ارشيف من :أخبار عالمية

تفويض الرئيس هادي بتشكيل لجنة برئاسته لتحديد عدد الأقاليم

تفويض الرئيس هادي بتشكيل لجنة برئاسته لتحديد عدد الأقاليم
صنعاء ـ العهد

في ظل الأوضاع المضطربة التي تعيشها اليمن على مختلف الأصعدة، فإن العملية السياسية في البلاد تشهد هي الأخرى تأزما مستفحلا مع قرب موعد الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار الوطني التي من المقرر أن تبدأ أعمالها الخميس المقبل فيما القضايا الرئيسية لم تحسم بعد.

واتسع الخلاف مؤخرا بين الحزب الاشتراكي اليمني من جهة، وبين رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وحزبي "المؤتمر الشعبي العام" و"التجمع اليمني للإصلاح"، من جهة أخرى، حول عدد الأقاليم التي ستكون ضمن الدولة الفيدرالية في اليمن، وطريقة حل القضية الجنوبية.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن تقدم بمقترح بشأن ضمانات مخرجات الحوار وشكل الدولة الجديدة في اليمن ولم يتم قبول هذا المقترح، غير انه جرت تعديلات عليه، واستدعى الرئيس هادي مساء الاثنين اللجنة المصغرة في فريق عمل القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني، وطلب منهم التوقيع على تعديل الوثيقة في ظل غياب ممثلي الحزب "الاشتراكي اليمني". وأثناء التوقيع رفض ممثلو حزب "التنظيم الناصري" و"المؤتمر الشعبي العام" والحوثي، التوقيع على التعديلات.
تفويض الرئيس هادي بتشكيل لجنة برئاسته لتحديد عدد الأقاليم

ويرفض "التنظيم الناصري" الحديث عن شمال وجنوب في الوثيقة التي تضمنت ستة أقاليم فيما "المؤتمر الشعبي العام" يرفض التفويض لأي جهة لتحديد عدد الأقاليم، أما "الاشتراكي" الذي غاب عن التوقيع فلازال يتمسك برؤيته التي قدمها والتي تضمنت أن يكون التقسيم في الدولة الفيدرالية على أساس إقليمين.

وفيما أيد حزب "الإصلاح" التعديلات الجديدة، فإن التوقيع عليها من قبل الأطراف الأخرى لم يجعلها ذا جدوى، وتواصلت الحوارات بعد ذلك، وتوصلت إلى اتفاق مبدئي يقضي بتفويض الرئيس هادي تشكيل لجنة برئاسته تتولى حسم الخلاف حول عدد الأقاليم ويكون قرارها نافذا.

وتتلخص مهمة هذه اللجنة التي نص عليها مقترح بن عمر بعد تعديله، بأنها ستدرس "خيار ستة أقاليم (إقليمان في الجنوب وأربعة في الشمال) وخيار الإقليمين (شمال وجنوب) وأي خيارات فيما بين ذلك وبما يحقق التوافق".

ويرى متابعون أن اللجنة الأخيرة قد لا تحظى بالنجاح، لكونها تأتي تحت ضغط الوقت ولعدم ملامستها لجوهر القضية الجنوبية، في ظل غياب ممثلي الحراك الجنوبي الفاعلين وتحفظ الحزب الاشتراكي.
2013-12-24