ارشيف من :أخبار لبنانية
العنوان الأمني مجدّداً في واجهة الأحداث
هيمن الاعتداءين الاخيرين على الجيش اللبناني في الاولي ومجدليون في صيدا على صفحات الصحف الصادرة اليوم، ففيما ذهب بعضها الى الغوص في تفاصيل المعلومات الاولية التي توفرت حتى الساعة بشأن الاعتداءين وخلفياتهما، توقف البعض الآخر عند سلسلة الاستنكارات الصيداوية الجامعة التي نددت بهكذا اعمال ارهابية غريبة عن طبيعة المدينة واصالتها.
وفي هذا السياق، وتحت عنوان "خطة الإرهابيين: استدراج المخيمات .. والجنوب ..الجيش ينقذ صيدا .. والفتنة جوّالة!"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :" ان استهداف الجيش اللبناني في مدينة صيدا، شكل صدمة امنية كبرى تدق ناقوس الخطر الذي يتهدد لبنان بكل مكوناته". واضافت الصحيفة :"اذا كانت صيدا قد نجت، ومعها كل لبنان، مما يستبطنه استهداف الجيش، فلأن قيادات المدينة قد شخصت الخطر، وانتفضت بكل مكوناتها انتصاراً لصيدا وأمنها واستقرارها ولسلمها الاهلي، ولموقعها كعاصمة للمقاومة والعيش المشترك ورفضاً لكل محاولات الارهابيين ضرب علاقتها بمحيطها، باستدراجها لفتنة مع الجنوب، او مع المخيمات الفلسطينية التي لطالما شكلت حاضنة لها ولقضيتها المركزية".
تابعت :"لقد نجت صيدا، ومعها لبنان، من عملية يبدو انها جزء من مخطط اكبر يتصل مباشرة بما يجري في سوريا، ولا ينفصل بالتالي عن سياق فتنة العمليات الارهابية الجوالة التي امتدت من بئر العبد الى الرويس الى طرابلس والحدود السورية شمالا وبقاعا ووصولا الى السفارة الايرانية. الا ان الخطر يبقى ماثلا في المحاولة الدؤوبة لتسميم الاجواء والعلاقات بين مكونات المجتمع، ومحاولة استدراج ردات فعل طائفية ومذهبية وحتى عنصرية من قبل المتضررين من الامن والاستقرار".
واشارت "السفير" الى ان "الاكثر خطورة يبقى في بروز ظاهرة الانتحاريين والأحزمة الناسفة، وفي الاستهداف المتكرر للجيش بوصفه المؤسسة الضامنة للوحدة والامن والاستقرار، وعنصر الامان بالنسبة الى المواطنين من كل الفئات، وكذلك في ما كشفه الاستهداف المزدوج للجيش في الاولي ومجدليون، والعمليات التي سبقته، عن وجود خلايا نائمة هي بقايا لتنظيمات كظاهرة احمد الاسير، الى جانب ما يتردد عن تسرّب عبر الحدود لعناصر متطرفة ومتشددة من جنسيات مختلفة، وتؤكد ذلك جنسية احد القتلى الذين سقطوا في مواجهة الجيش على جسر الاولي امس الاول، حيث اكد مصدر امني واسع الاطلاع لـ«السفير» انه خليجي الجنسية (يعتقد انه مرتبط بتنظيم القاعدة) وتم تعميم رسم له، وقتل بينما كان المسلحون الذين استهدفوا حاجز الجيش يحاولون تسهيل تسلله الى مخيم عين الحلوة".
من جهتها، لفتت صحيفة "الاخبار" الى انه "يسود الظن بين الأمنيين والأهالي في صيدا بأن حادثتي مجدليون والأوّلي تدشين لعهد إرهابي يستهدف رمزيتها. كذلك يسود اقتناع أيضاً بأنه ليست الصدفة من جعل أحمد الأسير قاسماً مشتركاً بينها وبين تفجيري بئر حسن. لكن الأخطر أن صيدا دخلت مرحلة ما بعد الصدمة".
وفيما توقفت الصحيفة باسهاب امام البيان التوضيحي للجيش حول حادثتي الاولي ومجدليون، اشارت الى تعدد الروايات الأمنية لتفسير ما حصل. موضحة ان "إحداها رجّحت أن يكون الإرهابيون الأربعة قد اضطروا إلى مهاجمة نقاط الجيش لتغطية عملية أخرى".
وخلصت الصحيفة الى القول انه :"بانتظار اكتمال خيوط التحقيقات بإشراف مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، نقلت الجثث الأربع إلى المستشفى العسكري في بيروت، من دون تحديد مصيرها لناحية تسليم المعروفين منهم إلى ذويهم، علماً بأن هوية انتحاري الأوّلي لم تعرف بعد".
بدورها، اشارت صحيفة "البناء" الى انه :"بعد أن ضاق الخناق على المجموعات الإرهابية المسلّحة بسبب الإجراءات الأمنية التي يتخذها الجيش اللبناني والمتابعات الدقيقة للخلايا المتطرّفة لجأت المجموعات التكفيرية إلى الاعتداء على وحدات الجيش اللبناني في مدينة صيدا بهدف النيل من دوره وعمله في مواجهتها والحدّ قدر الإمكان من تحركاتها بما يحول دون تعرّضها للسلم الأهلي وحياة اللبنانيين".
اضافت الصحيفة :"بدا واضحاً من خلال لجوء المسلّحين إلى العمليات الانتحارية لاستهداف الجيش كما جرى في الأولي ومجدليون مساء أول من أمس الانتقام من الدور الوطني الذي تلعبه المؤسسة العسكرية خصوصاً أن المعطيات تفيد أن الإرهابيين ينتمون إلى جماعة الإرهابي الفار أحمد الأسير بعد أن كان الجيش قد أنهى الدور التآمري للأسير وجماعته انسجاماً مع ما كان يطلب منه من جهات إقليمية معروفة".
ونقلت الصحيفة عن جهات سياسية مطّلعة عدم استبعادها أن يكون لرئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان دور أساسي في تحريك العناصر المتطرّفة التي نفّذت الاعتداءين على الجيش في صيدا، خصوصاً بعد سقوط محاولات بن سلطان لإشعال الفتنة بين اللبنانيين سواء في طرابلس أو غيرها وبعد الإجراءات التي اتخذها الجيش والقوى الأمنية الأخرى والتي حالت دون تكرار انفجار السيارات المفخّخة.
الى ذلك، نقلت "البناء" عن مصادر أمنية قولها إن "التحقيقات مستمرّة لمعرفة خلفيات الاعتداءين على الجيش والجهة المخطّطة لهما". مضيفة إن "التحقيق سيأخذ بعض الوقت لأن المسلّحين الذين هاجموا الحاجزين قتلوا ولذلك فهناك حاجة لجمع الأدلّة عبر أكثر من مصدر لمعرفة حقيقة ما حصل".
ولكن المصادر أكّدت أن المسلّحين الأربعة الذين قتلوا كانوا يتردّدون على أحمد الأسير قبل إنهاء حالته الشاذّة وبحسب المعطيات فإن هناك علاقة تجمعهم مع المسؤول في «تنظيم القاعدة» سراج الدين زريقات والذي كان قد أعلن المسؤولية عن الانفجار الإرهابي الذي تعرّضت له السفارة الإيرانية أخيراً.
من جانبها، رأت صحيفة "النهار" انه :"اذا كان لبنان تمكن بالتنسيق مع قيادة قوات "اليونيفيل" من احتواء تداعيات التهديدات الاسرائيلية التي أطلقت عقب الحادث الحدودي في رأس الناقورة اول من امس والذي أدى الى مقتل جندي اسرائيلي، فإن احتواء القلق الواسع من الاعتداءين الارهابيين على الجيش في صيدا بدا أشد صعوبة. ذلك أن عاصمة الجنوب استعادت المخاوف من استهدافات مدبرة للايقاع بين الجيش وبعض الفئات تحت لافتة ارهابية لم تنتزع تماماً منذ ضرب ظاهرة الشيخ احمد الاسير في عملية عبرا في حزيران الماضي. وأوحى الاعتداءان اللذان استهدفا حاجزي الاولي ومجدليون الاحد بأن خلايا الاسير لا تزال قابلة للتوظيف الارهابي المتعدد الوجه، وهو الأمر الذي كشفته التفاصيل التي تضمنها بيان قيادة الجيش عن الاعتداءين من خلال التفجير الانتحاري الذي نفذه أحد المهاجمين وأودى بالرقيب في الجيش سامر رزق. وتبين ان المهاجم الانتحاري هو الفلسطيني بهاء الدين محمد السيد فيما قتل ايضا اللبنانيان محمد جميل ظريف وهو من صيدا وابرهيم ابرهيم المير في ظل معلومات عن ارتباطهم بالشيخ احمد الاسير".
ولفتت الصحيفة الى ان الاعتداءين أثارا موجة تنديد واسعة من مختلف القوى السياسية وعبر عن موقف صيدا بيان صدر عن "اللقاء التشاوري الصيداوي" رأى ان الاعتداء على الجيش هو اعتداء "على صيدا وثوابتها" وتمسك بالدولة ومؤسساتها الامنية والعسكرية، داعياً الى وقفة تضامنية مع الجيش ظهر اليوم بالتوقف عن الدراسة والعمل مدة عشر دقائق. وتزامن ذلك مع استنفار أمني واسع نفذه الجيش من خلال اجراءات مشددة اتخذها على حواجزه وتسييره دوريات مؤللة. وذكر انه يجري البحث عن عدد من المشتبه في علاقتهم بالمهاجمين وبالشيخ احمد الاسير المتواري.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "الجمهورية" الى أن العنوان الأمني قفز مجدّداً إلى واجهة الأحداث المحلّية، ولكن هذه المرّة من بوّابة الجنوب، بعدما كانت الأنظار مشدودة طيلة الفترة الماضية الى الشمال والبقاع، حيث حطّ مسلسل اعتداءات المجموعات الإرهابية المبرمجة على الجيش اللبناني رحاله في منطقة مجدليون وعلى جسر الأولي في مدينة صيدا، بعد مروره بمحطّات عرسال وعبرا وطرابلس، وظلّت العمليتان الانتحاريتان اللتان استهدفتا حاجزي الجيش في دائرة الضوء، واستدعى الإعتداء على الجيش موجة إدانة واسعة ومواقف محلّية ودولية مستنكَرة، فيما نعت قيادة الجيش الشهيد سامر رزق، وكشفت في معرض شرحها للعمليتين ضدّ الجيش في صيدا عن العثور على حزام ناسف مُعدّ للتفجير مع مهاجمي الحاجز العسكري وثلاث رمّانات يدوية دفاعية وصواعق كهربائية.
بموازاة ذلك، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر واسعة الاطلاع أن إجراءات الجيش وقوى الأمن الداخلي تتركز على ملاحقة بعض أفراد المجموعات الانتحارية التي كانت المجموعة التي قتلت عند الأوّلي ومجدليون في عدادها، والتي يرجح انها خرجت من محيط مدينة صيدا إلى جهات في مناطق ممتدة من صيدا الى بيروت في محاولة لتفجيرها حالما تسمح لها الفرصة.
واعربت مصادر أمنية عن خشيتها من أن يكون اصطدام مجموعتي الأوّلي ومجدليون بالجيش مقصوداً، بقصد «تمرير» مجموعة ثالثة، في مكان آخر، يجري متابعتها امنياً.
وكشفت هذه المصادر أن التحقيقات الأوّلية أظهرت أن المجموعة التي اصطدمت مع الجيش عند جسر الأوّلي وقتل منها شخص وفر اثنان هي ذاتها التي اصطدمت مع عناصر الجيش عند حاجز ظرفي أقيم في مجدليون، مشيرة إلى أن «الارهابيين» اللذين فرا عند جسر الاولي استعانا بشخص ثالث من مجموعتهما كي ينقلهما من الأوّلي إلى شرق صيدا حيث اصطدمت المجموعة الثانية بالجيش في مجدليون وقتل الثلاثة، وهم بهاء الدين محمد السيد (فلسطيني)، وابراهيم المير الذي تردد انه من كفرشوبا في العرقوب، ومحمد جميل ظريف من حي السبيل وكان من انصار الشيخ احمد الاسير.
واكدت المصادر انه ليس لدى الاجهزة الامنية أي موقوف في هذه القضية حتى الساعة، وان التحقيقات التي تتولاها الشرطة العسكرية ومخابرات الجيش بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر لا تزال في بداياتها، وقد اظهرت مثلاً ان القتلى الثلاثة ليس لديهم رسمياً أي حركة الى خارج لبنان.
واعربت المصادر عن اعتقادها بأن هجوم الارهابيين على الجيش كان بسبب انكشاف أمرهم وارتباكهم، ورجحت انهم كانوا يخططون ربما لاستهداف مواقع اخرى، خصوصاً وان سيارة الجيب التي كانت بحوزتهم عثر في داخلها بحسب بيان قيادة الجيش الذي اوضح ظروف العمليتين، على حزام ناسف معد للتفجير مؤلف من 6 قطع متفجرات محاطة بمجموعة من الكرات الحديدية وموصولة بفتيل صاعق وصاعق رمانة يدوية، بالاضافة الى ثلاث رمانات يدوية دفاعية و17 صاعقاً كهربائياً و6 صواعق رمانات يدوية ومفجرة صاعق كهربائي.
وفي موازاة الانشغال بالأحداث الأمنية التي شهدتها صيدا والحدود اللبنانية ـــ الفلسطينية ليل أول من أمس، توقفت صحيفة "الاخبار" عند زيارة السفير القطري الجديد في لبنان علي بن حمد المرِّي لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، مشيرة الى ان اللقاء جرى بحضور مسؤول العلاقات العربية في الحزب حسن عز الدين. وفيما وصف المرِّي الزيارة بـ"التعارفية والبروتوكولية"، مشيراً إلى أنها تأتي ضمن جولته على المسؤولين اللبنانيين وكل التكتلات كسفير جديد، أفادت قناة "المنار"، نقلاً عن مصادر، أن اللقاء "جاء لتنشيط العلاقة بين قطر وحزب الله، وخطوة قد تتبعها خطوات على طريق تعزيز هذه العلاقة".
وذكر بيان لحزب الله أنه جرى خلال اللقاء "التداول في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، والتأكيد أن الحلول السياسية في المنطقة أساس للمعالجة البناءة لمصلحة شعوبها، وأن تعاون الأفرقاء في لبنان يقدِّم العلاج الذي يخدم هذا البلد وجميع أبنائه".
وفي هذا السياق، وتحت عنوان "خطة الإرهابيين: استدراج المخيمات .. والجنوب ..الجيش ينقذ صيدا .. والفتنة جوّالة!"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :" ان استهداف الجيش اللبناني في مدينة صيدا، شكل صدمة امنية كبرى تدق ناقوس الخطر الذي يتهدد لبنان بكل مكوناته". واضافت الصحيفة :"اذا كانت صيدا قد نجت، ومعها كل لبنان، مما يستبطنه استهداف الجيش، فلأن قيادات المدينة قد شخصت الخطر، وانتفضت بكل مكوناتها انتصاراً لصيدا وأمنها واستقرارها ولسلمها الاهلي، ولموقعها كعاصمة للمقاومة والعيش المشترك ورفضاً لكل محاولات الارهابيين ضرب علاقتها بمحيطها، باستدراجها لفتنة مع الجنوب، او مع المخيمات الفلسطينية التي لطالما شكلت حاضنة لها ولقضيتها المركزية".
تابعت :"لقد نجت صيدا، ومعها لبنان، من عملية يبدو انها جزء من مخطط اكبر يتصل مباشرة بما يجري في سوريا، ولا ينفصل بالتالي عن سياق فتنة العمليات الارهابية الجوالة التي امتدت من بئر العبد الى الرويس الى طرابلس والحدود السورية شمالا وبقاعا ووصولا الى السفارة الايرانية. الا ان الخطر يبقى ماثلا في المحاولة الدؤوبة لتسميم الاجواء والعلاقات بين مكونات المجتمع، ومحاولة استدراج ردات فعل طائفية ومذهبية وحتى عنصرية من قبل المتضررين من الامن والاستقرار".
واشارت "السفير" الى ان "الاكثر خطورة يبقى في بروز ظاهرة الانتحاريين والأحزمة الناسفة، وفي الاستهداف المتكرر للجيش بوصفه المؤسسة الضامنة للوحدة والامن والاستقرار، وعنصر الامان بالنسبة الى المواطنين من كل الفئات، وكذلك في ما كشفه الاستهداف المزدوج للجيش في الاولي ومجدليون، والعمليات التي سبقته، عن وجود خلايا نائمة هي بقايا لتنظيمات كظاهرة احمد الاسير، الى جانب ما يتردد عن تسرّب عبر الحدود لعناصر متطرفة ومتشددة من جنسيات مختلفة، وتؤكد ذلك جنسية احد القتلى الذين سقطوا في مواجهة الجيش على جسر الاولي امس الاول، حيث اكد مصدر امني واسع الاطلاع لـ«السفير» انه خليجي الجنسية (يعتقد انه مرتبط بتنظيم القاعدة) وتم تعميم رسم له، وقتل بينما كان المسلحون الذين استهدفوا حاجز الجيش يحاولون تسهيل تسلله الى مخيم عين الحلوة".
من جهتها، لفتت صحيفة "الاخبار" الى انه "يسود الظن بين الأمنيين والأهالي في صيدا بأن حادثتي مجدليون والأوّلي تدشين لعهد إرهابي يستهدف رمزيتها. كذلك يسود اقتناع أيضاً بأنه ليست الصدفة من جعل أحمد الأسير قاسماً مشتركاً بينها وبين تفجيري بئر حسن. لكن الأخطر أن صيدا دخلت مرحلة ما بعد الصدمة".
وفيما توقفت الصحيفة باسهاب امام البيان التوضيحي للجيش حول حادثتي الاولي ومجدليون، اشارت الى تعدد الروايات الأمنية لتفسير ما حصل. موضحة ان "إحداها رجّحت أن يكون الإرهابيون الأربعة قد اضطروا إلى مهاجمة نقاط الجيش لتغطية عملية أخرى".
وخلصت الصحيفة الى القول انه :"بانتظار اكتمال خيوط التحقيقات بإشراف مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، نقلت الجثث الأربع إلى المستشفى العسكري في بيروت، من دون تحديد مصيرها لناحية تسليم المعروفين منهم إلى ذويهم، علماً بأن هوية انتحاري الأوّلي لم تعرف بعد".
بدورها، اشارت صحيفة "البناء" الى انه :"بعد أن ضاق الخناق على المجموعات الإرهابية المسلّحة بسبب الإجراءات الأمنية التي يتخذها الجيش اللبناني والمتابعات الدقيقة للخلايا المتطرّفة لجأت المجموعات التكفيرية إلى الاعتداء على وحدات الجيش اللبناني في مدينة صيدا بهدف النيل من دوره وعمله في مواجهتها والحدّ قدر الإمكان من تحركاتها بما يحول دون تعرّضها للسلم الأهلي وحياة اللبنانيين".
اضافت الصحيفة :"بدا واضحاً من خلال لجوء المسلّحين إلى العمليات الانتحارية لاستهداف الجيش كما جرى في الأولي ومجدليون مساء أول من أمس الانتقام من الدور الوطني الذي تلعبه المؤسسة العسكرية خصوصاً أن المعطيات تفيد أن الإرهابيين ينتمون إلى جماعة الإرهابي الفار أحمد الأسير بعد أن كان الجيش قد أنهى الدور التآمري للأسير وجماعته انسجاماً مع ما كان يطلب منه من جهات إقليمية معروفة".
ونقلت الصحيفة عن جهات سياسية مطّلعة عدم استبعادها أن يكون لرئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان دور أساسي في تحريك العناصر المتطرّفة التي نفّذت الاعتداءين على الجيش في صيدا، خصوصاً بعد سقوط محاولات بن سلطان لإشعال الفتنة بين اللبنانيين سواء في طرابلس أو غيرها وبعد الإجراءات التي اتخذها الجيش والقوى الأمنية الأخرى والتي حالت دون تكرار انفجار السيارات المفخّخة.
الى ذلك، نقلت "البناء" عن مصادر أمنية قولها إن "التحقيقات مستمرّة لمعرفة خلفيات الاعتداءين على الجيش والجهة المخطّطة لهما". مضيفة إن "التحقيق سيأخذ بعض الوقت لأن المسلّحين الذين هاجموا الحاجزين قتلوا ولذلك فهناك حاجة لجمع الأدلّة عبر أكثر من مصدر لمعرفة حقيقة ما حصل".
ولكن المصادر أكّدت أن المسلّحين الأربعة الذين قتلوا كانوا يتردّدون على أحمد الأسير قبل إنهاء حالته الشاذّة وبحسب المعطيات فإن هناك علاقة تجمعهم مع المسؤول في «تنظيم القاعدة» سراج الدين زريقات والذي كان قد أعلن المسؤولية عن الانفجار الإرهابي الذي تعرّضت له السفارة الإيرانية أخيراً.
من جانبها، رأت صحيفة "النهار" انه :"اذا كان لبنان تمكن بالتنسيق مع قيادة قوات "اليونيفيل" من احتواء تداعيات التهديدات الاسرائيلية التي أطلقت عقب الحادث الحدودي في رأس الناقورة اول من امس والذي أدى الى مقتل جندي اسرائيلي، فإن احتواء القلق الواسع من الاعتداءين الارهابيين على الجيش في صيدا بدا أشد صعوبة. ذلك أن عاصمة الجنوب استعادت المخاوف من استهدافات مدبرة للايقاع بين الجيش وبعض الفئات تحت لافتة ارهابية لم تنتزع تماماً منذ ضرب ظاهرة الشيخ احمد الاسير في عملية عبرا في حزيران الماضي. وأوحى الاعتداءان اللذان استهدفا حاجزي الاولي ومجدليون الاحد بأن خلايا الاسير لا تزال قابلة للتوظيف الارهابي المتعدد الوجه، وهو الأمر الذي كشفته التفاصيل التي تضمنها بيان قيادة الجيش عن الاعتداءين من خلال التفجير الانتحاري الذي نفذه أحد المهاجمين وأودى بالرقيب في الجيش سامر رزق. وتبين ان المهاجم الانتحاري هو الفلسطيني بهاء الدين محمد السيد فيما قتل ايضا اللبنانيان محمد جميل ظريف وهو من صيدا وابرهيم ابرهيم المير في ظل معلومات عن ارتباطهم بالشيخ احمد الاسير".
ولفتت الصحيفة الى ان الاعتداءين أثارا موجة تنديد واسعة من مختلف القوى السياسية وعبر عن موقف صيدا بيان صدر عن "اللقاء التشاوري الصيداوي" رأى ان الاعتداء على الجيش هو اعتداء "على صيدا وثوابتها" وتمسك بالدولة ومؤسساتها الامنية والعسكرية، داعياً الى وقفة تضامنية مع الجيش ظهر اليوم بالتوقف عن الدراسة والعمل مدة عشر دقائق. وتزامن ذلك مع استنفار أمني واسع نفذه الجيش من خلال اجراءات مشددة اتخذها على حواجزه وتسييره دوريات مؤللة. وذكر انه يجري البحث عن عدد من المشتبه في علاقتهم بالمهاجمين وبالشيخ احمد الاسير المتواري.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "الجمهورية" الى أن العنوان الأمني قفز مجدّداً إلى واجهة الأحداث المحلّية، ولكن هذه المرّة من بوّابة الجنوب، بعدما كانت الأنظار مشدودة طيلة الفترة الماضية الى الشمال والبقاع، حيث حطّ مسلسل اعتداءات المجموعات الإرهابية المبرمجة على الجيش اللبناني رحاله في منطقة مجدليون وعلى جسر الأولي في مدينة صيدا، بعد مروره بمحطّات عرسال وعبرا وطرابلس، وظلّت العمليتان الانتحاريتان اللتان استهدفتا حاجزي الجيش في دائرة الضوء، واستدعى الإعتداء على الجيش موجة إدانة واسعة ومواقف محلّية ودولية مستنكَرة، فيما نعت قيادة الجيش الشهيد سامر رزق، وكشفت في معرض شرحها للعمليتين ضدّ الجيش في صيدا عن العثور على حزام ناسف مُعدّ للتفجير مع مهاجمي الحاجز العسكري وثلاث رمّانات يدوية دفاعية وصواعق كهربائية.
بموازاة ذلك، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر واسعة الاطلاع أن إجراءات الجيش وقوى الأمن الداخلي تتركز على ملاحقة بعض أفراد المجموعات الانتحارية التي كانت المجموعة التي قتلت عند الأوّلي ومجدليون في عدادها، والتي يرجح انها خرجت من محيط مدينة صيدا إلى جهات في مناطق ممتدة من صيدا الى بيروت في محاولة لتفجيرها حالما تسمح لها الفرصة.
واعربت مصادر أمنية عن خشيتها من أن يكون اصطدام مجموعتي الأوّلي ومجدليون بالجيش مقصوداً، بقصد «تمرير» مجموعة ثالثة، في مكان آخر، يجري متابعتها امنياً.
وكشفت هذه المصادر أن التحقيقات الأوّلية أظهرت أن المجموعة التي اصطدمت مع الجيش عند جسر الأوّلي وقتل منها شخص وفر اثنان هي ذاتها التي اصطدمت مع عناصر الجيش عند حاجز ظرفي أقيم في مجدليون، مشيرة إلى أن «الارهابيين» اللذين فرا عند جسر الاولي استعانا بشخص ثالث من مجموعتهما كي ينقلهما من الأوّلي إلى شرق صيدا حيث اصطدمت المجموعة الثانية بالجيش في مجدليون وقتل الثلاثة، وهم بهاء الدين محمد السيد (فلسطيني)، وابراهيم المير الذي تردد انه من كفرشوبا في العرقوب، ومحمد جميل ظريف من حي السبيل وكان من انصار الشيخ احمد الاسير.
واكدت المصادر انه ليس لدى الاجهزة الامنية أي موقوف في هذه القضية حتى الساعة، وان التحقيقات التي تتولاها الشرطة العسكرية ومخابرات الجيش بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر لا تزال في بداياتها، وقد اظهرت مثلاً ان القتلى الثلاثة ليس لديهم رسمياً أي حركة الى خارج لبنان.
واعربت المصادر عن اعتقادها بأن هجوم الارهابيين على الجيش كان بسبب انكشاف أمرهم وارتباكهم، ورجحت انهم كانوا يخططون ربما لاستهداف مواقع اخرى، خصوصاً وان سيارة الجيب التي كانت بحوزتهم عثر في داخلها بحسب بيان قيادة الجيش الذي اوضح ظروف العمليتين، على حزام ناسف معد للتفجير مؤلف من 6 قطع متفجرات محاطة بمجموعة من الكرات الحديدية وموصولة بفتيل صاعق وصاعق رمانة يدوية، بالاضافة الى ثلاث رمانات يدوية دفاعية و17 صاعقاً كهربائياً و6 صواعق رمانات يدوية ومفجرة صاعق كهربائي.
وفي موازاة الانشغال بالأحداث الأمنية التي شهدتها صيدا والحدود اللبنانية ـــ الفلسطينية ليل أول من أمس، توقفت صحيفة "الاخبار" عند زيارة السفير القطري الجديد في لبنان علي بن حمد المرِّي لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، مشيرة الى ان اللقاء جرى بحضور مسؤول العلاقات العربية في الحزب حسن عز الدين. وفيما وصف المرِّي الزيارة بـ"التعارفية والبروتوكولية"، مشيراً إلى أنها تأتي ضمن جولته على المسؤولين اللبنانيين وكل التكتلات كسفير جديد، أفادت قناة "المنار"، نقلاً عن مصادر، أن اللقاء "جاء لتنشيط العلاقة بين قطر وحزب الله، وخطوة قد تتبعها خطوات على طريق تعزيز هذه العلاقة".
وذكر بيان لحزب الله أنه جرى خلال اللقاء "التداول في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، والتأكيد أن الحلول السياسية في المنطقة أساس للمعالجة البناءة لمصلحة شعوبها، وأن تعاون الأفرقاء في لبنان يقدِّم العلاج الذي يخدم هذا البلد وجميع أبنائه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018