ارشيف من :أخبار لبنانية

تعميم سعودي جديد: التفجير بعد التعطيل

تعميم سعودي جديد: التفجير بعد التعطيل
محمد ابراهيم-"البناء"

لماذا استهداف الجيش اللبناني بهذا الأسلوب المباشر من قبل المجموعات التكفيرية الإرهابية وما هي الغاية من هذا الاستهداف؟

الاعتداءات على الجيش من قبل هذه الجماعات المتطرفة ليست جديدة لكن النمط الذي تتميز به العمليات الإرهابية ضد المؤسسة العسكرية يأخذ شكلاً خطيراً اليوم مع تكاثر الهجمات المباشرة على الدوريات والحواجز والمراكز بأساليب انتحارية.


ويقول مرجع سياسي بارز في هذا المجال أن المشهد الأمني المتفجر لا ينفصل عن المشهد السياسي الذي لا يقلّ خطورة وأن هناك قراراً بتوسيع ورفع وتيرة التصعيد في كل اتجاه على الساحة اللبنانية.

وبرأيه أن السعودية أخذت على المستوى السياسي قراراً سابقاً بتعطيل المؤسسات فمارست ضغوطاً غير عادية أدت إلى استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ثم عمدت إلى الإيعاز لحلفائها في لبنان لإفشال كل المحاولات والاقتراحات والصيغ الرامية إلى تشكيل الحكومة وأرفقت ذلك أيضاً بتعميم آخر على هؤلاء يقضي بمقاطعة جلسات مجلس النواب.

وعندما وجدت أن هذا الأسلوب لم يحقق غرضها أي الضغط السياسي على حزب الله وحلفائه لجأت إلى التصعيد الأمني من خلال توفير المناخات والتسهيلات والدعم للمجموعات التكفيرية من أجل زيادة نشاطها الإرهابي في أكثر من مكان لا سيما المناطق المحسوبة على حزب الله أي الضاحية الجنوبية.

وعمدت الرياض من خلال حلفائها أيضاً إلى تغطية ودعم بعض الظواهر المتطرفة أكان في طرابلس أم في صيدا أو البقاع فتزايد نشاط هذه الجماعات التخريبية وتوسع ليصل إلى حدود الصدام أكثر من مرة مع الجيش اللبناني الذي لم يقصّر في محاربة العمليات الإرهابية والإرهابيين والذي استطاع أن يضيق الخناق ويقضي على بعضها مثلما فعل بالنسبة لجماعة أحمد الأسير.

وفي رأي المرجع أن نجاح الجيش في مهامه الأمنية وتحقيقه خطوات متقدمة في محاربة الخلايا الإرهابية النائمة وضبطه سلسلة من العمليات التفجيرية التي كانت أعدتها المجموعات التكفيرية قطع الطريق على المخطط التفجيري ما حدا بالجهات الراعية للإرهاب تعديل خطتها وتوسيعها باتجاه التصويب المباشر على الجيش ليس قصاصاً له فحسب بل لاستكمال حلقة ضرب كل مؤسسات الدولة السياسية والأمنية في لبنان.
ويضيف المرجع أن ما حصل أخيراً نقلنا من حرب المقاطعة والتعطيل التي شهدناها في الأشهر الماضية إلى حرب التفجير التي تجعل من لبنان ساحة مكشوفة لكل الحسابات والنتائج.

وفي ظل هذا الجمود السياسي القاتل وتعطل أساليب التواصل والحوار يخشى أن يكون الهدف من هذه الحرب تحويل لبنان إلى هدف مباشر أو مساحة ثانية للحرب التي بدأت على سورية خصوصاً أن السعودية لم تخف رغبتها في الاستمرار بهذه الحرب ولو بقيت وحيدة كما عبّر سفيرها أخيراً في لندن.

ويعتقد المرجع أن الحرب اليوم على الجيش تشكل حلقة خطيرة لا يجوز السكوت عنها أو الاكتفاء بالبيانات لمواجهتها وأن ما نشهده ينذر بعواقب وخيمة للغاية.

ولذلك يرى أيضاً أنه إذا ما استمر هذا المنحى الخطير فإنه لا يجوز السكوت عن الجهات المسؤولة عنه أكانت في الداخل أو في الخارج.
2013-12-19