ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري تستنكر اعتداء حلفائها على الجيش

الحريري تستنكر اعتداء حلفائها على الجيش
تهوى بهية الحريري الشعر.. ولأنها ترغب في نظم القصائد السياسية والاستماع إليها، خطّت بيان مغازلة للجيش بعد استهدافه في منطقة نفوذ تيارها.. لا تعترف بمسؤولية لها في الارهاب الذي ضرب المؤسسة العسكرية في صيدا، تتصرّف وكأنها لا تعرف من هاجم حاجز الجيش عند الاولي وفجّر في مجدليون.. ببساطة متأخّرة، أعلنت "الستّ" استنكارها للاعتداء.

ببرودة واضحة، خلا بيان الحريري من أي مطالبة بمحاسبة المتورطين في الهجوم المزدوج على العسكريين في الاولي ومجدليون.. حرصت الحريري على تضمين بيانها معزوفة الاسى والحزن، لكنّها لم تدرك أن "زمان الأول تحوّل" ولم يعد مسموحاً استغباء الرأي العام.. معركة عبرا والانسجام "المستقبلي" الكامل مع شعارات الارهابي أحمد الاسير ضدّ المقاومة والجيش، لا يزالان حاضرين. لم تحرك "سعادتها" ساكناً حيال كلّ التحريض المذهبي البغيض الذي مارسه الاسير على مدى سنتين منذ ولادته سياسياً، هيّأت له ظروفاً حتى يكمل مسيرة التصعيد، لم تأبه بالتداعيات. بعد فراره المشبوه من صيدا، أولت "الست" اهتماماً منقطع النظير لمسلّحيه المسجونين وتحديداً أولئك الذين نكّلوا بالجيش وقتلوا عناصره على أرض منطقتها. أمّنت لهم انتقالاً سريعاً الى سجن جزين، تعاطفاً مع أوضاعهم في رومية.

الحريري تستنكر اعتداء حلفائها على الجيش

بوقاحة بارزة، تقول بهية "من قام بهذين الاعتداءين المستنكرين منا أشد الاستنكار، وكائناً من كانوا، إنما يستهدفون بذلك صيدا واهلها وثوابتها، لأن ما قاموا به هو نقيض لثوابت المدينة وفي مقدمها التمسك بالدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية مرجعا وملاذا وحيدا لجميع ابنائها كما لجميع اللبنانيين".

ليس كانئاً من كانوا أولئك المجرمون الذين قرّروا الهجوم على حاجزي الجيش عند جسر الاولي وفي مجدليون.. تربطهم بالتيار "الأزرق الصيداوي"، مودّة سياسية وتغطية لأعمالهم السابقة واللاحقة، فعندما تأخذ الحريري على عاتقها مهمة توكيل محامين للمرافعة عن مجرمي الاسير وتعمل في الليل والنهار على تحسين ظروف سجنهم، تعني بذلك أن لا قيمة عندها لشهداء الجيش وتضحياتهم.. تعني أن ما جاء في بيانها من أن "الاعتداءين الارهابيين على الجيش يشكّلان استهدافاً لما تبقى من هيبة للدولة ممثلة بالجيش اللبناني صمام أمان هذا الوطن"، ليس سوى حبر على ورق لا وجود له على أرض الواقع وخصوصاً في صيدا.

وعلى قاعدة صديق عدوي عدوي، يتضحّ بسهولة أن من يدافع عن قتلة الجيش ويتفاخر بذلك، لا يمكنه لعب دور المتضامن معه في مصابه في الوقت نفسه، الاداء هذا إمّا أنه انفصام سياسي أو استغباء متعمّد لعقول المواطنين..

الإرهابيون الأربعة الذين قتلوا في صيدا أمس الاول والمرتبطون بكتائب عبد الله عزام ومجموعة الاسير، هم المنفّذون للجريمة، لكن المحرض بات واضحاً: تيار المستقبل يتحمّل المسؤولية التامة، فهو جيّش وسهّل وسكت وتغاضى ودعم.. وعليه، كيف سيُطالب بالاقتصاص من قتلة العسكريين الذين يحقّقون له رغبة ميدانية تصبّ في مصلحته أولاً وأخيراً؟ بيان الادانة الصادر عن بهية ليس إلّا مسرحية فاشلة تفضحها سلوكيات الحريريين.

2013-12-17