ارشيف من :أخبار عالمية

سلفا كير يدعو لوقف أعمال القتل القبلية

سلفا كير يدعو لوقف أعمال القتل القبلية

دعا رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت إلى وضع نهاية لأعمال القتل الوحشي والفظائع التي ترتكب لأسباب قبلية مع وقوع اشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين الموالين لنائبه السابق رياك مشار في منطقة منتجة للنفط.

سلفا كير يدعو لوقف أعمال القتل القبلية

ونقل حساب رسمي لحكومة جنوب السودان على موقع تويتر عن كير قوله: "يقتل أبرياء بشكل وحشي. ويهاجم الناس الآخرين بسبب انتمائهم القبلي. هذا أمر غير مقبول"، مضيفاً: "هذه الفظائع التي تحدث الآن ينبغي أن تتوقف على الفور".

ورغم دعوات الاتحاد الإفريقي إلى وقف إطلاق النار في يوم عيد الميلاد، فقد وقعت اشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين في ملكال، عاصمة ولاية أعالي النيل المنتجة للنفط. وقال المتحدث باسم الجيش فيليب أقوير لـ"رويترز": "في ملكال قوات المتمردين في جانب والقوات الحكومية في جانب آخر.. القتال لا يزال دائراً".

وكان كير ومشار قالا إن خلافهما سياسي وليس قبلياً، لكن كثيرين من بين 45 ألف مدني لجأوا إلى مكاتب الأمم المتحدة في جنوب السودان يقولون إنهم استهدفوا بسبب انتمائهم القبلي.

وقال أقوير المتحدث باسم الجيش إن القوات الحكومية ستهاجم خلال أيام بلدة بنتيو، التي يسيطر عليها المتمردون وهي عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط.

جهود وساط دولية وإقليمية

وحاولت القوى الغربية ودول شرق إفريقيا، التي تحرص على الحيلولة دون تفشي العنف في المنطقة الهشة، التوسط بين كير المنتمي لقبيلة الدنكا ومشار الذي ينحدر من قبيلة النوير وكان يشغل منصب نائب الرئيس حتى إقاله كير في يوليو الماضي.

وتخشى القوى الغربية أن ينفلت زمام العنف فيتحول إلى حرب أهلية قبلية، ووافق مجلس الأمن الدولي الثلاثاء على زيادة عدد أفراد قوات حفظ السلام الدولية هناك إلى الضعفين تقريباً.

وقالت المفوضية الأوروبية إن المفوض الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ستوفد مبعوثاً إلى جنوب السودان.

وقال مسؤول بحكومة جنوب السودان إن رئيس وزراء إثيوبيا هيلا مريم ديسالين والرئيس الكيني أوهورو كينياتا وصلا إلى جوبا صباح اليوم الخميس للمساعدة في جهود الوساطة.

كما دعا زعيم حزب الأمة القومي السوداني الصادق المهدي أطراف النزاع في جنوب السودان لوقف إطلاق النار والقبول بلجنة إفريقية تحقق في الأحداث لمحاسبة المتورطين فيها.

ميدانياً، استمر القتال بين جيش جنوب السودان وأنصار مشار، في ضواحي مدينة بور، عاصمة ولاية جونقلي، وذلك بعد سيطرة القوات الحكومية على المدينة.

استمرار القتال وتورط أوغندا

يأتي هذا فيما تستمر الاشتباكات في مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط.

وكشف عضو التيار التقدمي الديمقراطي بالحركة الشعبية المعارض تيجي دال لو دينق، عن مشاركة دولة أوغندا بقوة وعتاد عسكري في القتال الدائر بجنوب السودان.

ودعا دينق، المقرب من مشار، المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط على نظام سلفا كير للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

166 مليونا للمتضررين

من ناحية ثانية، أعلنت الأمم المتحدة أن المنظمات الإنسانية في جنوب السودان تحتاج إلى 166 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الملحة للمتضررين من المعارك وأعمال العنف القبلية حتى مارس المقبل.

سلفا كير يدعو لوقف أعمال القتل القبلية

وأعرب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان توبي لانزر عن أمله في أن يتحرك المانحون بسرعة لجمع هذا المبلغ.

ومنذ اندلاع الأزمة الدامية التي شهدتها السودان في 15 ديسمبر الجاري، التي أدت إلى مقتل الآلاف حسب الأمم المتحدة، فإن الأوضاع الإنسانية لسكان هذا البلد القريبين من مناطق النزاع تتردى بسرعة كبيرة.

وأعلنت الأمم المتحدة العثور على مقابر جماعية في مدينة بانتيو، مشيرة إلى احتمال وجود مقابر مشابهة في العاصمة جوبا، ما يضع طرفي النزاع، الرئيس سلفا كير ونائبه السابق وخصمه الحالي رياك مشار في دائرة الاتهام بعمليات قتل جماعي، أو ربما تطهير عرقي.

وطلبت الأمم المتحدة أموالا لمواجهة الوضع الإنساني الملح في جنوب السودان، حيث فر عشرات آلاف المدنيين من المعارك وأعمال العنف في الأيام الأخيرة، وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان توبي لانزر إن "90 ألف شخص على الأقل نزحوا منذ 10 أيام، بينهم 58 ألفا لجأوا إلى قواعد الأمم المتحدة" في البلاد.

والـ 90 ألف هم فقط من تمكنت الأمم المتحدة من إحصائهم، فيما فر مئات آلاف الأشخاص الآخرين على الأرجح إلى الغابات القريبة.

علاوة على ذلك، تحركت أعداد كبيرة من مواطني جنوب السودان في طريقهم للسودان، حسبما كشف والي النيل الأبيض يوسف الشنبلي، الذي أكد أن أجهزة ولايته المختصة ستتعامل معهم حسب القانون الدولي الإنساني، وستوفر لهم الخدمات الأساسية. ووجه الشنبلي السلطات الإدارية بمحليتي الجبلين والسلام الحدوديتين مع دولة جنوب جنوب السودان.

وأعلنت الأمم المتحدة أن الوكالات الإنسانية تحتاج إلى 166 مليون دولار، لتلبية الحاجات الملحة لسكان جنوب السودان حتى مارس المقبل فقط.

وتتمثل الأولويات في الحاجات الصحية والمواد الغذائية، إضافة إلى إدارة المراكز التي قصدها النازحون، ومساعدة 200 ألف لاجئ قدموا من السودان المجاور وأقاموا في ولايتي الوحدة والنيل الأعلى بجنوب السودان.
2013-12-26