ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ نبيل قاووق: ’الجيش الحرّ’ أصبح اسماً بلا مسمى
أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة الشيخ نبيل قاووق أن "لا حل للأزمة في لبنان لا ليوم ولا غداً ولا بعده إلاّ بحكومة مصلحة وطنية، لأن المخاطر المحدقة بلبنان والتي تحاصره لا تواجه بحكومة الانقسام والأمر الواقع، وإنما بحكومة التوافق والموقف الوطني الجامع"، داعياً المراهنين على إسقاط النظام في سوريا أن يعتبروا مما يحصل في الميدان فيها، وأن لا يأخروا تشكيل الحكومة ويعطلوا البلد، لأنه مر على صمود سوريا بوجه العدوان أكثر من ألف يوم ومازالت قائمة، وهذا الصمود هو الذي أنقذ لبنان والمنطقة من المتوحشين المجرمين التكفيريين.
كلام الشيخ قاووق جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الشهيد قاسم غملوش في حسينية بلدة شقرا بحضور عدد من علماء الدين والشخصيات والفعاليات، وحشد من الأهالي. وأشار الشيخ قاووق إلى أن ما يسمى بـ "الجيش الحرّ" أصبح إسماً بلا مسمى، وثبتت رؤية حزب الله أن المعركة في سوريا هي ضد التكفيريين، وهذا ما بدأ يعترف به الجميع، لافتاً إلى أن أميركا التي كانت تقول إنها تقدم مساعدات غير قاتلة انفضح أمرهم عند الحدود التركية السورية عندما هجم التكفيريون واستولوا على المساعدات على أنها إنسانية، فإذا بها صواريخ قاتلة.
الشيخ نبيل قاووق
واعتبر الشيخ قاووق أن "ما يحصل في سوريا يفضح حقيقة المواقف في لبنان والمنطقة، لأن المواجهة هي مع المشروع الإسرائيلي التكفيري، وفي لبنان بعد تبني القاعدة للتفجيرين في بئر حسن انفضحت كل المواقف التي كانت تبرر أو تغطي العصابات التكفيرية، مشيراً إلى أن بعض القوى السياسية في لبنان كانت في المحاكم ترافع وتدافع عن المجموعات التكفيرية وعندما اعتقل أحد عناصر القاعدة في طرابلس أقاموا الدنيا ولم يقعدوها".
وأشار الشيخ قاووق إلى أن "هناك فريق في لبنان قد ورط نفسه، وأن لبنان أصبح في مأزق كبير عندما سمح للمسلحين السوريين والتكفيريين بأن يجعلوا لبنان ممراً ومقراً لاستهداف سوريا، ووصل بهم الأمر إلى استهداف الجيش اللبناني والمقاومة، لافتاً إلى أنه إذا كان هذا الفريق يراهن على الاستقواء بالتكفيريين لتغيير المعادلة فهذا أكبر من خطيئة بحق الوطن وهو خيانة له، مؤكداً أن ما عجزت عنه إسرائيل طيلة 33 يوم خلال عدوان تموز 2006 من تحقيق أي من أهدافها، فإن أدواتها عنه أعجز، فلبنان بمعادلة المقاومة ليس الساحة المناسبة للتكفيريين لأن يحققوا أية مكاسب أو أهداف على حساب المقاومة".
وأضاف الشيخ قاووق أنه "إذا كانت 18 جولة في طرابلس لم تحقق لهم شيئا في تغيير المعادلة في لبنان وسوريا، فإن أكثر من ذلك لن يغير شيئاً من هذه المعادلة، وإن الوقائع التي حصلت في القصير والقلمون أثبتت أن المعركة في طرابلس لم تكن لحمايتهما كما يدعون"، مشيراً إلى أن "ما يحصل من تغطية للمسلحين التكفيرين الذين ينكلون بالأبرياء في طرابلس ويقتلون الناس بشكل متوحش هو إدانة لكل من يسعى إلى تحقيق أهداف ومكاسب التكفيريين"، معتبراً أنهم "أخطأوا بالعنوان، لأن ساحة لبنان عصية على العدو الإسرائيلي والتكفيريين وعلى الذين يراهنون على الاستقواء بهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018