ارشيف من :أخبار لبنانية
رومية: ’النصرة’ تنتصر على الدولة
كشفت صحيفة "السفير" أن أجهزة تقنية متطورة تم تثبيتها في محيط سجن رومية، هدفها التشويش على الهواتف الخلوية التي يستخدمها سجناء أصوليون بايعوا "جبهة النصرة" من المبنى (ب) في السجن. لكن لا قرار لدى المعنيين في الدولة لتشغيل هذه الأجهزة، التي كلّفت وزارة الاتصالات نحو 650 ألف دولار.
ولفتت الصحيفة الى أن ثمة تناقض في شأن تبرير عدم تشغيل أجهزة التشويش. ونقلت عن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل قوله إن "موعد البدء بتنفيذها يحين في وقت لاحق وليس الآن، والسبب ليس جرأة أو خوفا، بل أمور لا نستطيع الكشف عنها"، فيما أشارت معلومات "السفير" إلى أن الضغط على الزرّ الأساس لتشغيل الأجهزة أصبح ضرورياً في الوقت الراهن، خصوصاً أن السجناء الإسلاميين يقومون بالتخطيط لعمليات إرهابية ويجنّدون مقاتلين من داخل السجن، عبر مواقع الانترنت.
الى ذلك، قال مرجع أمني للصحيفة إن "عدم اعتراض الهواتف الخلوية للسجناء يسهّل لنا التنصت على مكالماتهم ومعرفة خططهم"، كما أشارت المعلومات الى أن "السجناء لا يستخدمون الاتصالات الخلوية، بل قفزوا فوقها وباتوا يعتمدون التواصل عبر مواقع الكترونية، خاصة بهم ولا يمكن التنصت عليها في لبنان. لكن تشغيل أجهزة التشويش تستطيع شلّ حركتهم الالكترونية، لأنهم يستخدمون الانترنت من خلال خدمة "الجيل الثالث" (3g)".
"السفير" حصلت على برقية عسكرية موثقة، تؤكد أن "عدداً كبيراً من الموقوفين الإسلاميين قاموا بمبايعة جبهة النصرة علناً من داخل السجن، وسعوا إلى تلقي الفتاوى والتعليمات الشرعية الصادرة عنها، الأمر الذي رتّب على الجبهة واجباً شرعياً لتحرير السجناء في أقرب وقت ممكن، عبر عملية فرار يتم التحضير لها، مثلما حدث في العراق".
في هذا الاطار، لفتت الصحيفة الى وجود معلومات موثّقة عن وجود تخوّف كبير لدى القوى الأمنية من وقوع عمليات شغب في المبنى (ب) الذي يضم الإسلاميين، يكون هدفها تشكيل ظروف ملائمة لبدء هجوم مواز من خارج السجن، بينما يستبعد ضباط معنيون في ملف السجون أن يستعين السجناء بعملية أمنية من الخارج لأن محيط السجن يحتضن ثكنة عسكرية للجيش. ويضيف الضباط أن صوَراً موثقة تثبت وجود متفجرات داخل السجن، والمعلومات "التي بحوزتنا تؤكد أن بعض السجناء الأصوليين يتجهزون للفرار عبر استخدام هذه المتفجرات".
وعلمت الصحيفة أن "تسوية قد أبرمت بين ممثلين عن السجناء الإسلاميين وكل من وزيري الداخلية والعدل، خلال الزيارة التي جرت أمس الأول: وافق المعنيون على طلب الأصوليين بأن ينضم إليهم في المبنى (ب) سجناء إسلاميون شاركوا في قتال الجيش مع الشيخ أحمد الأسير، وغيرهم من المتطرفين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018