ارشيف من :أخبار عالمية
استخبارات عالمية خلف تفجيرات مصر
اميركا هي العدو الاول وعليها ان تعلم ان شعب مصر يأخذ قراره بنفسه
في ظل ما تشهده مصر من تفجيرات متتابعة وسريعة جداً بشكل غير معهود، والتباس الموقف السياسي ووجود كثير من علامات الاستفهام، التي تنتظر من يفك شيفرتها وارتباك أداء الحكومة، كان لمراسلة "العهد" هذا اللقاء مع اللواء حمدي بخيت أحد ضباط المخابرات الحربية السابق، وأحد افراد فرع الاستطلاع خلال حرب أكتوبر.
لا يتردد اللواء حمدي بخيت في اتهام أجهزة استخبارات عالمية خاصة لا سيما الاميركية و"الاسرائيلية" والالمانية التي زرعها الاخوان حسب قوله في سيناء وأماكن أخرى، بالوقوف خلف الاحداث التي تحصل في مصر. كما لا يبرئ اللواء بخيت أجهزة الاستخبارات العالمية بالعمل على نشر الفوضى في الشرق الاوسط عبر استغلالها عناصر متطرفة داخل البلاد. ولا يخفي البخيت لومه للحكومة المصرية الحالية "لانها لا تعمل بضمير" حسب قوله. لكن ذلك لا يمنعه من وصف اميركا بالعدو الاول، التي عليها ان تعلم ان "شعب مصر هو الذي سيأخذ قراره بنفسه".
الى نص الحوار
_سيادة اللواء في ظل ما يجري من تفجيرات هنا وهناك ما هي المسؤولية التي تقع على عاتق المواطن البسيط في التصدي لهذه العمليات ؟
بالطبع هناك مسؤولية، والأمن يبدأ بوعي المواطن قبل أي شيء أخر، وقبل الحلول الأمنية لابد أن يكون ثمة وعي بخطورة هؤلاء (منفذي التفجيرات) حتى لا يتعاون معهم الشعب بحجة الحديث من منطلق ديني، والمواطن الذي يرى جرماً يحاك أمامه ويسكت عنه مجرم بنظر القانون.
_هناك من يحمّل الحكومة مسؤولية التقصير الامني الذي ينتج عنه سقوط ضحايا ما رأيكم في ذلك؟
الحكومة التي لديها وسائل استخبارات ولديها وزراء، كل وزير تحت يديه جيش من الموظفين يعاونه في جمع المعلومات وتنفيذ القرارات تتحمل المسؤولية كاملة، ومع ذلك رئيس الوزراء كان متردداً بشكل كبير جداً قبل أن يقول أن هذه الجماعة "جماعة ارهابية "وهي نفس الجماعة التي خرجت من عباءتها كل الجماعات المتطرفة في جميع أنحاء العالم، وظل يلقي المسؤولية تارة على القضاء وتارة على الشرطة.
_تتكرر التفجيرات يوماً بعد يوم والجميع يتهم الحكومة بالتقصير فلماذا تصمت الرئاسة على بقاء هذه الوزارة؟
الحكومة القائمة لا تعمل بضمير، لانها تثق أننا في مرحلة حرجة ومن الصعب تغييرها، كما أن الحكومة عند تشكيلها جاءت طبقاً لشكل حصص، وبالتراضي دون أن تكون هناك كفاءات، وذلك من أجل ارضاء حركة "تمرد" التي كانت سبباً في المجيء بحكومة الببلاوي وبعض النشطاء، كل هؤلاء تم ارضاؤهم على حساب المصلحة العليا للبلد.
_ ولكن هناك اجهزة أمنية اولها وزارة الداخلية واجهزة الاستخبارات ودورها تتبع الحدث قبل وقوعه بما يتوفر لديها من معلومات؟ الا يجب محاسبتها؟.
أجهزة الأمن ليس لديها الا حل واحد اذن، وهي أن تطلق النيران على كل من يصلح سيارته على جانب الطريق؟ أهذا حل؟ وهل نحن فقدنا انسانيتنا لكي نقتل كل من يقف الى جانب الطريق؟، وكل القرائن تؤكد أن الاخوان لهم علاقة بالاحداث من خلال مواقفهم، وهناك قرائن تشير الى تورط الاستخبارات الامريكية والاسرائيلية والالمانية وأجهزة استخبارات متعددة زرعها الاخوان فى سيناء وأماكن أخرى تقف خلف هذه الاحداث، كيف اذاً نلوم وزارة الداخلية بعد كل ما تعرضت له من انتكاسات.
_ولكن سيادة اللواء هناك تفجيرات بلبنان والعراق واليمن، كيف لا تربط أجهزتنا الأمنية بين هذه الاحداث وبين ما يحدث في مصر؟
قلت ان هناك أجهزة استخباراتية تحرك كل ذلك لتنفيذ مخطط للشرق الاوسط هو الفوضى وتستغل هذة الاجهزة عناصر متطرفة داخل البلاد للانتقام من المواطنين لصالح هذه الدول، والمدن التي ينتمي أبناؤها للجماعات المتطرفة هي أكثر المحافظات تعرضاً لتفجيرات، وهم يسعون لاحداث حرب أهلية وهناك دول عقولها مغيبة تصدق هؤلاء، كما أن هناك مواطنون مغيبون يصدقونهم في الداخل.
_ بعض شباب القوى الثورية يتهم النظام القائم بأنه لازال تحكمه امريكا فما ردك؟
أود أن أوضح أن أمريكا هي العدو الاول، وهي من دعمت "اسرائيل" لتجثم على نفوسنا وهذا نضعه في اعتبارنا، ولكن يجب أن ندرك أيضا أنه على أمريكا ان تعلم أن شعب مصر هو الذي سيأخذ قراره بنفسه، بعيداً عن أي املاءات خارجية وبعيداً عن التأثير عن كل القوى العالمية، نعم نضع في اعتباراتنا موازين القوى الدوليه ولكن دون رعب أو خوف أو تبعية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018