ارشيف من :ترجمات ودراسات
اتساع مدى صواريخ المنظمات الفلسطينية الى الداخل الاسرائيلي
ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان الجناح العسكري لحركة "حماس" يبذل مساعي كبيرة لزيادة مدى الصواريخ التي بحوزته بعشرات الكيلومترات. وبحسب الصحيفة سيمكن هذا المدى "المنظمة" من اطلاق النار الى عمق "أراضي اسرائيل"، بما يتجاوز مدى "غوش دان" (منطقة تل أبيب) التي كانت تحت مدى النيران خلال عملية عمود السحاب.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في المؤسسة الامنية الاسرائيلية، قولها إنه على الرغم من النشاط الواسع من الجانب المصري لهدم الانفاق على محور فيلادلفيا فانه لا يزال هناك نقل لمواد اولية لانتاج الصواريخ الى غزة. وبسبب النشاط المصري المكثف في سيناء وعلى طول القناة فان حماس لم تنجح في ادخال صواريخ بعيدة المدى من طراز فجر (كالتي استخدمتها في حملة عمود السحاب)، لكنها لا تزال تهرّب الى غزة مواد متفجرة فعالة تسمح لها بزيادة مدى الصواريخ التي تنتجها.
وأشارت الصحيفة الى انه خلال عملية عمود السحاب، في تشرين الثاني 2012، أطلقت حماس خمسة صواريخ بعيدة المدى من انتاج محلي كانت تمتلكها في حينه. وتضيف أن اغلاق مصر للانفاق دفع بحماس الى استثمار المزيد في الانتاج الذاتي للصواريخ، وبالفعل، منذ عمود السحاب وحتى اليوم انتجت حماس بضع عشرات الصواريخ من طراز "M-75".
وتابعت الصحيفة انه وعلى الرغم من الازمة المالية العميقة التي ترزح تحتها حماس في السنتين الاخيرتين فان المشروعين الاساسيين في القتال ضد اسرائيل، هما زيادة مدى الصواريخ واستمرار حفر الانفاق الهجومية، وهذين الهدفين لم يتضررا على الاطلاق جراء تلك الأزمة بل يتواصل العمل بهما بزخم متكامل.
وبحسب مصادر عسكرية اسرائيلية، فان زيادة مدى الصواريخ سيدفع اسرائيل الى المزيد من التفكير في مجال الدفاع الفعال. وذلك لان نجاعة بطاريات القبة الحديدية آخذة في التناقص امام الكمية المتصاعدة والمدى المتسع للصواريخ من غزة. فبطاريات القبة الحديدية تحمي مواقع محددة، مثل المنشآت الاستراتيجية أو مناطق في المدن الكبرى، ولكن كلما ارتفع مدى الصواريخ التي بحوزة حماس، سيكون هناك المزيد من الاهداف التي تتطلب حماية وسيتعين على اسرائيل نشر المزيد من بطاريات الصواريخ.
هذا وسيلزم حفر الانفاق الهجومية وزيادة مدى الصواريخ، الجيش الاسرائيلي على اعادة النظر في شكل نشاطه في مواجهة القطاع في حالة اختارت حماس التخلي عن وقف إطلاق النار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018