ارشيف من :أخبار عالمية

مصر.. إعلان جماعة الإخوان ’إرهابية’

مصر.. إعلان جماعة الإخوان ’إرهابية’

بدأت الحكومة الانتقالية في مصر إجراءاتها لإعلان جماعة "الإخوان المسلمين" منظمة "إرهابية"، بقرار رسمي من مجلس الوزراء، دون انتظار للفصل في عدد من الدعاوي القضائية، التي تطالب بإدراج الجماعة على قوائم الإرهاب.

مصر.. إعلان جماعة الإخوان ’إرهابية’

وأعلنت الحكومة المصرية جماعة "الاخوان المسلمين" "تنظيماً ارهابياً" وحظرت عليها التظاهر وحملتها مسؤولية تفجير مديرية أمن الدقهلية في المنصورة الذي أوقع  15 قتيلاً. وقالت الحكومة في بيان أصدرته عقب اجتماع خصصته لمناقشة تفجير المنصورة ان "مصر كلها من أقصاها إلى أدناها روعت بالجريمة البشعة التي ارتكبتها جماعة "الاخوان المسلمين"، بتفجيرها مبنى مديرية أمن الدقهلية". واكدت الحكومة في بيانها ان جماعة "الاخوان" واعضاءها الذين "يستمرون فيها او ينضمون اليها" بعد صدور هذا القرار ستطبق عليهم بنود مكافحة "الارهاب" الواردة في قانون العقوبات المصري.

وأكد البيان انه سيتم "توقيع العقوبات" الواردة في قانون مكافجة الارهاب على "كل من يشترك في نشاط الجماعة او التنظيم أو يروج لها بالقول او الكتابة او بأي طريقة أخرى، وكل من يمول أنشطتها. وأكد بيان الحكومة ان الشرطة "ستتولى حماية الجامعات وضمان سلامة الطلاب من ارهاب تلك الجماعة".

وأوضح وزير التضامن الاجتماعي احمد البرعي في مؤتمر صحافي ان "الشرطة ستدخل الجامعات". وحتى الان لا يحق لقوات الامن دخول الجامعات الا بطلب من ادارتها وباذن من النيابة العامة، وقال البرعي انه "اذا استمر اي عضو في الانضمام الى جماعة الاخوان ولم يخرج منها معناه انه يشاركها في ارهابها وسيطبق عليه القانون المتعلق بمكافحة الارهاب". وبحسب البيان فان الحكومة "ستبلغ الدول العربية المنضمة الى اتفاقية مكافحة الارهاب بقرارها".

وبينما أصدر القضاء حكماً في سبتمبر/ أيلول الماضي، بحظر أنشطة "تنظيم الإخوان المسلمين"، فقد ذكر المتحدث باسم مجلس الوزراء، هاني صلاح، في تصريحات له أن "قرار إدراج الإخوان كجماعة إرهابية، يتوقف على قرار من السلطة القضائية".

وفي أعقاب التفجير الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية فجر الثلاثاء الفائت، وصف رئيس الحكومة حازم الببلاوي جماعة الإخوان بـ"الإرهابية"، بعد أن "أظهرت وجهها القبيح كجماعة إرهابية، تسفك الدماء، وتعبث بأمن مصر"، بحسب ما نقل عنه مستشاره الإعلامي، شريف شوقي، لوسائل الإعلام المصرية.

وكانت جماعة "الإخوان" أدانت التفجير وقالت "إن احتجاجاتها على عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي اليها هي احتجاجات سلمية". وأعلنت جماعة "انصار بيت المقدس" التي تنشط في شمال سيناء مسؤوليتها عن تفجير مديرية الامن في المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية.

وفي هذا السياق، أشار المتحدث الحكومي إلى أن النائب العام، المستشار هشام بركات، يقوم حالياً بجمع "دلائل تكفل اعتبار الإخوان جماعة إرهابية"، وأضاف أنه في حالة إذا ما تقدم النائب العام بطلب باعتبارها "جماعة إرهابية"، سيتم الاستجابة لهذا الطلب، بسبب "الأعمال الإرهابية المتكررة، التي تقوم بها عناصر الجماعة"، بحسب قوله.

آراء حزبية مرحبة بعد اعلان الحكومة المصرية "الاخوان المسلمين" تنظيماً ارهابياً
 
الى ذلك، وفي ردود فعل سريعة على قرار الحكومة المصرية اعلان جماعة "الاخوان المسلمين" "تنظيماً ارهابياً"، قالت القيادية بحركة "كفاية" كريمة الحفناوي "إن قرار الحكومة باعتبار جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً جاء بعد مطالبات عديدة من جموع المصريين، وذلك بعد ما شهدته مصر طيلة الفترة الماضية من أحداث عنف ليست بعيدة عن يد الجماعة وأنصارها". وأضافت في حديث لـ"موقع العهد" الاخباري ان "تلك الخطوة مهمة ولكنها لا يجب أن تكون الوحيدة"، لافتة الى "ضرورة تنظيم الأزهر والكنيسة وكل الأحزاب السياسية حملات توعية في مختلف المحافظات لمواجهة موجات التجارة بالدين والتأثير السلبي على المجتمع".

في سياق متصل، اعتبر ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل، "إن قرار الحكومة بإعلان جماعة "الإخوان" جماعة إرهابية، هو قرار جيد بالرغم من أنه جاء متأخراً". وأضاف "أن القرار من شأنه الحد من دور "الإخوان" في الداخل والخارج، كما أن من شأنه عزل قيادات وأعضاء الجماعة من أي عمل سياسي، لأنهم أصبحوا مخالفين للقانون بانضمامهم لجماعة إرهابية تعمل تحت الأرض، وتطبق عليهم الأحكام القانونية التي طبقت على النازيين لانضمامهم إلى جماعة محظورة".

بدوره، رأى عبد الغفار شكر "ان القرار جاء متأخراً"، لافتاً الى انه "سيؤدي إلى تجفيف منابع الإرهاب والعنف وحقن دماء المصريين". وأوضح  شكر "أنه بموجب هذا القرار فإن أي إخواني يعد "إرهابياً"، كما أنه بموجب القرار يتم تجميد شركات أعضاء "الإخوان" وشركائهم بهدف تجفيف منابع تمويل الإرهاب".

ورحب اللواء طلعت مسلم الخبير الاستراتيجي بقرار الحكومة، مشيراً إلى انه "كان لا بد من اتخاذ القرار من قبل، نظرا لأن الجماعة تخطت جميع الخطوط الحمراء واشتركت في الفترة الأخيرة في مشهد عدم استقرار البلاد". وأضاف "ان الجماعة أصبحت خطراً على أمن البلاد وسلامة المنشآت والأفراد، مما يستلزم مواجهتها"، ورأى "أن ذلك القرار سيكون بمثابة ضوء أخضر للأجهزة الأمنية لتقوم بدورها في منع الجريمة قبل وقوعها، وسيساهم في استقرار البلاد، خاصة وأن هناك استعدادات لإجراء الاستفتاء على الدستور إلى جانب الانتخابات البرلمانية والرئاسية".

عضو الحزب الناصري العربي نور الهدى زكي اعتبرت "ان القرار جاء ناقصاً"، وطالبت "بأن يكون القرار صادرا بقانون عن رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور، بحيث يكون محصنا ضد الطعن فيه أمام مختلف المحاكم".


قيادي اخواني يؤكد ’’استمرار التظاهر’’ بعد اعتبار الجماعة ’’ارهابية’’

في غضون ذلك، أكد القيادي في مكتب "ارشاد جماعة الاخوان المسلمين" ابراهيم منير ان تظاهرات الجماعة "ستستمر" رغم قرار الحكومة المصرية اعتبار جماعة الاخوان "تنظيماً ارهابياً". وقال منير، المقيم في لندن، ان "التظاهرات ستستمر بالتأكيد" مضيفاً ان قرار الحكومة "باطل" .
2013-12-25