاقهم من كوارث وتداعيات العاصفة والتي ستستمر حتى نهاية الأسبوع الحالي على أن تبلغ ذروتها ما بين اليوم وغد مع تدني درجات الحرارة في كل المناطق وتساقط الثلوج التي ستلامس المناطق الساحلية".

ولفتت الى انه "إذا كانت العاصفة المناخية ستُجبر معظم اللبنانيين على ملازمة منازلهم لا يبدو أن عاصفة تعويم الحكومة سيكون مصيرها أفضل خصوصاً مع الاعتراضات التي برزت حيال رغبة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالسعي لعقد جلسة استثنائية أو أكثر لمجلس الوزراء لمعالجة القضايا والملفات الملحّة والداهمة والتي لم يعد ممكناً إبقاؤها في دائرة الانتظار إلى حين تشكيل حكومة جديدة في وقت تؤكد المعطيات أن كل الأبواب وحتى المنافذ سُدّت أمام عملية التأليف وهو ما يظهر جلياً في مواقف 14 آذار وبالأخص تيار المستقبل".

وقالت مصادر نيابية في قوى 8 آذار إن أطراف 14 آذار تريد بمعارضتها عقد جلسة لمجلس الوزراء وعرقلة تأليف حكومة جديدة دفْع البلاد إلى أقصى أنواع الفراغ على مستوى كل المؤسسات بما يؤدي إلى تعطيلها وشلّها بالكامل خصوصاً على مستوى المؤسسات الأمنية بدءاً من الدور الذي يقوم به الجيش اللبناني في حفظ الأمن وخصوصاً في طرابلس.

وأبدت المصادر خشيتها من عودة المسلّحين لتوتير الأوضاع في عاصمة الشمال في ظل غياب القرار السياسي الذي يغطّي الخطة الأمنية للمدينة وتالياً محاولة إسقاط تسليم المؤسسة العسكرية القرار الأمني في طرابلس، وتقول إنه رغم بعض الهدوء فإن المجموعات المسلحة لا تزال جاهزة لتوتير الوضع فور تبلّغها القرار الخارجي بذلك وتحديداً من بندر بن سلطان الذي يحرك هذه المجموعات.

لكن المصادر توقّفت أمام اعتراض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء. ورأت في هذا الموقف اقتراباً إلى أبعد الحدود من مواقف «14 آذار» حيث يرفض هؤلاء أي تفعيل لعمل الحكومة لغايات وأهداف باتت معروفة.
وتساءلت المصادر أنه وفي ظل عدم التوافق على عقد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار تلزيمات النفط والغاز فكيف يمكنها التوافق على إجراء الانتخابات الرئاسية وتحديداً التوافق على شخصية لرئاسة الجمهورية؟

وذكرت "البناء" أن الرئيس سليمان فاتح الرئيس المكلّف بخصوص تشكيل حكومة أمر واقع على أن تكون المفصل الأخير قبل ولوج المدة الزمنية للاستحقاق الرئاسي، مشيرةً إلى أن "الرئيس سلام لم يحسم موافقته على هذه الحكومة بعد إلا أنه من غير المستبعد وفق مصادر موثوق فيها أن يوافق في اللحظات الأخيرة".
2013-12-11