ارشيف من :أخبار عالمية
هاغل: قلق من هزائم ’المعارضة السورية المعتدلة’
أقر وزير الحرب الأميركي تشاك هاغل بأن النكسات التي منيت بها من أسماها بـ"المعارضة المعتدلة"، التي تتراجع أمام المقاتلين المتطرفين، تطرح "مشكلة عويصة".
وأوضح هاغل ان الولايات المتحدة تواصل دعم مسلحي "الجيش الحر" إلاّ أنها قررت تعليق مساعدتها من الأسلحة غير الفتاكة في شمال سورية إلى حين معرفة من هي المجموعات التي تسيطر على مخازن الأسلحة وعلى نقاط العبور على الحدود التركية.
وقال في مؤتمر صحافي الى جانب وزير دفاع سنغافورة "أعتقد أن ما حدث في الأيام الأخيرة هو انعكاس لمدى تعقد وخطورة الوضع الذي لا يمكن التنبأ به".
وأضاف "ما حدث يطرح مشكلة عويصة وسيكون علينا معرفة كيفية معالجتها مع سليم ادريس والمعارضة المعتدلة"، موضحاً أنه "عندما تتعرض المعارضة المعدلة لنكسات فهذا امر سيئ لكن هذا هو ما نواجهه".
من جانبه قال مسؤول أميركي لـ"فرانس برس" طالبا عدم ذكر اسمه إن "الجبهة الاسلامية"، التي تشكلت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من سبع مجموعات متشددة، استولت على "مجمع" مباني "للجيش الحر" بالقرب من الحدود التركية.
وأضاف ان هذا الحدث كان له "أثر انتقالي" إلى مراكز أخرى "للجيش الحر" لاذ مسؤولوها بالفرار خوفاً من تعرضهم لهجوم الجماعات المتشددة.
وأشارت أنباء صحافية إلى أن إدريس فرّ من مقر هذا الجيش في باب الهوى وانه موجود حالياً في قطر قبل أن ينفي "الجيش الحر" هذه المعلومات.
ورداً على سؤال بشأن مصير اللواء ادريس، أشار تشاك هاغل إلى ان الولايات المتحدة "تواصل دعم ادريس والمعارضة المعتدلة" وستواصل إرسال المساعدات الانسانية الى سورية.
هايدن: انتصار الرئيس الاسد سيكون الافضل بين ثلاثة سيناريوهات
من جهته، اعتبر المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) مايكل هايدن ان انتصار الرئيس السوري بشار الاسد في سورية قد يكون "الافضل بين ثلاث سيناريوهات مرعبة جدا جدا لإنهاء الصراع".
وفي كلمة أمام المؤتمر السنوي السابع حول الارهاب الذي نظمه معهد "جيمس تاون"، اشار هايدن الذي كان مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية من 2006 الى 2009 ومديرا للوكالة الوطنية للاستخبارات من 1999 الى 2005، الى ما يعتبره السيناريوهات الثلاثة الممكنة لتطور الوضع في سورية، معتبراً انها كلها "مخيفة بشكل رهيب"، على حدّ وصفه.
وقال ان احد الاحتمالات هو ان "ينتصر (الرئيس) الاسد". واضاف "يجب ان اقول لكم انه في حال تحقق هذا الامر، وهو امر مخيف اكثر مما يظهر، اميل الى الاعتقاد ان هذا الخيار سيكون الافضل بين هذه السيناريوهات المرعبة جدا جدا لنهاية الصراع. الوضع يتحول كل دقيقة الى اكثر فظاعة"، بحسب قوله.
واعتبر مع ذلك ان المخرج الاكثر احتمالا حاليا هو ان اننا ذاهبون الى تفتت البلاد بين فصائل متخاصمة. وقال إن "هذا يعني ايضا نهاية سايكس-بيكو (الحدود التي رسمت في العام 1916 خلال الاتفاقات الفرنسية البريطانية). وهذا يؤدي الى تفتت دول وجدت بشكل اصطناعي في المنطقة بعد الحرب العالمية الاولى".
واضاف: "اخشى بقوة تفتت الدولة السورية. هذا الامر سوف يؤدي الى ولادة منطقة جديدة من دون حوكمة على تقاطع الحضارات". واشار الى ان كل دول المنطقة وخصوصا لبنان والاردن والعراق سوف تتأثر بهذا الوضع.
وأوضح أن "القصة هي ان ما يحصل في هذا الوقت في سورية هو سيطرة المتطرفين على قسم كبير من جغرافيا الشرق الاوسط"، مضيفا "هذا يعني انفجار الدولة السورية والشرق كما نحن نعرفه".
وقال ايضا ان سيناريو اخر محتمل وهو استمرار المعارك الى ما لا نهاية "مع متطرفين يحاربون متعصبين والعكس بالعكس. ان الكلفة الاخلاقية والانسانية لهذه الفرضية ستكون باهظة جدا". وختم مايكل هايدن بالقول "لا استطيع ان اتخيل سيناريو اكثر رعبا من الذي يحصل حاليا في سورية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018