ارشيف من :ترجمات ودراسات
محلل الشؤون العسكرية في يديعوت أحرونوت: الهجوم في بيت يام مؤشر على فقدان السيطرة
قال مصدر امني اسرائيلي كبير،، ان "الفلسطينيين لا يريدون انتفاضة"، لكنهم قد يحصلون عليها. فالهجوم على الباص في بيت يام يجب ان يشكل اشارة تحذير للمؤسسة الامنية ولمواطني اسرائيل. صحيح انها على ما يبدو ليست رصاصة الانطلاق لانتفاضة ثالثة منظمة، كما حصل في الانتفاضة الثانية، لكنها مؤشر واضح لمسار تهديد يتراكم من فوق ومن تحت الارض في الشارع الفلسطيني.
المحلل العسكري في موقع يديعوت احرونوت، رون بن يشاي، الذي نشر هذا المقال، يقول انهم في "السلطة الفلسطينية يسمون ذلك بالانتفاضة الشعبية"، في حين انهم في المؤسسة الامنية الاسرائيلية يقولون بانها "انتفاضة ناعمة".
ويبدو ان الوصفين، الفلسطيني والاسرائيلي، يدلان الى نقص في تقدير ظاهرة خطيرة. ونتيجة هذا التقدير الناقص، "اسرائيل" والوسطاء الامريكيين لا يشددون كفاية على الطلب من السلطة الفلسطينية وقف التحريض ضد "اسرائيل" عبر وسائل الاعلام، بينما السلطة الفلسطينية من جانبها تسمح، وبعلمها الى حد ما، بالعنف في الشارع، وحتى تشجع على الهجوم الجسدي على من تسميهم هي "علامات الاحتلال" (المستوطنات، السياج والجدار الامني، الطرق الالتفافية ومقاطعة منتجات المستوطنات).
ويتابع رون بن يشاي ان "أبو مازن لا يسيطر على الشارع الفلسطيني بالكامل، والاجهزة الاستخبارية الاسرائيلية لاحظت منذ ما قبل نصف سنة ان السلطة الفلسطينية والاجهزة الامنية التابعة لها يجدون صعوبة في فرض سلطتهم في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، حتى بين الصفوف السياسيين في فتح يمكن ملاحظة الضعف الداخلي."
ونتيجة ذلك، يقول رون بن يشاي، تتراجع سيطرة ابو مازن والاجهزة الامنية التابعة له على مخيمات اللاجئين وصفوف فتح، والذي يستغل ذلك هي حماس والجهاد الاسلامي الفلسطيني المنظمتين اللتين تعملان من قطاع غزة، ولهما الان مصلحة، ايديولوجية وسياسية، لزيادة الاعمال العسكرية في الضفة.
ويضيف رون بن يشاي ان، هناك مؤشرات كبيرة تدل الى ان الهجوم في بيت يام نفذ على يد مجموعة محلية صغيرة عملت في الضفة الغربية بإلهام من نشطاء في غزة. كلمة "إلهام" مهمة في هذه الحالة، لانها توضح حقيقة عدم وجود انذار مسبق بحوزة القوات الامنية الاسرائيلية بخصوص العمل على تنفيذ الهجوم على الباص في بيت يام."

الباص الذي تم استهدافه في عملية بيت يام
لذلك، يقول رون بن يشاي، الهجوم في بيت يام يجب ان يكون اشارة تحذير ليس فقط لـ"اسرائيل" بل ايضا لابو مازن، هو ايضا يجب ان يكون يقظ لان "الانتفاضة الشعبية" التي بادر اليها تخرج عن السيطرة وقد تعرض بقاء السلطة الفلسطينية للخطر.
اكثر من ذلك، كما ينقل رون بن يشاي في موقع يديعوت احرونوت، مصادر امنية اسرائيلية كبيرة تقول في احاديث مغلقة (على ما يبدو مع الامريكيين) انه اذا لم يوقف ابو مازن والمتحدثين باسمه التحريض في وسائل الاعلام، والاجهزة الامنية التابعة له لم تعمل بقوة ضد المجموعات المسلحة في مخيمات اللاجئين فانه قد يسبب بطريقة غير مباشرة الى انهيار المفاوضات السياسية حتى قبل شهر نيسان 2014 وخسارة الجولة الرابعة من اطلاق سراح الاسرى."
ويمكن الافتراض ان ابو مازن غير معني بالتصعيد على الاقل حتى نهاية المفاوضات برعاية امريكية. لكن، الشارع الفلسطيني قد يثبت له انه غير قادر على السيطرة بشكل كبير والسير به كما يريد.
ما هو محبط، كما يكتب رون بن يشاي، هو ان الجيش الاسرائيلي والشاباك لا يستطيعان القيام بالكثير من اجل تهدئة الارض في الوضع الحالي. اي زيادة لعمليات الاحباط، اكثر قوة مما تنفذ الان ، قد تؤدي الى ارتفاع في عدد الجرحى والقتلى الفلسطينيين وهذا سيساهم في التصعيد باعمال العنف من جانب الفلسطينيين. الامر الوحيد الذي يمكن ان تفعله "اسرائيل" للمساهمة في التهدئة هو ان يمتنع رئيس الحكومة الاسرائيلي ووزرائه، عن التصريح بزيادة البناء في المناطق او عن اعمال اخرى استعراضية اخرى تشبه وضع اصبع في عين الفلسطينيين.
ويخلص رون بن يشاي الى القول انه "اذا لم يدرك ابو مازن انه يلعب بالنار التي قد تحرقه ايضا، واذا لم يتوقف نتنياهو وأوري أريئيل عن اشعال هذه النار، قد نواجه تصعيدا كبيرا قبل ان تصل المفاوضات الى نهايتها في الربيع القادم.
المحلل العسكري في موقع يديعوت احرونوت، رون بن يشاي، الذي نشر هذا المقال، يقول انهم في "السلطة الفلسطينية يسمون ذلك بالانتفاضة الشعبية"، في حين انهم في المؤسسة الامنية الاسرائيلية يقولون بانها "انتفاضة ناعمة".
ويبدو ان الوصفين، الفلسطيني والاسرائيلي، يدلان الى نقص في تقدير ظاهرة خطيرة. ونتيجة هذا التقدير الناقص، "اسرائيل" والوسطاء الامريكيين لا يشددون كفاية على الطلب من السلطة الفلسطينية وقف التحريض ضد "اسرائيل" عبر وسائل الاعلام، بينما السلطة الفلسطينية من جانبها تسمح، وبعلمها الى حد ما، بالعنف في الشارع، وحتى تشجع على الهجوم الجسدي على من تسميهم هي "علامات الاحتلال" (المستوطنات، السياج والجدار الامني، الطرق الالتفافية ومقاطعة منتجات المستوطنات).
ويتابع رون بن يشاي ان "أبو مازن لا يسيطر على الشارع الفلسطيني بالكامل، والاجهزة الاستخبارية الاسرائيلية لاحظت منذ ما قبل نصف سنة ان السلطة الفلسطينية والاجهزة الامنية التابعة لها يجدون صعوبة في فرض سلطتهم في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، حتى بين الصفوف السياسيين في فتح يمكن ملاحظة الضعف الداخلي."
ونتيجة ذلك، يقول رون بن يشاي، تتراجع سيطرة ابو مازن والاجهزة الامنية التابعة له على مخيمات اللاجئين وصفوف فتح، والذي يستغل ذلك هي حماس والجهاد الاسلامي الفلسطيني المنظمتين اللتين تعملان من قطاع غزة، ولهما الان مصلحة، ايديولوجية وسياسية، لزيادة الاعمال العسكرية في الضفة.
ويضيف رون بن يشاي ان، هناك مؤشرات كبيرة تدل الى ان الهجوم في بيت يام نفذ على يد مجموعة محلية صغيرة عملت في الضفة الغربية بإلهام من نشطاء في غزة. كلمة "إلهام" مهمة في هذه الحالة، لانها توضح حقيقة عدم وجود انذار مسبق بحوزة القوات الامنية الاسرائيلية بخصوص العمل على تنفيذ الهجوم على الباص في بيت يام."

الباص الذي تم استهدافه في عملية بيت يام
لذلك، يقول رون بن يشاي، الهجوم في بيت يام يجب ان يكون اشارة تحذير ليس فقط لـ"اسرائيل" بل ايضا لابو مازن، هو ايضا يجب ان يكون يقظ لان "الانتفاضة الشعبية" التي بادر اليها تخرج عن السيطرة وقد تعرض بقاء السلطة الفلسطينية للخطر.
اكثر من ذلك، كما ينقل رون بن يشاي في موقع يديعوت احرونوت، مصادر امنية اسرائيلية كبيرة تقول في احاديث مغلقة (على ما يبدو مع الامريكيين) انه اذا لم يوقف ابو مازن والمتحدثين باسمه التحريض في وسائل الاعلام، والاجهزة الامنية التابعة له لم تعمل بقوة ضد المجموعات المسلحة في مخيمات اللاجئين فانه قد يسبب بطريقة غير مباشرة الى انهيار المفاوضات السياسية حتى قبل شهر نيسان 2014 وخسارة الجولة الرابعة من اطلاق سراح الاسرى."
ويمكن الافتراض ان ابو مازن غير معني بالتصعيد على الاقل حتى نهاية المفاوضات برعاية امريكية. لكن، الشارع الفلسطيني قد يثبت له انه غير قادر على السيطرة بشكل كبير والسير به كما يريد.
ما هو محبط، كما يكتب رون بن يشاي، هو ان الجيش الاسرائيلي والشاباك لا يستطيعان القيام بالكثير من اجل تهدئة الارض في الوضع الحالي. اي زيادة لعمليات الاحباط، اكثر قوة مما تنفذ الان ، قد تؤدي الى ارتفاع في عدد الجرحى والقتلى الفلسطينيين وهذا سيساهم في التصعيد باعمال العنف من جانب الفلسطينيين. الامر الوحيد الذي يمكن ان تفعله "اسرائيل" للمساهمة في التهدئة هو ان يمتنع رئيس الحكومة الاسرائيلي ووزرائه، عن التصريح بزيادة البناء في المناطق او عن اعمال اخرى استعراضية اخرى تشبه وضع اصبع في عين الفلسطينيين.
ويخلص رون بن يشاي الى القول انه "اذا لم يدرك ابو مازن انه يلعب بالنار التي قد تحرقه ايضا، واذا لم يتوقف نتنياهو وأوري أريئيل عن اشعال هذه النار، قد نواجه تصعيدا كبيرا قبل ان تصل المفاوضات الى نهايتها في الربيع القادم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018