ارشيف من :أخبار لبنانية

عكار .. عائلة ظافر محمد سعد الدين نموذجا للفقر المدقع

عكار .. عائلة ظافر محمد سعد الدين نموذجا للفقر المدقع

في الوقت الذي تنشغل فيه الدولة ومن خلفها وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات الانسانية بقضية النازحين السوريين  تبرز الى الواجهة قصص الفقراء اللبنانيين المنسيين عبر السنين في شعاب لبنان، الذين لم يجدوا من يمد لهم يد العون والمساعدة، ومن بين هذه العائلات عائلة ظافر محمد سعد الدين من بلدة فنيدق العكارية.

عكار .. عائلة ظافر محمد سعد الدين نموذجا للفقر المدقع

هذه العائلة المؤلفة من زوجة وثمانية اطفال اثنين منهما بحالة إعاقة، حلّ بها الفقر والعوز، بعدما سدّت بوجه معيلها الوحيد ظافر كل سبل العيش، منذ نحو ثلاث سنوات نتيجة لمزاحمة ايدي العمالة الاجنبية لليد العاملة اللبنانية. فعاد من عمله خارج البلدة الى بلدته فنيدق عله يجد عملاً في بساتينها ليؤمن قوته وقوت عياله الثمانية، إلاّ انه لم يفلح ولم يوفق، فلجأ الى بيع قطعة ارض كان يملكها ارثاً عن والده ليشتري بثمنها عدداً من رؤوس الأبقار بغية تربيتها والاتجار بها، إلا أن الاقدار كانت أسرع منه، ونفقت معظم ابقاره الاّ واحدة يعتاش وعائلته مما تنتجه من حليب بعد بيعه في البلدة.

عكار .. عائلة ظافر محمد سعد الدين نموذجا للفقر المدقع

يعيش سعد الدين وأسرته في بيت معدوم من كافة وسائل العيش، ومؤلف من ثلاث غرف يلتحفها نصف سقف من الخشب والنيلون، والنصف الآخر من الاسمنت الآيل للسقوط بأية لحظة، نتيجة تشقق الجدران وتفتت الحديد والرطوبة الشديدة.

تتقاسم العائلة مع البقرة الغرف الثلاث، ولشدة حرصه عليها فقد خصص رب العائلة لها أفضل الغرف في دارته، إضافة لتقاسم غرفة نومه وعياله مع اعلافها.

عكار .. عائلة ظافر محمد سعد الدين نموذجا للفقر المدقع

يقف سعد الدين بالقرب من بقرته ويقبلها لاعتقاده انها الامل الوحيد في سبل العيش، بعدما سدت في وجهه كل الابواب التي طرقها بحثاً عن فرصة عمل. معيل العائلة يناشد الدولة اليوم بكل مسؤوليها أن تتطلع الى أحوال العائلات اللبنانية الفقيرة  وأن تعمل على مساعدتهم.

بدورها الزوجة أم احمد التي تحدثت لموقع "العهد" الاخباري وفي قلبها ألف غصة وغصة على واقع الحال الذي وصلت اليه وأسرتها، أكدت ان من بين ابنائها الثمانية ستة لم يدخلوا المدرسة لا العام الفائت ولا الحالي، بسبب عدم تمكنهم من توفير المال للمستلزمات المدرسية، وأنهم يعتاشون فقط على ما تنتجه بقرتهم من حليب يبيعونه في البلدة. أملت الزوجة أن ترأف قلوب المسؤولين على حالهم بعد مشاهدتهم لواقع الحياة التي تعيشها العائلة.

اما الابنة فاطمة التي تبلغ من العمر عشرة اعوام ونصف، التي خانتها العبارات وهي تحاول أن تقول انها حزينة لان زميلاتها يذهبن الى المدرسة وهي لا تستطيع  الذهاب معهم، لأن والدها لا يملك المال فقد غرقت عيناها بالدموع.

قصة هذه العائلة اللبنانية التي تعيش تحت خط الفقر بكثير ليست الاولى ولا الاخيرة، فهنالك مئات العائلات اللبنانية تعيش بشعاب لبنان يأتيها الفقر حاملا معه كل هذه القسوة والحرمان ولا أحد يسمع بها أو يشفق عليها أو يرحم حالها.
2013-12-18