ارشيف من :أخبار لبنانية
فياض دان جريمة اغتيال شطح: اللحظة هي لحظة مسؤولية وطنية
أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض تعليقاً على التفجير الإرهابي الذي وقع اليوم في العاصمة بيروت وأدى الى استشهاد الوزير السابق محمد شطح وعدد من المواطنين، أن "عليناً جميعاً كمسؤولين أن نتحمل المسؤولية وأن ندفع باتجاه مناخ وبيئة سياسية مختلفة، تقطع الطريق على كل الذين يسعون الى دفع البلد باتجاه هذه الفوضى الأمنية ودوامة الدم والقتل وتهديد الاستقرار التي تستهدف البلد".
وأشار في حديث لقناة "الجديد" الى أنه "أمام مشاهد الموت والجثث والدم، يصبح كل موقف سياسي إلى حد ما قاتلاً، وأحياناً كثيراً ربما يدعو للخجل. لكن المطلوب في هذه اللحظة الحساسة كما كل اللحظات السابقة التي استهدفت الأمن في لبنان، أن نتعاطى بوعي ومسؤولية مباشرة وعلى نحو عملي أيضاً حتى لا يقتصر الأمر فقط على المعالجات الكلامية والمواقف العامة"، لافتاً الى أن "هناك من يسعى بدأب واصرار إلى دفع الساحة اللبنانية إلى مستوى خطير من التعقيد والتداعي الأمني، وبالتالي، وفي الوقت الذي ندين الجريمة بأشد عبارات الإدانة والحزم، لكن نحن نعرف تماماً أنها طالت شخصاً ظل مؤمناً بالحوار والتواصل حتى في أشد اللحظات السياسية حدة والتباساً".
وراى أن "هذه الجريمة بآثارها وأهدافها تستهدف اللبنانيين جميعاً - نحن نعتبرها كذلك - تستهدفهم بأمنهم واستقرارهم وتستهدف محاولات السعي للخروج من الأزمة المستعصية التي يمر فيها البلد"، معتبراً أنه "من الطبيعي أن تكون ردة الفعل مسؤولة على هذا الفعل الإجرامي، وهي تفويت الفرصة على ما هدف إليه المجرمون، من خلال التأكيد على أولوية الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي وترجمة هذا الأمر على مستوى الممارسة السياسية من قبل المعنيين. حقيقة نحن ندعو الأجهزة الأمنية لبذل كل جهد بدأب وإصرار وحزم لكشف الإرهابيين القتلة والاقتصاص منهم أمام العدالة".
وأضاف "أنا باسمي الشخصي وباسم حزب الله، نتقدم بخالص العزاء ومشاعر المساواة، من أهل وعائلة وأصدقاء المرحوم الوزير محمد شطح. لقد كان الشخص الذي يتم اختياره بمبادرات على المستوى الداخلي وعلى المستوى الدولي، كان الشخص الذي يتم اختياره لدخول أطر حوارية خلفية تحاول أن تخفف من حدة الإنقسام الداخلي وتبحث عن منافذ لمعالجة الأزمة القائمة، كان هو الوزير محمد شطح".
وقال "لذلك، هو مصنف من الشخصيات التي تملك اعتدالاً ما، وتملك منهجية تؤمن بالحوار والتواصل بغض النظر عن الإختلاف السياسي الذي يعرفه الجميع. لكن الصفة العامة التي طبعت شخصية الوزير شطح من كل الذين اقترب منهم أو اقتربوا منه من مواقع سياسية مختلفة كان الإنطباع هو الإعتدال والإيمان بالحوار والتواصل".
ورداً على سؤال حول اتهام مقربين من شطح حزب الله بكشف البلد أمنياً نتيجة تدخله العسكري في سوريا قال فياض "هذا هو من أكثر المواقف السياسية التي تتسم بعدم المسؤولية والإستعجال وزيادة الوضع السياسي تعقيداً"، مشدداً على أن "الجريمة تخدم أمراً أساسياً وهو تهديد الإستقرار، الجريمة تهدف إلى زيادة الوضع السياسي تعقيداً في هذا البلد، الجريمة تهدف إلى إدخال الساحة اللبنانية في الفوضى الأمنية التي تتشابك فيها الخيوط والتي تزيد الوضع السياسي ثقلاً والتباساً ولذلك يجب أن توضع هذه الجريمة الإرهابية في يد الأجهزة المعنية بهدف الكشف عن القتلة الحقيقيين. لكن على المستوى السياسي اللحظة هي لحظة مسؤولية وطنية كبيرة، كما هي الحال تماماً أمام أي انفجار يستهدف الساحة اللبنانية".
وأكد فياض أن "المطلوب أن نفكر كيف نصون هذا البلد، كيف نعيد ترميم الوحدة الداخلية وكيف نعيد إطلاق المؤسسات الدستورية المشلولة وكيف نحمي اجتماعنا اللبناني وعيشنا المشترك. لذلك أنا آمل من الجميع أن يطلقوا مواقف تخدم هذه الوجهة وليست وجهة الإنقسام وليس بالمنهجية الإنتهازية التي ترى في كل حدث فرصة لتعميق الإنقسام وزيادة المأزق تفاقما".
وتعليقاً على بيان الرئيس سعد الحريري، قال فياض "على أي حال أنا ذكرت بأن اللحظة هي لحظة مسؤولية وطنية، القتلة الحقيقيون يكشفهم التحقيق الجدي الذي تتولاه الأجهزة الأمنية، يجب أن نطلق مواقف ترأف بوضع البلد وتفتح النوافذ أمام الضوء الذي ينتظره اللبنانييون جميعاً. برأينا المطلوب في هذه المرحلة هو ذلك وليس أي شيئ آخر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018