ارشيف من :أخبار لبنانية

إدانات لإعتداء محازبي ’المستقبل’ على المفتي قباني

إدانات لإعتداء محازبي ’المستقبل’ على المفتي قباني

شجب المكتب الاعلامي لدار الفتوى، ما تعرض له مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني خلال وجوده في مسجد الخاشقجي، لإقامة صلاة الجنازة على الطالب محمد الشعار، من هتافات تحريضية ضده.

إدانات لإعتداء محازبي ’المستقبل’ على المفتي قباني

وذكر في بيان أنه "عمد البعض داخل المسجد الى التلفظ بعبارات نابية، مما أدى الى هرج ومرج وتعكير صفو المناسبة، وحاول البعض التشويش لعدم إقامة الصلاة، مما أدى الى تدافع الناس خارج المسجد".

وذكر أن "المفتي كان قد كلف الشيخ محمد أنيس أروادي بتمثيله في تشييع الجنازة والصلاة عليها، ولكنه أبدى حرصه على المشاركة شخصيا في التشييع والصلاة، خصوصا ان الشهيد محمد الشعار طالب في مقتبل عمره، ولا ينتمي إلى أي جهة سياسية، ولكن المندسين في صفوف المصلين، من جهات لا تخفى على أحد، حاولت شق الصف الاسلامي، لإيقاع فتنة داخل المسجد، لغايات اصبحت معروفة للجميع".

وأكد أن "مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، لن تؤثر عليه هذه الأبواق المأجورة، بل تزيده إيمانا ويقينا وإصرارا على ممارسة كل ما يمليه عليه دينه وضميره الاسلامي والوطني، ويعتبر ما حصل هو حدث عابر، ولا قيمة له، وأنه عمل خارج عن أخلاق وآداب الإسلام، وهو يردد دائما قول: "ولا تحسبن الله غافلا عمَّا يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار"، مشيرا إلى أنه "هذه هي اخلاق الاسلام التي تعلمناها، ونعمل بها".

وشكر المكتب الاعلامي "كل من تدخل لمنع إشعال نار الفتنة في قلب بيروت، وفي داخل المسجد بالذات، بل في كل لبنان". وحمل "القوى السياسية، خصوصا الرئيسين نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة المسؤولية المباشرة في محاولة تشويه صورة مفتي الجمهورية، وموقعه الجامع من خلال الحملات التحريضية، التي يضللون بها الناس، من اجل تحقيق رغباتهم في السيطرة على دار الفتوى".

رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي رفض بشدة ما حصل أمام جامع الخاشقجي مشيراً إلى أن للمساجد حرمة وللشهادة والصلاة على الشهداء حرمة، وان احترام المقامات واجب".

إدانات لإعتداء محازبي ’المستقبل’ على المفتي قباني

وقال: "إننا ندين بشدة ما حصل أمام جامع الخاشقجي خلال تشييع الشاب الشهيد محمد الشعار لأن احترام مقام دار الفتوى وحرمة المساجد أمر واجب مهما كانت الأسباب، لاسيما وأن المصاب جلل بسقوط شهداء أبرار بانفجار ارهابي في وسط بيروت. ولطالما طالبنا صاحب السماحة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني باتخاذ الموقف الحكيم وتجنيب الطائفة الانقسامات والصراعات، التي لا تؤدي إلا إلى اضعاف هيبة المقام وتعريض سماحته لما لا يرغب و لا نرغب به".

وأضاف: "ربما هي لحظة علينا جميعا ان نعيد التفكير بها من منطلق الحفاظ على وحدتنا واعتدالنا والتخلي عن التشبث المسبق بالأفكار والمواقع. ونأمل ان تشكل الحادثة التي حصلت، والتي ندينها بشدة، مناسبة لصاحب السماحة لاتخاذ القرار الحكيم صونا لمركز الافتاء وللطائفة السنية".

من جهته، وصف رئيس الحكومة السابق سليم الحص، ما حصل مع مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني بأنه "إعتداء سافر وجبان وسابقة خطيرة، مطالباً بـ"إنزال العقاب بكل من تسول له نفسه التهجم أو الاعتداء على مقام الافتاء".

إدانات لإعتداء محازبي ’المستقبل’ على المفتي قباني

وفي تصريح له، أضاف: "لقد وصل الأمر ببعض الموتورين إلى رفض المشاركة حتى في مشاعر الحزن، وتقديم واجب العزاء بشهداء الانفجار الارهابي الذي أدى إلى مقتل 8 شهداء"، مستنكراً "ما تعرض له المفتي قباني وما ترافق من أحداث تثير الفوضى والفتنة مصدرها الخطاب السياسي غير المسؤول من بعض السياسيين"، داعياً إلى "إحترام رموزنا الدينية، إلى أي طائفة انتموا، وفي مقدمهم مفتي الجمهورية اللبنانية".

كما دعا إلى "عدم إقحام الرموز الدينية في السجالات السياسية، وإحترام حرمة المقامات الروحية أيا كانت، حتى لا ننزلق إلى أمور لا تحمد عقباها".

بدوره، أسف الامين العام لـ"التنظيم الشعبي الناصري" النائب السابق أسامة سعد، في تصريح، لـ"طريقة التعامل غير اللائقة مع سماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني اليوم في مسجد الخاشقجي".

إدانات لإعتداء محازبي ’المستقبل’ على المفتي قباني

وقال: "بغض النظر عن التباينات والخلافات السياسية، أو غير السياسية، من غير المقبول التعامل مع سماحة المفتي، أو مع أي شخص آخر كائنا من كان، بهذا الأسلوب الذي يفتقد إلى الحد الأدنى من الاحترام. فكيف إذا كانت المناسبة مناسبة تشييع شهيد، وكيف إذا كان المكان هو مكان للعبادة، وبيت من بيوت الله".

واضاف: "ما حصل اليوم مع المفتي هو أمر يدعو للخجل، ويندى له الجبين. وهو يشير إلى الانحدار الكبير في مستوى الممارسة السياسية، والقيم الأخلاقية، واحترام الرأي الآخر. وما حصل يدعونا إلى دق ناقوس الخطر، ومطالبة القوى السياسية كافة بإعادة النظر في أساليب عملها رأفة بلبنان واللبنانيين، وحفاظا على ما تبقى من مبادىء ومثل وقيم في هذا البلد".

أما إمام مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام العيلاني فقد أكد ان جريمة إغتيال الوزير السابق محمد شطح اصابت كل اللبنانيين معتبراً أنه من المعيب ما رأيناه اليوم خلال التشييع من تصرفات "صبيانية" قام بها بعض  المشاركين غير المنضبطين  وما سمعناه من هتافات مواقف متهورة غير مسؤولة كان من المفترض ان يتحلى اصحابها بالحكمة وضبط النفس.  

وأضاف: "من المؤسف ان ما حصل اليوم اساء لهذه المناسبة الحزينة والأليمة وحوّلها من مناسبة للتلاقي والتضامن إلى مناسبة لزرع الشقاق والفرقة"، وسأل: "إلى متى سيبقى البعض يصر على السير بهذا الطريق المظلم الذي لا يؤدي إلا إلى المزيد من التشرذم والسير بالبلد نحو المجهول ؟وماذا ينتظر هؤلاء لكي يعلموا ان مثل هذه التصرفات والمواقف خاطئة ولا تجدي نفعا بل تضر؟

وختم الشيخ العيلاني مجددا دعوته إلى إعتماد الخطاب الوحدوي الجامع ونبذ الفتنة لأن ذلك هو السبيل الوحيد الذي يحفظ بلدنا لبنان
    
إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ بلال شعبان أيضاً دان الإعتداء على المفتي مؤكداً أنه لا يجوز استثمار دماء الشهداء من أجل صناعة الفتنة بل من أجل التلاقي، في حين حمّل الشيخ أحمد القطان تيار المستقبل مسؤولية ما حصل مع المفتي قباني.

هذا ودان رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير في بيان "الاعتداء السافر و الجبان الذي قامت به مجموعات من ميليشيا المستقبل" ضد المفتي قباني، وشجب "محاولات تيار سياسي معروف تسخير احد الاجهزة الامنية , المعروفة ايضا , لنصب كمين و ايقاع الضرر و الاذى بأهم رمز للطائفة السنية في البلد , الا و هو سماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني و ما يمثل".
واستنكر الخير "استخدام المساجد, التي هي بيوت الله عز وجل , من قبل مجموعات موتورة و منتمية الى ميليشيا المستقبل, من اجل تحقيق مآرب سياسية دنيئة , فوق دماء الشهداء من اللبنانيين , محملا ميليشيا تيار المستقبل مسؤولية اي اذى يتعرض له صاحب السماحة , و مطالبا النيابة العامة التمييزية بفتح تحقيق عاجل بالقضية , تمهيدا لتقديم المندسين و المتورطين و المحرضين و المخططين و المنفذين الى العدالة لكي ينالوا اقصى العقوبات بحسب قانون الجزاء الجنائي اللبناني ."

وطالب الخير " القوى و الاحزاب و الهيئات السنية الشريفة بالوقوف صفاً واحداً من أجل التصدي لمن يريد خطف قرار الطائفة السنية و تحويلها الى كبش محرقة خدمةً لمصالح أل سعودد و مخططاتهم الرامية الى احراق لبنان في اتون الفتنة الطائفية و المذهبية, و بين اهل السنة و الجماعة انفسهم , محذرا من محاولة تشكيل حكومة امر واقع , لان ذلك يعتبر بمثابة اطلاق شرارة حرب اهلية جديدة في البلد ."

كما استنكر امام جامع قبعيت عكار الشيخ علي محمد خضر ما تعرض له مقام دار الفتوى وانتهاك حرمة الموت من قبل ما أسماها بـ"العصابة المأجورة التي تريد شق وحدة الامة الاسلاميه وجرها نحو الفتنة والقتل والاجرام والتكفير والحروب التي لا نهاية لها".

في غضون ذلك، رأى مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ أحمد محي الدين نصار، في بيان، أن "محاولة الاعتداء على سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية في بيت من بيوت الله أمر مستهجن ومستنكر ومعيب، وإن الخطابات والتعليقات التي رافقت تشييع المغدور الوزير محمد شطح هي التي مهدت لهذا الاعتداء في محاولة سياسية دنيئة لاعتبار ما حدث أنه يمثل نبض الشارع كما صرح بذلك أحد نواب الفتنة.

واضاف أن "قراءة الصور التي بثت من مكان الاعتداء تدل على أن ما حدث إنما هو عمل مبرمج ومخطط له، وخاصة أمام رؤية أفراد الأجهزة الأمنية وقوتها الضاربة التي كانت أعدادها ضعف عدد الموتورين المأجورين ممن يرفضون خطاب الحكمة والاعتدال الحقيقي والشخصية الحرة الساعية لمصلحة السلم الأهلي وحماية المؤسسات الشرعية والوقفية، وإن تجاهل أهل السلطة في البلاد لما حدث لمرجعية المسلمين في لبنان وصمة عار، ومشهد تعبيري خطير للأيام القادمة".

وتابع أن "ما حدث يوم الأحد عموما في تشييع الشهداء والذي كان تكرارا لاغتيالهم معنويا، يجعلنا نتساءل: هل بهكذا خطابات ستحمون الوطن من الفتنة والقتل؟ وهل بهكذا مواقف ستنصرون الثورة السورية؟ وهل بهكذا رؤية ومنهجية وتبعية ستتمكنون من الحوار الذي تدعونه أو ستحافظون على الطائفة السنية ووجودها ومؤسساتها، أو ستحصنون السلم الأهلي والعيش المشترك؟ وهل بسياستكم هذه ستحافظون على وحدة الأجهزة الأمنية وهدفها في خدمة المصلحة الوطنية أم في خدمة مصالحكم؟ وهل الاعتداء على سماحة مفتي الجمهورية رسالة تهديد؟".

2013-12-29