ارشيف من :ترجمات ودراسات
’يديعوت احرونوت’: منظمات داعمة لمسلحي سوريا أطلقت الصواريخ لتوريط حزب الله
ذكر المعلق العسكري في موقع "يديعوت احرونوت" ان إطلاق الصواريخ من لبنان الذي جرى صباح اليوم له علاقة بالحرب في سوريا والأوضاع في لبنان.
بن يشاي قال ان هدف من اطلق الصواريخ على ما يبدو كان زيادة التوتر في لبنان والزام حزب الله والجيش اللبناني بتعزيز قواتهم في منطقة الجنوب بدلاً من إرسالها لمساعدة الحكومة في سوريا أو التدخل في المواجهات الدائرة في شمال لبنان وفي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا.
وتابع بن يشاي:" من الواضح جدًا من طريقة الإطلاق انها لم تنفذ من قبل جهة محترفة أو عبر بنية منصات ثابتة. يبدو أن نصب الصواريخ كان سيئًا ومستعجلا، وبالرغم من أنه يجري الحديث عن صواريخ كاتيوشا من نوع غراد بقطر 122 ملم، التي يمكنها بسهولة إصابة أهداف في الأراضي الإسرائيلية، فإن صاروخًا واحدًا من أصل خمسة صواريخ سقط في الأراضي الإسرائيلية، وعلى مسافة بعيدة من كريات شمونة. كما حصلت عملية الإطلاق بغطاء مناخي وغيوم الكثيفة في المنطقة، ما يسمح لمطلقي الصواريخ بالإبتعاد بسرعة عن المكان".
بناء على ذلك، يقول بن يشاي:" على مايبدو الامر لا يتعلق بإطلاق قام به حزب الله بل منظمة مسلّحة أرادت إلزام حزب الله والجيش إحضار قوات إلى المنطقة، بشكل يخفِّف الضغط على المسلحين المعارضين والذين يقاتلون في سوريا وعلى المجموعات التي تقاتل الجيش اللبناني وحزب الله على الأراضي اللبنانية".
ويشير بن يشاي إلى ان "هذه ليست المحاولة الأولى لزيادة التوتر في جنوب لبنان للتخفيف من الضغط على المعارضة في سوريا. فحزب الله يحارب حاليًا في سوريا إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد والتوتر مع "إسرائيل" من المحتمل أن يلزمه بنقل قوات أكبر إلى المنطقة. هذا هو الحال أيضًا مع الجيش اللبناني، الذي يحارب المنظمات المتطرفة، ومن بين الجهات المعنية الان بالتوتر هناك أيضًا الفلسطينيين الذين يؤيدون المسلحين السوريين وبعضهم أيضًا تابع لمنظمات متطرفة مثل "كتائب عبد الله عزام" التي تبنت إطلاق الصواريخ السابقة على منطقة نهاريا وفي نهاية الأسبوع تبنَّت أيضًا إغتيال القائد في حزب الله حسان اللقيس.
ولفت بن يشاي الى ان إطلاق "الجيش الإسرائيلي" لعشرات القذائف على الأراضي اللبنانية هو بحد ذاته رد تلقائي يهدف الى التوضيح للحكومة اللبنانية ولقوات اليونيفل أنه لن يسلم من أي خرق لإتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقِّع بعد حرب لبنان الثانية والذي يرتكز على قرار مجلس الأمن 1701.
الرد هذه المرة كان قويًا جدًا وهدف الى الإثبات للبنانيين ولليونيفل أن "إسرائيل" ترى بهذين الطرفين المسؤولين عن منع إطلاق النار على أراضيها، وأنه "في حال تكثفت المساعي لتوريط إسرائيل في الصراع الطائفي الذي إنزلق من سوريا إلى لبنان، فإن إسرائيل سترد على ذلك بشكل أكبر ولن يبقى الرد موضعي كما حصل في السابق".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018