ارشيف من :أخبار لبنانية
«8 آذار» تنتظر صرف «انتصاراتها الإقليمية» رئاسياً
ايلي الفرزلي-"السفير"
بالرغم من كل الغموض الذي يلوح في أفق الموقع الأول في الجمهورية، إلا أن ذلك لم يمنع الحالمين بـ«الفخامة» من العمل ليلاً نهاراً لتحقيق أحلامهم. هؤلاء يجيّرون كل الأحداث التي تشهدها المنطقة ليثبتوا لأنفسهم قبل غيرهم أنهم صاروا أقرب إلى كرسي الرئاسة. الحلم هنا لا يميز بين آذاري وآخر أو بين وسطي وحيادي، إلا أن للواقع معايير مختلفة، وإن لم تتضح معالمها بعد.
تزداد القناعة لدى «8 آذار» وحلفائهم المسيحيين أن المناخ السياسي يتغير لصالح مرشح منهم، وإن لم يختاروه بعد. في المقابل، لا يبحث قيادي في «14 آذار» عن دلائل تناقض وجهة نظر خصومه. يقر أن الكفة تسير في المنطقة بعيداً عن رهانات فريقه، إلا أنه، مع ذلك، يجزم أن ذلك لا يعني الاستسلام. وعلى حد قوله «لن نخسر أكثر مما خسرناه». تلك القناعة التي يتشاركها عدد من قياديي «14 آذار» تقود إلى خيار واحد أمام هؤلاء: الاستمرار بالوقوف سداً منيعاً في وجه سيطرة «8 آذار» على مفاصل الدولة. وفي الوقت الراهن، التركيز على إعاقة أحلامها الرئاسية وكبح جماح نشوة النصر التي تتملكها إقليمياً ودولياً.
تقول مصادر نيابية في «8 آذار» متابعة عن كثب للسباق الرئاسي «إن هذه الاستماتة لدى فريق 14 آذار في رفض الاستسلام، تشبه إلى حد بعيد مكابرة السعودية ورفضها للأمر الواقع. وتعتبر أن ذلك لا يغير كثيراً في الواقع الذي يسمح لـ8 آذار بأن تضيف كل يوم بنداً جديداً على لائحة الأدلة التي تثبت نجاح رهاناتها الإقليمية، وبالتالي انعكاسها على موقعها في المعادلة اللبنانية، ومنها: الاتفاق الإيراني ـ الأميركي، تحولات الموقف الغربي تجاه سوريا وتصاعد التحذيرات من الخطر التكفيري، مؤتمر وزراء الداخلية الأوروبيين الذي اعتبر أن الخطر التكفيري خطر أساسي على الدول الأوروبية، الصمت الأميركي تجاه دور حزب الله في سوريا وخفوت النبرة الأوروبية تجاه هذا التدخل، ومؤخراً إيقاف أميركا وبريطانيا للمساعدات غير القتالية عن المعارضة السورية».
في تحليل «8 آذار»، فإن هذه التطورات تنعكس على البيئة السياسية اللبنانية بأبعادها الدولية والإقليمية والمحلية، التي يفترض أن تصبح أقل تصادماً مع «8 آذار» وأكثر تسامحاً مع فهمها لمواصفات الرئيس.
حتى الآن، فإن فرضية التسامح ما تزال تواجه بعقبتين أساسيتين: التصادم السعودي الأميركي والذي لم تعد أوروبا بعيدة عنه، والتوازنات الداخلية التي تجعل انتخابات الرئاسة محكومة بالتوافق، لعدم استعداد أي طرف لتأمين نصاب الثلثين من دون الاتفاق على اسم الرئيس.
من هذه الثغرة تحديداً، يرى المصدر، أن فريق «14 آذار» سيقاوم انتصارات خصومه، معتمداً على استمرار السعودية في المواجهة وعدم الاستسلام. أما إذا حصل أن لحقت السعودية في ركب التفاهمات التي تجري على مستوى العالم، فهنا فقط تصبح نظرية الرئيس التوافقي ممكنة. وهنا فقط، يمكن أن تفسر قراءة «8 آذار»، إذ أن أي رئيــس توافــقي سيــكون فــي هــذا الحــالة أقــرب إليــها.
مصدر نيابي مطلع من فريق «14 آذار» يقود النقاش إلى مكان آخر. لا يكترث كثيراً للحديث عن الأفضليات ولا يلزم فريقه بموقفه. يقول بوضوح إن المطلوب رئيس جمهورية بأي ثمن، حتى لو كان أقرب إلى «8 آذار». يعتبر أن الفراغ خطير جداً، ويرفض مسبقاً من يعتبر أن «14 آذار» تفضل هذا الفراغ على تقديم التنازلات في حال التوافق في الوقت الراهن، مكتفياً بالقول: «في الفراغ يخسر من لا يستطيع أن يدافع عن نفسه». ويضيف: «الفريق الآخر سيكون مستفيداً أكثر من الفراغ داخلياً، إلا أنه سيسجل نقطة سلبية في سجل إيران، لأنه خلال مرحلة الستة أشهر التي ينــص عليــها اتفاقــها مع أميركا ستــكون مضــطرة لإظهــار إيجابيــات في أكـثر من ساحة».
بين هذا وذاك يخرج من يضحك عندما يتحدث عن انتخابات الرئاسة، يسأل: «كيف يمكن انتخاب رئيس في لا دولة؟». ويضيف: «هل يمكن أن يتفق الأفرقاء على انتخاب رئيس، وهم لا يستطيعون الاتفاق على تشكيل حكومة؟!». يجيبه المصدر النيابي الآذاري بالإيجاب، مشيراً إلى أن للرئاسة ظروفا خاصة، لكونها تشكل حساسية خاصة لدى المسيحيين ولا مصلحة لحلفائهم في «8 و14 آذار» بعرقلتها.
بالرغم من كل الغموض الذي يلوح في أفق الموقع الأول في الجمهورية، إلا أن ذلك لم يمنع الحالمين بـ«الفخامة» من العمل ليلاً نهاراً لتحقيق أحلامهم. هؤلاء يجيّرون كل الأحداث التي تشهدها المنطقة ليثبتوا لأنفسهم قبل غيرهم أنهم صاروا أقرب إلى كرسي الرئاسة. الحلم هنا لا يميز بين آذاري وآخر أو بين وسطي وحيادي، إلا أن للواقع معايير مختلفة، وإن لم تتضح معالمها بعد.
تزداد القناعة لدى «8 آذار» وحلفائهم المسيحيين أن المناخ السياسي يتغير لصالح مرشح منهم، وإن لم يختاروه بعد. في المقابل، لا يبحث قيادي في «14 آذار» عن دلائل تناقض وجهة نظر خصومه. يقر أن الكفة تسير في المنطقة بعيداً عن رهانات فريقه، إلا أنه، مع ذلك، يجزم أن ذلك لا يعني الاستسلام. وعلى حد قوله «لن نخسر أكثر مما خسرناه». تلك القناعة التي يتشاركها عدد من قياديي «14 آذار» تقود إلى خيار واحد أمام هؤلاء: الاستمرار بالوقوف سداً منيعاً في وجه سيطرة «8 آذار» على مفاصل الدولة. وفي الوقت الراهن، التركيز على إعاقة أحلامها الرئاسية وكبح جماح نشوة النصر التي تتملكها إقليمياً ودولياً.
تقول مصادر نيابية في «8 آذار» متابعة عن كثب للسباق الرئاسي «إن هذه الاستماتة لدى فريق 14 آذار في رفض الاستسلام، تشبه إلى حد بعيد مكابرة السعودية ورفضها للأمر الواقع. وتعتبر أن ذلك لا يغير كثيراً في الواقع الذي يسمح لـ8 آذار بأن تضيف كل يوم بنداً جديداً على لائحة الأدلة التي تثبت نجاح رهاناتها الإقليمية، وبالتالي انعكاسها على موقعها في المعادلة اللبنانية، ومنها: الاتفاق الإيراني ـ الأميركي، تحولات الموقف الغربي تجاه سوريا وتصاعد التحذيرات من الخطر التكفيري، مؤتمر وزراء الداخلية الأوروبيين الذي اعتبر أن الخطر التكفيري خطر أساسي على الدول الأوروبية، الصمت الأميركي تجاه دور حزب الله في سوريا وخفوت النبرة الأوروبية تجاه هذا التدخل، ومؤخراً إيقاف أميركا وبريطانيا للمساعدات غير القتالية عن المعارضة السورية».
في تحليل «8 آذار»، فإن هذه التطورات تنعكس على البيئة السياسية اللبنانية بأبعادها الدولية والإقليمية والمحلية، التي يفترض أن تصبح أقل تصادماً مع «8 آذار» وأكثر تسامحاً مع فهمها لمواصفات الرئيس.
حتى الآن، فإن فرضية التسامح ما تزال تواجه بعقبتين أساسيتين: التصادم السعودي الأميركي والذي لم تعد أوروبا بعيدة عنه، والتوازنات الداخلية التي تجعل انتخابات الرئاسة محكومة بالتوافق، لعدم استعداد أي طرف لتأمين نصاب الثلثين من دون الاتفاق على اسم الرئيس.
من هذه الثغرة تحديداً، يرى المصدر، أن فريق «14 آذار» سيقاوم انتصارات خصومه، معتمداً على استمرار السعودية في المواجهة وعدم الاستسلام. أما إذا حصل أن لحقت السعودية في ركب التفاهمات التي تجري على مستوى العالم، فهنا فقط تصبح نظرية الرئيس التوافقي ممكنة. وهنا فقط، يمكن أن تفسر قراءة «8 آذار»، إذ أن أي رئيــس توافــقي سيــكون فــي هــذا الحــالة أقــرب إليــها.
مصدر نيابي مطلع من فريق «14 آذار» يقود النقاش إلى مكان آخر. لا يكترث كثيراً للحديث عن الأفضليات ولا يلزم فريقه بموقفه. يقول بوضوح إن المطلوب رئيس جمهورية بأي ثمن، حتى لو كان أقرب إلى «8 آذار». يعتبر أن الفراغ خطير جداً، ويرفض مسبقاً من يعتبر أن «14 آذار» تفضل هذا الفراغ على تقديم التنازلات في حال التوافق في الوقت الراهن، مكتفياً بالقول: «في الفراغ يخسر من لا يستطيع أن يدافع عن نفسه». ويضيف: «الفريق الآخر سيكون مستفيداً أكثر من الفراغ داخلياً، إلا أنه سيسجل نقطة سلبية في سجل إيران، لأنه خلال مرحلة الستة أشهر التي ينــص عليــها اتفاقــها مع أميركا ستــكون مضــطرة لإظهــار إيجابيــات في أكـثر من ساحة».
بين هذا وذاك يخرج من يضحك عندما يتحدث عن انتخابات الرئاسة، يسأل: «كيف يمكن انتخاب رئيس في لا دولة؟». ويضيف: «هل يمكن أن يتفق الأفرقاء على انتخاب رئيس، وهم لا يستطيعون الاتفاق على تشكيل حكومة؟!». يجيبه المصدر النيابي الآذاري بالإيجاب، مشيراً إلى أن للرئاسة ظروفا خاصة، لكونها تشكل حساسية خاصة لدى المسيحيين ولا مصلحة لحلفائهم في «8 و14 آذار» بعرقلتها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018