ارشيف من :أخبار عالمية

الدفعة الثالثة من قدامى الأسرى الفلسطينيين إلى الحرية

الدفعة الثالثة من قدامى الأسرى الفلسطينيين إلى الحرية

لم يذهب صبر والدة الأسير المريض نعيم الشوامرة من سكان مدينة دورا جنوبي محافظة الخليل المحتلة سدى، فالسيدة التي تخطت حاجز الـ80 عاماً باتت على بُعد ساعات فقط من احتضان نجلها المعتقل منذ عشرين سنة ، حيث من المقرر أن يتنسم عبق الحرية برفقة 25 من معتقلي ما قبل اتفاق أوسلو.

الدفعة الثالثة من قدامى الأسرى الفلسطينيين إلى الحرية

وتبدلت دموع الألم التي لازمت الأم المسنة على مدار الأشهر الأخيرة نتيجة تدهور الحالة الصحية لابنها، بدموع الشوق الممزوجة بالرجاء لجهة تعافيه مما أصابه، وعودته سالماً لزوجته وابنته.

وصنفت التقارير الطبية حالة "الشوامرة" البالغ من العمر 43 عاماً ، والمحكوم بالسجن المؤبد بأنها الأخطر بين مئات الحالات المرضية خلف قضبان الاحتلال، إذ أنه يعاني من ضعف وارتخاء في اللسان والشفة وآلام شديدة في الرأس، ويواجه صعوبة في الكلام، فضلاً عن صعوبة تناول الطعام، إلى جانب آلام حول العينين وفي اليدين والقدمين.

وتضم دفعة الأسرى المنتظر الإفراج عنها لأول مرة خمسة من معتقلي القدس المحتلة، علماً بأنها في المجمل تشمل معتقلين يقضون محكوميات تتراوح بين 19 عاماً و28 عاماً ؛ وهم مسؤولون عن قتل 16 صهيونياً.

الدفعة الثالثة من قدامى الأسرى الفلسطينيين إلى الحرية

وبينما تعيش عوائل الأسرى المنوي إطلاق سراحهم فرحة رجوع أحبة باعدتهم قضبان حاقدة لعقود، تستشعر عوائل أخرى خاصة من أهالي الداخل المحتل عام 1948 المرارة والوجع لبقاء أبنائها في السجون لأمد غير معلوم.

ويؤكد وزير شؤون الأسرى والمحررين برام الله عيسى قراقع أن هؤلاء الأسرى جزء من اتفاق الإفراج عن قدامى المعتقلين مقابل وقف أي تحرك فلسطيني عبر المنظمات الدولية طوال فترة استئناف المفاوضات.

الدفعة الثالثة من قدامى الأسرى الفلسطينيين إلى الحرية

ولفت الوزير في معرض تصريح صحفي إلى أن تصاعد وتيرة التحريض الصهيوني المصاحب لعمليات تحرير الأسرى يعكس بصورة جلية سادية العدو الذي تعنت منذ سنوات طويلة في تطبيق هذا الاستحقاق.

وكان "أوفير جندلمان" المتحدث باسم رئيس حكومة الاحتلال قال إن "مداولات اللجنة الوزارية الخاصة أكدت أنه في حال عاد الأسرى المفرج عنهم إلى ممارسة أنشطة مقاومة ستتم إعادتهم إلى السجن لكي ينهوا محكومياتهم".

وتظاهر عشرات المستوطنين الصهاينة الذين قتل أقاربهم في عمليات استشهادية  بمشاركة مندوبين عن منظمة "الماغور" المتطرفة أمام منزل رئيس وزراء الكيان "بنيامين نتنياهو" في القدس المحتلة  احتجاجاً على قرار الإفراج عن أسرى فلسطينيين.

وفي مقابل ذلك انتقد وزير العلوم الصهيوني والرئيس الأسبق لجهاز "الشاباك" يعقوب بيري، الإعلان عن مشاريع جديدة للبناء في المستوطنات بالتزامن مع تحرير الأسرى.

وجاء في بيان أصدره "نادي الأسير الفلسطيني" " أنه وفي ضوء الإعلان عن قائمة الأسرى الذين سيفرج عنهم ؛ فإن عدد الأسرى المتبقين ممن تم اعتقالهم قبل بدء اتفاقية أوسلو هو (اثنان وثلاثون) أسيراً، علماً بأنه كان يفترض أن يتبقى (ستة وعشرون) أسيراً وفقاً للآلية التي جرى اعتمادها لجهة إطلاق سراحهم على 4 دفعات".
2013-12-30