ارشيف من :أخبار عالمية

جوبا تفقد مدينة نفطية.. وأميركا تجلي رعاياها

جوبا تفقد مدينة نفطية.. وأميركا تجلي رعاياها

فقدت حكومة جنوب السودان سيطرتها على مدينة "بنتيو" عاصمة ولاية الوحدة الغنية بالنفط، في وقت أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن واشنطن ستتخذ إجراءات جديدة في جنوب السودان "إذا اقتضى الأمر" وذلك بعد إجلاء مواطنين أميركيين وأجانب.

جوبا تفقد مدينة نفطية.. وأميركا تجلي رعاياها

وقالت حكومة جوبا إنها لم تعد تسيطر على مدينة "بنتيو" وإنها أصبحت تحت سيطرة قائد الفرقة الرابعة جيمس كونق الذي أعلن انضمامه رسميا لقوات نائب رئيس جنوب السودان السابق ريك مشار المنافس للرئيس سلفا كير ميارديت. وتزداد المخاوف من تحول الصراع بين القوات الموالية لكل من مشار وسلفا كير إلى حرب أهلية.

وأعلنت الأمم المتحدة أنها تحاول إرسال مزيد من قوات حفظ السلام إلى جنوب السودان، في حين حثت القوى الدولية الجانبين على وقف القتال خشية تقويض الاستقرار الهش أصلا في هذه المنطقة.

في غضون ذلك، أعلنت الوساطة الأفريقية لوقف القتال في جنوب السودان، عن محادثات بين طرفي النزاع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الاسبوع المقبل.

ونقل عن وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي المشارك في وفد وزراء خارجية دول شرق افريقيا (إيغاد) للوساطة الذي زار جوبا، ان الوفد لمس استعداداً كاملاً وإشارات إيجابية من سلفاكير، للحوار غير المشروط ووقف الأعمال العدائية.

والتقى الوفد ربيكا قرنق، ارملة الزعيم الراحل جون قرنق، المتحالفة مع مشار، فيما كلف وزير الخارجية الإثيوبي تيدروس أدهانوم بلقاء مشار الذي اكد ان قواته تسيطر على معظم انحاء البلاد. واشترط مشار ايداع عائدات النفط في «البنك الدولي» أو في حساب بعيداً من الحكومة في جوبا، لقاء السماح بمواصلة تصديره. وأعلن موافقته على مفاوضات مع سلفاكير إذا أفرج عن سياسيين أُعتقلوا أخيراً.

وأشارت مصادر أفريقية مطلعة، إلى أن ربيكا قرنق نقلت الى وفد وزراء خارجية شرق افريقيا قبل مغادرتهم جوبا مساء السبت الماضي، قبول المتمردين اقتراحات الوسطاء الافارقة لتسوية الأزمة، والتي تشمل وقف النار فوراً وإطلاق المعتقلين السياسيين والعسكريين، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وعقد مؤتمر لـ «حزب الحركة الشعبية الحاكم» لتسوية الخلافات، الأمر الذي تحفظ عنه سلفاكير، ووعد بالحوار من دون شروط مسبقة.

وأفيد بأن وساطة أميركية موازية نجحت في إقناع سلفاكير وربيكا قرنق بعقد لقاء لفتح منافذ حوار بين الرئيس والمجموعة المناهضة له في الحزب الحاكم، فيما وصل الى جوبا المبعوث الرئاسي الاميركي السفير دونالد بوث في مهمة لحمل الطرفين على نبذ العنف والتفاوض.

وبدأت الأمم المتحدة أمس، في نقل موظفيها غير الأساسيين من جنوب السودان إلى أوغندا. وقالت رئيسة البعثة الدولية في جوبا هيلدا جونسون إنها نقلت الى جوبا موظفيها المدنيين العاملين في ولاية الوحدة وفي بور، عاصمة ولاية جونقلى حيث قتل اثنان من أفراد قوات حفظ السلام.

وأشارت جونسون في بيان الى خطط لتعزيز أعداد القوات الدولية في الولايتين. وأضافت: «لن نترك جنوب السودان لكل من يريد تهديدنا، أو مهاجمتنا أو وضع عقبات في طريقنا، رسالتنا ما زالت صارخة وواضحة: لن يتم إرهابنا».

وفي موقف لا يخلو من دلالات، أعلن الجيش السوداني عدم وجود خطة أو نية لديه، لتدخل عسكري في جنوب السودان، سواء بإرسال قوات أو طائرات عسكرية. وقال الناطق باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد إن القوات السودانية لن تتدخل في دول الجوار إلا عبر بروتوكولات.

وأكد سعد أن الحدود بين السودان والجنوب هادئة حالياً، ونفى وجود حشود عسكرية سودانية على حدود دولة الجنوب، موضحاً أن وجود قوات سودانية «طبيعي» في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق دارفور وسنار المتاخمة للجنوب.

وبعد إصابة جنود أميركيين في مدينة بور عاصمة ولاية جونغلي أثناء إجلاء مواطنين لهم، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الولايات المتحدة سوف تتخذ إجراءات جديدة في جنوب السودان "إذا اقتضى الأمر".

وقال أوباما في رسالة إلى الكونغرس: "أتابع الوضع في جنوب السودان وبإمكاني أن اتخذ إجراءات جديدة لتأمين أمن مواطنين وطاقم ومصالح أميركية من بينها سفارتنا في جنوب السودان" مضيفا أنه يعول على دعم الكونغرس في هذا المجال.

وأصيب السبت أربعة جنود أميركيين كانوا في مهمة إجلاء بإطلاق نار على طائرتهم بالقرب من مطار بور. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأحد أن أميركيين وأجانب آخرين أجلوا من بور إلى جوبا على متن طائرات تابعة للأمم المتحدة ومروحيات مدنية أميركية.
2013-12-23