ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاووق: الجيش اللبناني هو عنوان وحدة الوطن والضامن للإستقرار
أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة الشيخ نبيل قاووق أن "الجيش اللبناني هو عنوان وحدة الوطن والضامن للإستقرار بالرغم من حجم استهدافه المنظم الذي هو محاولة لفتح طريق لبنان أمام التكفيريين"، معتبراً أن "الضغط على الجيش في طرابلس والجنوب والبقاع للكف عن ملاحقة جبهة النصرة وداعش يثبت أن هذا ليس هدفا بل إنما هو محاولة لابتزاز الجيش وكسر ارادته، لأنهم لا يريدون أن يقطع أحد عليهم الطريق من يبرود إلى لبنان ومن لبنان إلى تلكلخ".
كلام الشيخ قاووق جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الشهيد صلاح الدين علي يوسف في حسينية بلدة الشهابية بحضور مسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله أحمد صفي الدين، إلى جانب عدد من علماء الدين والشخصيات والفعاليات، وحشد من الأهالي.
وتعجّب الشيخ قاووق من "وجود المسلحين التكفيريين ومن استهداف الجيش اللبناني في المناطق التي يوجد فيها نفوذ وبيئة لفريق 14 آذار، حيث أن التكفيرين يستهدفون الجيش والمقاومة والشعب، فيجعلون كل لبنان هدفاً لإجرامهم، ويقتلون الأبرياء في الشوارع، ويستهدفون الجيش بعمليات انتحارية، ويقصفون المدن بالصواريخ"، معتبراً أن "من يحاول استثمار هذه العمليات الإجرامية التكفيرية في لبنان يرتكب أكبر من خطيئة بحق الوطن، ومهما بلغ حجمها فلا مكان لهم فيه إلاّ لأحد الأمرين، إمّا زيادة خيبتهم أو الإنتحار، وهذا ما بدأوا به بالأمس على حاجز الأولي وفي مجدليون".
ودعا الشيخ قاووق جميع اللبنانيين "لاتخاذ موقف وطني جامع يتجاوز فريقي 8 و 14 آذار، نقف فيه إلى جانب الجيش اللبناني ونوجه من خلاله رسالة للتكفيريين ولاسيادهم في الخارج أن استهداف الجيش اللبناني خط أحمر ولا مجال للتهاون والاستخفاف بدماء عناصره، وأن الذين يحرّضون عليه هم شركاء في كل قطرة دم سفكت منه"، مشددا "على ضرورة أن لا يكون هناك بيئة حاضنة للتكفيريين، أو أن يرافع أحد عنهم ويتوسط لهم في المحاكم ويستخدم نفوذه السياسي من أجل اراحتهم في السجون".
ورأى الشيخ قاووق أن لبنان أمام خطر حقيقي يمثله الإرهاب التكفيري الإسرائيلي، مشيراً إلى أن "فريق 14 آذار قد تورط في تضليل اللبنانيين عندما كان ينكر وجود القاعدة والنصرة في لبنان حتى استقروا وتمكنوا واتخذوا لبنان مقراً وساحة لإرهابهم التكفيري، كما وانه كان ينكر وجودهم في سوريا في الوقت الذي كانت ترسل فيه جبهة النصرة الإنتحاريين إلى شوارع دمشق حتى يفجرون أنفسهم ويتهمون بعده النظام أنه وراء هذه التفجيرات".
ولفت الشيخ قاووق إلى أن "أتباع فريق 14 آذار كانوا يبتهجون بالأمس بإطلالة أمير جبهة النصرة بالرصاص والقذائف"، مشيرا إلى أن "فريق 14 آذار يدّعون أن الذي أتى بالإرهاب التكفيري إلى لبنان هو تدخل حزب الله في سوريا، في حين أنه لم يكن هناك تدخلاً للحزب في سوريا يوم هاجموا الجيش اللبناني في الضنيه عام 2000، وواجهوا الدولة في مجدل عنجر عام 2004، والجيش اللبناني في مخيم نهر البارد، فكفى دجلاً سياسياً وتضليلاً وتزميراً".
وطالب الشيخ قاووق "بإقفال الأبواب التي شرعها فريق 14 آذار أمام فوضى السلاح، وأن يدرك اللبنانيون جميعاً أن التحريض المذهبي هو أكثر خطراً وضرراً من التفجيرات التكفيرية الإرهابية"، مشيراً إلى أن "فريق 14 آذار قد تبنّى استراتيجية التعطيل والتحريض والتوتير والتأزيم بطلب من أعماق الصحراء حيث نجح بقطع الطريق على التوافق والحوار وتشكيل الحكومة وعقد جلسة للمجلس النيابي ولحكومة تصريف الأعمال".
وقال الشيخ قاووق إن "لبنان عصي على كل الإملاءات الصحراوية والإرهابية والتكفيرية، فالمطلوب موقف وطني جامع والإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية ترتكز على استراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب التكفيري، وذلك لانقاذ البلد وليس لانقاذ فريق دون آخر، لأن لبنان في مأزق وخطر يتجاوز كل طائفة وحزب وفريق".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018