ارشيف من :أخبار لبنانية
مقاوم ظل يجاهد حتى الرمق الاخير
طرابلس ـ فادي منصور
ودع الشمال رئيس جبهة العمل الاسلامي الداعية الدكتور فتحي يكن في موكب تشييع مهيب انطلق عقب صلاة عصر يوم الاحد من مسجد طينال بعد أن أدى مفتي طرابلس والشمال القاضي مالك الشعار صلاة الجنازة .
وكان جثمان الداعية يكن قد وصل عند الساعة الحادية عشر حيث كان في استقباله عند مدخل الميناء وفود رسمية وسياسية وشعبية ساروا في موكب سيار الى منزله في جامعة الجنان حيث ألقيت عليه نظرة الوداع الأخيرة قبل أن ينتقل الى مسجد طينال حيث أقيم له مأتم رسمي شارك فيه احسان بعدراني ممثلا الرئيس السوري بشار الأسد ومحمد حسين زادا ممثلا الجمهورية الاسلامية الايرانية ومحمد رضا بابائي ممثلا سفارة ايران في بيروت والشيخ عبد المجيد عمار على رأس وفد من المكتب السياسي في حزب الله ضم الحاج محمد صالح والحاج محمد حدرج كما شارك عضو مجلس الشعب المصري سعد الحسيني ممثلا حركة الاخوان المسلمين في مصر الاردن والسعودية اضافة الى ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان وممثل حركة الجهاد الاسلامي الحاج أبو عماد الرفاعي ووفود علمائية من تجمع العلماء المسلمين والجماعة الاسلامية وحركة التوحيد الاسلامي .
مفتي طرابلس والشمال القاضي مالك الشعار ألقى كلمة أمام الحشود الكبيرة التي تقاطرت من كل مناطق الشمال تحدث فيها عن مزايا الراحل الكبير وسيرته التي يشهد لها الجميع بريادته للعمل الإسلامي، فكان أبرز مؤسسي الحركة الإسلامية في لبنان وتخرج على يديه الغالبية العظمى من الدعاة ورؤساء الجمعيات الإسلامية والحركات الدعوية والعديد من العلماء الذين اقتدوا بمنهجه الموضوعي والمعتدل في الدعوة إلى الله وإبراز عالمية الشريعة الإسلامية وريادتها وشمولها وصلاحيتها لكل زمان ومكان".
أضاف:" لقد عرفنا الداعية الراحل عن كثب في كثير من المحطات المهمة التي وقف فيها الدكتور يكن يذود عن الفكر الإسلامي في الندوات المحلية والمحافل الدولية والمؤتمرات العالمية ما يجعله أحد كبار العاملين في الحقل الإسلامي بحق ، وأحد رموز الفكر الإسلامي المعاصر ".
وكان عناصر جبهة العمل الاسلامي والجماعة الاسلامية قد تولوا تنظيم الجنازة التي شارك فيها الالاف ممن تربوا على نهج الداعية يكن فجابوا يتقدمهم نعش الداعية مغطى بأكاليل الورود شوارع ساحة النور فساحة الكورة شار ع المصارف وصولا الى جبانة العائلة في باب الرمل حيث ووري الثرى هناك .
عضو مجلس الشعب المصري سعد الحسيني الذي شارك على رأس وفد مصري أكد أن الداعية يكن لم يفتقده لبنان فحسب بل فقده العالم الاسلامي والعربي فالجميع يشهد للداعية صدقه في الدعوة فنحن اول من تتلمذ على يديه وقرأنا له كتبه التي تبقى منارة لطريق دعوتنا في مفهوم الوحدة الاسلامية التي رأيناها في جنازته .
مفتي الفلسطينيين في الشتات الشيخ سليم لبابيدي أكد أن خسارة الشيخ كبيرة ولا تعوض ونحن اليوم اذا نفقد الداعية يكن نفقد مقاوما ظل يجاهد حتى الرمق الاخير .
الشيخ عبد المجيد عمار قدم التعازي الحارة للأمة الاسلامية باسم قيادة حزب الله فهو المؤسس الاول للمقاومة الاسلامية التي كان له الدور الأكبر في تأسيسها .
عضو المكتب السياسي للجماعة الاسلامية أسعد هرموش أكد أننا كجماعة فقدناه ونحن بأمس الحاجة اليه كمعلم من معالم هذا الدين .
الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال شعبان وصف يوم وفاة الداعية باليوم الحزين والمؤلم أن يخسر العالم شخصية بهذا الوزن مؤكدا أن نهج الراحل سيستمر فهو أول من تصدى لمشروع الفتنة التي أراد من خلالها بوش أن يتدفق شلال الدم في لبنان عبر خلق فتنة مذهبية فكان للراحل الدور الريادي في جمع السنة والشيعة في صلاة جمعة واحدة في ساحة الشهداء بيروت .
المسؤول السياسي لحركة حماس الاخ علي بركة أكد أن الشعب الفلسطيني بأكمله فقد الداعية الكبير فهو الذي لطالما وقف الى جانب شعبنا لذا يستحق منا كل الدعاء والتقدير .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018