ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة: الجيش الملاذ الوحيد لحفظ الاستقرار الداخلي

 خطباء الجمعة: الجيش الملاذ الوحيد لحفظ الاستقرار الداخلي
لفت السيد علي فضل الله الى ان "معاناة لبنان لم تعد تقف حدودها عند الشلل في مؤسساته، والفراغ الذي نخشى أن يمتد ليصل إلى موقع رئاسته، وتردي الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي تعانيه كل طبقات المجتمع، والحوادث الأمنية المتكررة، والخوف الدائم والمستمر من انعكاس ما يجري في سوريا والمنطقة عليه، بل إنّ المسألة امتدت لتصيب المؤسسة التي تشكّل الملاذ الوحيد لحفظ الاستقرار الداخلي، وحماية السلم الأهلي، ومواجهة تحديات الخارج، وهي مؤسَّسة الجيش اللبناني، الأمر الذي يجعل هذا البلد مشرعاً على كل الرياح الهوجاء".

ورأى السيد فضل الله في خطبتي الجمعة، أنَّ "هذا الواقع يستدعي من اللبنانيين، ولا سيما من هم في مواقع المسؤولية، استنفار جهودهم من أجل الالتفاف حول الجيش اللبناني، والوقوف إلى جانبه، وتأمين الغطاء السياسي الذي يحتاجه، وعدم إثارة الشكوك حول دوره، للحؤول دون تشكيل بيئة حاضنة لكل المتربصين بالبلد، ممن يريدون له أن يدخل في أتون الفتنة التي تصيب محيطه، لترتيب وضعه على قياس مصالحهم لا مصالح أبنائه".

 خطباء الجمعة: الجيش الملاذ الوحيد لحفظ الاستقرار الداخلي

وتوجه السيد فضل الله إلى "من هم في مواقع المسؤولية؛ أولئك الذين أدمنوا لغة الانقسام الحاد، والتراشق بالتهم، وتكفير بعضهم بعضاً، تحت عنوان حبّهم للوطن وحرصهم عليه"، داعيا اياهم إلى "الكف عن استخدام هذه اللغة التي تسهم في تسعير الفتنة، وتسمح للمصطادين بالماء العكِر بتوتير الساحة الداخلية"، مشدّدا على "ضرورة الإسراع بالتلاقي والتواصل، فإننا نعتقد أنهما سيحصلان في نهاية المطاف، فلماذا لا نعمل على أن يحصلا عاجلاً؟!".

ودعا إلى "دراسة معمَّقة لكلّ الهواجس والمخاوف الموجودة لدى هذا الفريق أو ذاك، أو لدى هذا المذهب أو تلك الطائفة، بدلاً من تبادل الاتهامات، فكما استطاع المسؤولون أن يجتمعوا على موائد الآخرين، وأن يتفقوا ولو مرحلياً، وأن يبنوا حكومة وحدة وطنية، وأن يؤمّنوا الاستقرار لهذا البلد، برغم كل الانقسام الحادّ الذي كان يجري فيه، هم قادرون على أن يشكّلوا حكومة جامعة، ويمنعوا الفراغ، وأن يصموا آذانهم عن كل الذين يمنعونهم من ذلك، وأن ينظروا جيداً إلى معاناة إنسان هذا البلد، قبل أن يلفظهم ويسقطهم من مواقعهم".

وفي سوريا، دعا السيد فضل الله إلى أن "يخرجوا من لغة الحسم والحسم المضاد، بعد أن بات واضحاً أن لا أحد قادراً على الحسم، ليكون الموقف هو الانصياع إلى منطق الحوار الذي لا بديل عنه، بعيداً عن لعبة الاستنزاف التي تريدها الدول الكبرى لتدمير القوة العربيَّة والإسلاميَّة، بدءاً من سوريا".

وتمنى أن "تتحول مناسبة عيد الميلاد المجيد الجامعة للمسلمين والمسيحيين إلى محطة للتلاقي، انطلاقاً من اللقاء على القواسم المشتركة، وعلى الكلمة السواء، وعلى مكانة السيد المسيح وأمه مريم، فقد جاء رسول الله بالإسلام مصدقاً لما بين يديه من التوراة والإنجيل"، مؤكداً "أهمية إحترام الوجود المسيحي في لبنان والمنطقة، كونه جزءاً أساسياً منها، وليس عنصراً طارئاً عليها".

الشيخ قبلان: عمليات التفجير تنذر بأن لبنان يتجه إلى الأنفاق المظلمة

 
بدوره، ألقى المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، معتبراً فيها أنّ" ما جرى في صيدا، ويجري في غيرها من المناطق اللبنانية أمر خطير جدا، يندرج في السياق الذي يستهدف، ليس أمن لبنان واللبنانيين فحسب، بل الكيان اللبناني برمته، وذلك من خلال ما تشهده الساحة اللبنانية المكشوفة أمنيا وسياسيا، من عمليات انتحارية أصبحت موجهة ضد الجيش اللبناني، الذي يشكل وحده الملاذ وصمام الأمان، ويحول دون سقوط الوطن حتى الآن".

وأضاف الشيخ قبلان "إن عمليات التفجير المتنقلة من شمال لبنان إلى جنوبه، ومن بقاعه إلى ساحله، تحمل إشارات خطيرة جداً، وتنذر بأن لبنان يتجه بسرعة إلى الأنفاق المظلمة، لا سيما في ظل هذه الاصطفافات السياسية والطائفية والمذهبية الحادة، التي قد تجر البلد إلى فتنة طالما حذرنا منها ونبهنا إليها وناشدنا كل القيادات الواعية والفاعلة بأن تعمل ما بوسعها، وأن تتحمل مسؤولياتها الوطنية لإخراج البلد من دائرة الفوضى والفتك والإجرام الخطير الذي ترتكبه فرق تكفيرية، لا علاقة لها بدين، ولا بأخلاق، ولا بإنسانية، فرق استهوت سفك الدماء، وقتل الأبرياء، تغذيها دول وجهات أوراقها وأهدافها وآلاعيبها انفضحت، ولم يعد من المقبول التغاضي أو السكوت على ممارساتها الإجرامية، كما لم يعد من الجائز على الإطلاق وضع الرأس في الرمال".

وأكد الشيخ قبلان أنّ "ما يجري في العراق وفي سوريا وفي لبنان كشف العديد من الأوراق المستورة، وبين للقاصي والداني أن اللعبة خطيرة، وهي لعبة إشعال الفتنة بين السنة والشيعة، هذه اللعبة لن ندخل فيها، ولن ننجر، مهما بلغ حجم الضغوطات والاستهدافات والتجنيات، نحن أهل صبر وحكمة ودين، ولن ننساق أبداً لمثل هذا النهج التكفيري والإلغائي والإجرامي والإرهابي، وسنبقى نصر على ضرورة وأد الفتنة، ووجوبية تعزيز التواصل والتآخي بين اللبنانيين، وبخاصة بين المسلمين، والتعاون والتكامل في ما بين مكونات هذا البلد لتجنيبه الوقوع في مثل هذا المخطط الجهنمي، ولحفظه وتحصينه في وجه كل المؤامرات".

وأضاف "إن السياسيين في لبنان فشلوا فشلا ذريعا، للأسف، وأثبتوا أنهم غير قادرين على بناء دولة، أو إدارتها إذا كانت قائمة، السياسيون في لبنان أغلبيتهم تجار سياسة، لا سلطة تشبعهم، ولا مال من حل كان أم من حرام يغنيهم، وقد صدق فيهم قول الشاعر"كنت أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي" ".


الشيخ النابلسي : القوى التكفيرية تعمل لتقسيم لبنان
 
من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي في تصريح "ان القوى التكفيرية وضعت نفسها وجها لوجه أمام الجيش اللبناني وتعمل بشتى الوسائل للنيل منه، تمهيدا لتقسيم لبنان وجعله إمارات ظلامية تهدم وحدتنا وتقتل تعايشنا وتمزق اخوتنا وتفسح المجال أمام الفتنة والفوضى والمحنة المفتوحة".

وأكّد الشيخ النابلسي "ان الجيش يتعرض لحملات تشويه وتزوير للحقائق التي يقوم بها من لا حرص عنده على سلامة الوطن"، لافتاً الى أنّه "تحت شعارات حق يراد بها باطل يرفع السلاح في وجه الجيش. وتبرر الأفعال لقتاله، ثم يعمد بعض الساسة ورجال الدين للتغطية والتعمية والتضليل".

وأشار الى أنّ "من يريد أن يخرب البلد ويضرب الجيش هو "إسرائيلي" الفعل علم بذلك أم لم يعلم"، داعياً "أهلنا في صيدا للحذر والانتباه مما يحاك ضدهم"، ومشيراً الى "ان هذه المدينة هي مدينة التعايش والمحبة والمقاومة وكانت على الدوام قلعة للوحدة الوطنية والإسلامية".

 
2013-12-20