ارشيف من :أخبار لبنانية
"الأخبار": دمشق مستعدة لاستقبال الحريري متى أراد سواء كرئيس حكومة أم لا
المحرر المحلي + صحيفة "الاخبار"
ذكرت صحيفة «الأخبار» أنّ الموقف الترحيبي الذي صدر على لسان المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان بعيد الانتخابات النيابية اللبنانية يمثل الخط العام للسياسة السورية. لكن النقاش في التفاصيل، يظل رهن المرحلة المقبلة، ولا سيما أن دمشق لا ترى أنها مضطرة لأن تحرك ساكناً قبل اكتمال صورة المبادرة من جانب الفريق الفائز في الانتخابات. وثمّة تقديرات بأنّه لن تكون هناك مفاجآت في انتخابات رئاسة المجلس، لكن النقاش سينطلق حول طريقة تأليف الحكومة المقبلة.
وفي هذا المجال، تشير دمشق إلى أنها لن تكون قادرة على ممارسة أي تأثير على أي فريق في لبنان، في ما يبدو موقفاً استباقياً حتى لا يأتي أحد من قريب أو بعيد يطلب من سوريا الضغط لحثّ المعارضة على القبول بصيغ قد لا تناسبها. وثمة وضوح من جانب القيادة السورية بأن الأمر رهن ما تقرّره المعارضة وقيادتها في لبنان، وثمة شعور قوي بأن هناك إشارات إلى «وجود مصلحة للنائب سعد الحريري على الأقل بكسب ود وموافقة المعارضة على حكومة برئاسته، ولهذا ثمنه في أي حال، ويبدو أن المعارضة لا تقبل بأقل من الثلث الضامن».
أما على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين، فلا يبدو، دائماً وفقاً لـ«الأخبار»، أن هناك برنامج عمل خاصاً، لأن الخطوة المتصلة بتوثيق العلاقات الدبلوماسية حصلت، وليس منتظراً أن يكون لدى السفير السوري الجديد أي برنامج عمل خاص قبل تأليف الحكومة المقبلة، وأن ملفات التعاون مفتوحة، وستكون دمشق بانتظار موقف لبنان من مراجعة الاتفاقات القائمة، وخصوصاً أن قوى في 14 آذار سبق أن طالبت بإلغاء المعاهدة أو الاتفاقات، وفي سوريا من هو مستعدّ لإلغاء كل هذه الاتفاقات شرط أن يطلب لبنان ذلك. أما في ما خص التعاون الأمني والعسكري والسياسي، فهو قائم ضمن الحدود المعروفة، وثمة تواصل على مستويات رفيعة جداً بين القيادات العسكرية والأمنية.
وأشارت «الأخبار» إلى أنّ الإحباط السوري من خسارة حلفاء دمشق الانتخابات اللبنانية، كسر من حدته شعور بأن الاحتقان السياسي في لبنان ـــــ داخلياً أو ضد سوريا ـــــ تعرّض لعملية تنفيس كبرى، وأن في ذلك ما يتيح تراجع حدة التشنج. وفي دمشق قرار باستقبال رئيس كتلة «المستقبل» سعد الحريري متى أراد، سواء كان رئيساً للحكومة أو لا. أمّا بالنسبة إلى الآخرين من قيادات فريق 14 آذار، فإنّ الأمر رهن أشياء كثيرة، أو هذا على الأقل الجواب عندما يطرح سؤال عن رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018