ارشيف من :أخبار لبنانية
«14 آذار» ترفض تعويم «حكومة حزب الله»
غاصب المختار-"السفير"
لا تحتاج المسألة كبير عناء ليظهر أن سبب رفض فريق «14 آذار» تعويم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي موجه ضد «حزب الله» حصرا من دون سائر مكونات الحكومة، برغم الخلافات العديدة مع هذه المكونات. ذلك أن أحد أركان «14 آذار» البارزين قال في مجلس خاص: «لن نسمح بتعويم الحكومة المستقيلة لأسباب نراها دستورية أولاً، ولأسباب سياسية ثانياً، وهي منع حزب الله من العودة الى سلطة القرار في الحكم، حتى لا يعود الى التحكم بمفاصل الدولة وقراراتها مجدداً في ظل الظروف السياسية المحلية والاقليمية القائمة».
وبغض النظر عن الأسباب الموجبة للاطراف الاخرى لرفض تعويم الحكومة، لا سيما رئيس الجمهورية الذي يحاول دوما إمساك العصا من النصف بحكم موقعه «الوسطي» ورئيس الحكومة المتحفظ على أكثر من بند من البنود المقترحة للبحث في حال عقدت الجلسة الحكومية، فإن للأطراف الأخرى الداعية لعقد الجلسة أسبابها الموجبة أيضاً. الرئيس نبيه بري و«التيار الوطني الحر» يهتمان بمسألة تلزيم بلوكات النفط، بينما «حزب الله» يقول عبر احد وزرائه: «إن هناك الكثير من المشاكل القائمة في البلد تستدعي عقد جلسة لتصريف أعمال مرافق الدولة ومصالح المواطنين، ولو بالحد الأدنى لتصريف الأعمال».
كل الحجج والأسباب لم تقنع «تيار المستقبل» وفريقه بالموافقة، برغم إقراره ضمناً بوجود ملفات ادارية واجتماعية ومالية واقتصادية عالقة، لا بد من تصريفها، ثمة من يرى أن قرار «المستقبل» أساسه الموقف السعودي المعروف من «حزب الله» ومن إيران، والذي يضطر الرئيس ميقاتي إلى مراعاته لأكثر من سبب وسبب، لكنه حاول عبثاً تليين موقف «المستقبل»، وقدم كل التعهدات بان تقتصر الجلسات، في حال عقدت، على تسيير شؤون الدولة والمواطنين، لكن من دون جدوى.
وتكمن مشكلة «تيار المستقبل» في ان موقفه من «حزب الله» يعطل أمورا كثيرة أخرى في البلد، منها المجلس النيابي، بحسب ما يقول الرئيس بري. كما يعطل عمل الوزارات الأخرى التي لا علاقة للحزب بها مثل وزارات الأشغال والمالية والشؤون الاجتماعية والاقتصاد والتجارة والصناعة والعمل والاتصالات والسياحة والطاقة، وبعضها وزارات تدر أموالا على الخزينة بشكل أو بآخر، لذلك فإن الانعكاس السلبي يطال أول ما يطال مصالح الدولة ومصالح المواطنين، ولا يمس «حزب الله» وجمهوره بخسارة كبيرة.
ويرى بعض وزراء «فريق 8 آذار» أن سوريا، أياً كانت اتجاهاتها، لا يمكن ان تضعف موقع الحزب في اللعبة الكبيرة والداخلية، لذلك من الخطأ الاعتقاد ان الضغط على الحزب من موقع حكومة مستقيلة يمكن ان يغيّر قواعد اللعبة أو يسهم في فرض مواقف أو إجراءات معينة عليه، بل يعرقل ذلك أي مسعى لحل الأزمات اللبنانية المتراكمة بدءاً من تشكيل الحكومة، وصولا إلى الاستحقاق الرئاسي. وهي أزمات أثبتت التجارب انه لا يمكن حلها إلا بالحوار والتفاهم، خاصة أن تغييب «حزب الله» عن المشاركة في القرار أمر لا يمكن أن يتم، ليس باعتباره مكونا سياسيا وشعبيا اساسيا فقط، بل لأن تركيبة البلد التي تفترض التوازن لا تسمح بذلك، وإلا كانت النتيجة مزيدا من التعقيدات والمشكلات السياسية والامنية.
لا تحتاج المسألة كبير عناء ليظهر أن سبب رفض فريق «14 آذار» تعويم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي موجه ضد «حزب الله» حصرا من دون سائر مكونات الحكومة، برغم الخلافات العديدة مع هذه المكونات. ذلك أن أحد أركان «14 آذار» البارزين قال في مجلس خاص: «لن نسمح بتعويم الحكومة المستقيلة لأسباب نراها دستورية أولاً، ولأسباب سياسية ثانياً، وهي منع حزب الله من العودة الى سلطة القرار في الحكم، حتى لا يعود الى التحكم بمفاصل الدولة وقراراتها مجدداً في ظل الظروف السياسية المحلية والاقليمية القائمة».
وبغض النظر عن الأسباب الموجبة للاطراف الاخرى لرفض تعويم الحكومة، لا سيما رئيس الجمهورية الذي يحاول دوما إمساك العصا من النصف بحكم موقعه «الوسطي» ورئيس الحكومة المتحفظ على أكثر من بند من البنود المقترحة للبحث في حال عقدت الجلسة الحكومية، فإن للأطراف الأخرى الداعية لعقد الجلسة أسبابها الموجبة أيضاً. الرئيس نبيه بري و«التيار الوطني الحر» يهتمان بمسألة تلزيم بلوكات النفط، بينما «حزب الله» يقول عبر احد وزرائه: «إن هناك الكثير من المشاكل القائمة في البلد تستدعي عقد جلسة لتصريف أعمال مرافق الدولة ومصالح المواطنين، ولو بالحد الأدنى لتصريف الأعمال».
كل الحجج والأسباب لم تقنع «تيار المستقبل» وفريقه بالموافقة، برغم إقراره ضمناً بوجود ملفات ادارية واجتماعية ومالية واقتصادية عالقة، لا بد من تصريفها، ثمة من يرى أن قرار «المستقبل» أساسه الموقف السعودي المعروف من «حزب الله» ومن إيران، والذي يضطر الرئيس ميقاتي إلى مراعاته لأكثر من سبب وسبب، لكنه حاول عبثاً تليين موقف «المستقبل»، وقدم كل التعهدات بان تقتصر الجلسات، في حال عقدت، على تسيير شؤون الدولة والمواطنين، لكن من دون جدوى.
وتكمن مشكلة «تيار المستقبل» في ان موقفه من «حزب الله» يعطل أمورا كثيرة أخرى في البلد، منها المجلس النيابي، بحسب ما يقول الرئيس بري. كما يعطل عمل الوزارات الأخرى التي لا علاقة للحزب بها مثل وزارات الأشغال والمالية والشؤون الاجتماعية والاقتصاد والتجارة والصناعة والعمل والاتصالات والسياحة والطاقة، وبعضها وزارات تدر أموالا على الخزينة بشكل أو بآخر، لذلك فإن الانعكاس السلبي يطال أول ما يطال مصالح الدولة ومصالح المواطنين، ولا يمس «حزب الله» وجمهوره بخسارة كبيرة.
ويرى بعض وزراء «فريق 8 آذار» أن سوريا، أياً كانت اتجاهاتها، لا يمكن ان تضعف موقع الحزب في اللعبة الكبيرة والداخلية، لذلك من الخطأ الاعتقاد ان الضغط على الحزب من موقع حكومة مستقيلة يمكن ان يغيّر قواعد اللعبة أو يسهم في فرض مواقف أو إجراءات معينة عليه، بل يعرقل ذلك أي مسعى لحل الأزمات اللبنانية المتراكمة بدءاً من تشكيل الحكومة، وصولا إلى الاستحقاق الرئاسي. وهي أزمات أثبتت التجارب انه لا يمكن حلها إلا بالحوار والتفاهم، خاصة أن تغييب «حزب الله» عن المشاركة في القرار أمر لا يمكن أن يتم، ليس باعتباره مكونا سياسيا وشعبيا اساسيا فقط، بل لأن تركيبة البلد التي تفترض التوازن لا تسمح بذلك، وإلا كانت النتيجة مزيدا من التعقيدات والمشكلات السياسية والامنية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018