ارشيف من :أخبار لبنانية

لحود: الامال معقودة على سنة 2014

لحود: الامال معقودة على سنة 2014
توجّه رئيس الجمهورية السابق العماد اميل لحود بأطيب التهاني وأصدق التمنيات الى اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً بحلول عيدي الميلاد ورأس السنة، وكل منهما محطة للتأمل الوجداني وتقويم المسار ومراجعة الضمير واستخلاص العبر".

وفي حديث أمام زواره اليوم، قال لحود "ان الامال معقودة على سنة 2014، الحبلى بالاستحقاقات الوطنية والاقليمية، ان تأتي بالترياق على لبنان وتزيل عن ابناء شعبه كل غم وحسرة وتعيد اليه الامل بحياة اكثر رغدا وهناء وكرامة"، مضيفاً ان" الشعوب، ككل فرد منها، تبادر ايضا الى اجراء محصلة عن الاحداث التي مرت بها والنتائج التي ترتبت عنها، حتى اذا بادر الشعب اللبناني الى مثل هذه الخلاصات لوجد ان اخطر ما ابتلاه التردد والانكفاء والتموضع الخاطىء في مراكز القرار، وذلك على جميع الصعد. فلن يستكين شعب على مصيره طالما انه ضحية صراع سلطوي بحت لا يلتفت الى مصالحه وحقوقه وكرامته وعنفوانه. الا انه يبقى ان الشعب الذي خبر الممانعة واكتسب المناعة انما هو قادر على التصدي للتحديات والمخاطر والتجاذب الحاد لدى الساسة، ذلك انه مدرك تماما ان وحدته تجعل من وطن الارز وطنا عصيا على الفتنة والتشرذم".

لحود: الامال معقودة على سنة 2014

وتابع الرئيس لحود "يعرف ايضاً، هذا الشعب العظيم، ان الجيش الوطني الباسل هو سياجه ضد الارهاب التكفيري والظلامي، وان المقاومة رابضة على الثغور، اينما وجدت، لصد العدوان على لبنان، ولو استباقا. ان ما يقال من ان لبنان قد اصبح ارض نصرة او ارض جهاد، انما هو توصيف غريب عن تقاليدنا وتاريخنا وهويتنا ورسالتنا كأرض تعايش وتلاق".

وأكد الرئيس لحود لزواره انه "من المهم جدا، لا بل من المصيري، ان ننتقل يوماً من الانتصارات العسكرية على العدو "الاسرائيلي" والارهاب ورعاتهما، الى مرحلة متقدمة من ارساء مفهوم الدولة المنتصرة، أي الدولة القوية التي تصب فيها كل روافد قوتها والتي تمسك بأيدي المضللين من أبناء شعبها او المراهنين او المغامرين او المقامرين وتردعهم عن ظلم انفسهم وظلم الشعب معا، فتقودهم، الى حيث يجب ان نكون جميعا معا، مسيحيين ومسلمين، متحدين فعلا لا قولا، ومنخرطين في بناء دولة المواطنة، بدءا من احترام استحقاقاتنا الدستورية والسلطات التي تنجم عنها، والشعب مصدرها، كي نمارس سيادتنا بالمفهوم الذي ارتضيناه في وثيقة الوفاق الوطني".

ورأى انه "ليس من الصحة بشيء ان نستمر في دورة الصراع وتسجيل الانتصارات، على أهميتها القصوى كمحطات يرتفع فيها جبين اللبناني عاليا، مستردا كرامة مستباحة لعقود، بل يجب أن نستخلص الخلاصات الوطنية الجامعة من انتصاراتنا ونترجمها سلطة نرسيها على ركائز عصية على التصدع. هذا هو الرهان الكبير الذي لن تكون دونه دولة يطمح اليها شعب أبي بأكمله".

وختم لحود، متمنيا "أن تأتي المبادرات الدولية بنتائجها الحميدة على سوريا الشقيقة، فيحل السلام والامن والاستقرار والاطمئنان في ربوعها، وتنتصر الدولة في هذه الحرب الارهابية الكونية التي تخاض ضدها، بعد ان تيقّن الغرب ان التكفير هو من يوقد نار هذه الحرب ويذكيها ويحرق الاخضر واليابس، فاستدرك الخطايا الكبيرة التي ارتكبت بحق سوريا قيادة وجيشا وشعبا، بعد ان بلغ القتل والتدمير مبلغا كبيرا فيها. ان الحق دوما لمنتصر. الامل ايضا يتجدد عند كل شروق شمس بأن يحرر المطرانان والكهنة والراهبات الذين اختطفوا على ارض سوريا من قبل الجماعات المسلحة التي لا تطيق الآخر المختلف عنها، حتى لو ارتدى ثياب الكهنوت او الامامة وتوجه بنظره وقلبه الى الله. ان الحق دوما لمنتصر على الباطل".

استقبالات
على صعيد آخر، التقى الرئيس لحود، قبل ظهر اليوم في مكتبه في اليرزة، الوزيرين السابقين ارتور نظاريان وسيبوه هوفنانيان وتم عرض للاوضاع العامة.

ثم التقى النائب السابق اسماعيل سكرية وتم البحث في التطورات في لبنان والمنطقة والوضع في سوريا.
2013-12-24