ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب فضل الله : لا نقبل أن يفرض علينا أحد أي حكومة أو سلطة

النائب فضل الله : لا نقبل أن يفرض علينا أحد أي حكومة أو سلطة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل لله أن فريق 14 آذار سارع إلى الإستثمار السياسي لجريمة اغتيال الوزير محمد شطح التي حدثت بالأمس، مشيراً الى ان "هذا هو منهجهم منذ عام 2005، حيث أنهم يرقصون على الدماء ويتعلقون بحبال الهواء من أجل تحقيق مكتسبات سياسية، تارة ليتحكموا بالبلد وليستولوا على الحكومة والقضاء والأمن ومقدرات البلد، وتارة أخرى ليحققوا حلمهم بمواجهة هذه المقاومة وخيارها"، لافتاً إلى أن "كل صراخهم في اليومين الماضيين وخطابهم التحريضي لن يصل لأبعد من آذانهم، وإن كان يشكل تهديداً للأمن وإلاستقرار والوحدة الوطنية"، واضاف :"نحن على مستوى حزب الله تعاطينا مع كل هذه الحملة الهوجاء بأذنٍ صمّاء وبلا مبالاة، لأننا ندرك أنه استثمار رخيص، ومحاولة مفضوحة ومكشوفة لاستغلال جريمة حدثت، فقبل أن يتبيّن أي شيء حولها ساقوا كل هذه الإتهامات الجوفاء والتي لا أصل لها، فلم ينتظروا تحقيقاً ولا أجهزة أمنية، وحتى تلك التي تدور في فلكهم، لأنهم من مدرسة الإستغلال للدم من أجل أن يصلوا إلى نتائج سياسية".

النائب فضل الله : لا نقبل أن يفرض علينا أحد أي حكومة أو سلطة

وخلال احتفال تأبيني في بلدة ياطر الجنوبية، أكد النائب فضل الله أن "مثل هذه الموجات من الإتهامات لا يمكن لها أن تؤثر على توجهاتنا وخياراتنا، أو أن تسقط البلد في أيديهم، وإذا اعتقدوا أنهم بهذه الطريقة يمكنهم أن يشكلوا حكومة لفريق 14 آذار فهم يعيشون في دائرة الوهم والسراب"، مشيراً إلى "أنهم بعد ساعات من الجريمة أصبحوا يطالبون بحكومة باسم فريق 14 آذار، وكانوا يتخبطون ويعتقدون أن الصوت العالي والصراخ يمكن له أن يغير في معادلة البلد كما حصل في المرة الوحيدة عام 2005، ولكنّها لن تتكرر".

وشدد النائب فضل الله على أن "موقفنا كان واضحاً من جريمة الإغتيال بالإدانة والإستنكار ودعوة الدولة للقيام بمسؤولياتها الكاملة وانتظار التحقيق لتتبيّن نتائجه، حيث أن هناك مسار أمني وقضائي قد تكشفت بعض خيوطه"، لافتاً إلى "أننا إذ ننتظر هذا التحقيق وندعو للحكمة والتعقل، فإن هذا لا يعني أننا يمكن لنا أن نقبل بكل هذا الصراخ الذي ملأ الشاشات والأندية في اليومين الماضيين".

واعتبر النائب فضل الله أن "الحل هو في العودة الى العقل والمنطق والحوار والتلاقي، لا إلى حكومة أمر واقع، والتي لن يستطيعوا أن يفرضوها على اللبنانيين، فالبلد ليس رهينة لهؤلاء، ولا هو في يدهم ليتحكموا فيه كيف ما كان"، مشيراً إلى "أننا في الوقت الذي ندعو فيه إلى التعقل والحكمة والحوار والتلاقي على أسس مشتركة، فإننا في الوقت نفسه نرفض أي محاولة للإخلال بالميثاق وبالدستور وبموجبات الوفاق الوطني الداخلي، ونتحرك بين هذين الحدين، فنحن من دعاة الحفاظ على الأمن والإستقرار والوحدة والوفاق الوطني، ودعوة مؤسسات الدولة لتقوم بواجباتها في كافة الميادين، إلاّ أننا لا نقبل أن يفرض علينا أحد أي حكومة أو أي سلطة أو أي قرار سواء كان بإيحاء داخلي أو بإيحاء خارجي فهذا لن يعيش في لبنان".

بدوره، اشار عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أيوب حميد إلى أننا "في الوقت الذي نشهد فيه آلاماً وأوجاعاً ومؤامرات تحيط بنا وتهدد استقرارنا وسلامنا الداخلي نرى من جانب آخر آثاماً وأصواتاً تعلوا دون أن تكون على بصيرة ولا يقين بهدف استثمار الدم الزكي المسفوك للشخصيات الوطنية وللمواطنين العاديين وتسفير كل ذلك لغاياتها ومآربها السياسية".

واعتبر حميد أن "الإستثمار السياسي للدماء التي سفكت إنما هو من الآثام الكبيرة التي لا يمكن أن تُستثمر في كشف الحقيقة الكاملة والناصعة وربط الخيوط التي تريد لهذا الوطن أن تَعمّ فيه الفوضى وتقوم بتحضير المناخات التي من شأنها أن تُحرّض الناس بعضهم على بعض وتوقظ الأحقاد الدفينة والغرائز الأثيمة وكل ذلك لكي لا يكون لبنان وطناً ممانعاً ومقاوماً وصامداً في وجه الرياح الخارجية العاتية التي تضرب المنطقة بأسرها"، مؤكدا أنه "يجب أن يعاد النظر في هذا الاستثمار للدماء وتحكيم العقل والمنطق في هذا الواقع المرير".

2013-12-29