ارشيف من :أخبار عالمية

آباء الشهداء في معرض ’الثورة البحرينية المظلومة’ في كربلاء

 آباء الشهداء في معرض ’الثورة البحرينية المظلومة’ في كربلاء
كربلاء ـ أحمد رضي
تزامناً مع أربعينية الإمام الحسين (ع)، أقيم مؤخرا معرض عن شهداء البحرين والقطيف بمدينة كربلاء المقدسة بين العتبتين العباسية والحسينية. يهدف المعرض لبيان حجم الجرائم والانتهاكات الحقوقية للنظامين البحريني والسعودي ضد شعب البحرين والمنطقة الشرقية. وقد حظي المعرض بتفاعل كبير من قبل زوار كربلاء من شتى الدول حيث اعربوا عن حماستهم لدعم الثورة البحرينية ونددوا بجرائم النظامين المستمرة.

وقد شارك ذوو شهداء الثورة البحرينية بالمعرض، وفي المسيرة الشعبية داخل العتبات المقدسة . وقد عرض بعض الآباء مواقفهم واستذكروا ابناءهم الشهداء في تصريحات خاصة لـ"موقع العهد الاخباري" وأكدوا على تمسكهم بالاهداف التي استشهد من اجلها ابناؤهم مطالبين بتحقيق القصاص العادل ممن أزهق ارواحهم.


والد الشهيد علي مؤمن

في البداية أشاد والد الشهيد علي مؤمن بمعرض الثورة البحرينية وقال: "حضرت معرض الشهداء في كربلاء المقدسة، وقد أعجبت بهذا العمل الذي ينم عن ألم الوطن، ونأمل من كل الشعوب بما فيها الشعب العراقي أن يتعاطف مع الشعب البحريني المظلوم حيث قام النظام بهتك الحرمات وقتل أبنائنا وهدم مساجدنا. نحن كشعب مسالم لم نرفع السلاح وكانت وسائلنا الاحتجاجية سلمية".

وأضاف مؤمن أن ثورة البحرين رفعت شعار الإصلاح بمعنى التغيير، وهي تؤمن بمقولة الإمام الحسين (ع): "إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي.. وهو ليس كما يدعي البعض إصلاح الأنظمة الفاسدة، بل المقصود هو تغيير واقع الحال".

 آباء الشهداء في معرض ’الثورة البحرينية المظلومة’ في كربلاء
والد الشهيد غلي مؤمن

وبخصوص استشهاد ولده الشهيد علي المؤمن قال: "ابني قتله النظام في 17 فبراير 2011 وهو يحاول إنقاذ الجرحى في مسيرة الكادر الطبي. قتله النظام عمداً وعلى مسافة أقل من متر واحد، بمشاركة (15-17) جندي من جنود ابليس اللعين، وحاولوا تغطية الجريمة بمحاكمة صورية، وتم تبرئة المتهمين بالقتل"!!

 آباء الشهداء في معرض ’الثورة البحرينية المظلومة’ في كربلاء
والد الشهيد حسين علي أحمد الجزيري



يستذكر الأب المفجوع ذكرى ابنه الشهيد حسين علي أحمد الجزيري (من مواليد 13-7-1996 بقرية الديه) قائلا: "منذ أن تزوجت عام 1991 لم أرزق بولد أو بنت، فلما جئت عند الإمام الحسين (ع ) وتوسلت به رزقني الله بولد عام 1996 فأسميته حسين، وترعرع معي ببيت والدنا، وكان دائما يلازمني بالمسيرات والاعتصامات، وله صور تثبت مشاركته بعيد الشهداء عام 2005. كما وصل الشهيد لمرحلة الثانوية العامة، واقتحم الدوار مرتين بعد منع الحكومة ومحاصرة منطقة دوار اللؤلؤة".

وأفاد الجزيري بأن ابنه أعتقل للمرة الأولى لمدة ساعات، حيث تعرض للضرب على رأسه وكان يشكو من الألم، وتبين بعد الفحوصات والأشعة أن هناك شدخا في جمجمته. وتم اعتقاله للمرة الثانية واستمر الاعتقال لعدة أيام وخرج بكفالة 100 دينار مع استمرار المحاكمة، وكان يريد المشاركة في 14 فبراير فخرج من البيت بعد توديع والدته واخوانه وهو يقول لأخيه محمد: أنا ذاهب للشهادة.. وكان موقف موقفا مؤثرا حسب والده.

وأضاف: في ليلة 14 فبراير خرج ليشارك بمسيرة في منطقة الديه مسقط رأسه، فتعرض للملاحقة من المرتزقة.. وفي الفجر كان يشارك بالاحتجاجات الشعبية ومن مسافة قريبة جداً تعرض لطلق ناري برصاص الشوزن وهو حامل لعلم البحرين يلوح به، ويوجد فيديو منتشر يبين ذلك. وقد أخطاته الطلقة الأولى وأصابت سيارة قريبة منه، والطلقة الثانية أصابت رجله وفخذه، فلما أراد أن يقف أطلقت عليه الطلقة الثالثة فأصابته في الجانب الأيمن من بطنه ما أدى إلى استشهاده.

الأب الجزيري يريد من خلال هذا المعرض أن يوصل رسالة ليرى العالم مظلومية شعب البحرين، وما يتعرض له من انتهاكات من قبل النظام، وأن العدالة لن يحققها القضاء حتى الآن! وهو يثني على دور الشعب العراقي بأجمعه المتضامن مع شعب البحرين وتفاعله الواضح ومشاعره الصادقة. ويقول: "كوني أبا لشهيد.. مطلبي هو انزال القصاص العادل بقتلة ولدي الشهيد ومن أمر بقتله"! واضاف :من قام بجريمة قتل ابني تم إيقافه لمدة 90 يوماً ثم أفرج عنه! بينما متهم بحرق إطار مثلا يحكم بخمس سنوات، فأين العدالة في ذلك".؟

والد الشهيد سيد هاشم سيد سعيد

أما والد الشهيد سيد هاشم سيد سعيد فتحدث بحرارة قائلا: "الصور المعروضة في معرض الثورة البحرينية تبين حجم مظلوميتنا كشعب وتكشف الانتهاكات المستمرة، وهدف المعرض هو المساهمة بكشف مظلوميتنا للعالم". ويؤكد السيد أن القضاء في البحرين غير نزيه، وهو لن يحقق العدالة، مشيراً إلى أنه لا زالت قضايا الشهداء معلقة بالمحاكم من دون حسم.
 آباء الشهداء في معرض ’الثورة البحرينية المظلومة’ في كربلاء
 والد الشهيد سيد هاشم سيد سعيد
وقال : "إن ابني استشهد في 31-12-2011 بطلقة مسيل دموع أصابته في العنق ما أدى لاستشهاده، ورفعنا قضية امام القضاء ولكن بدون فائدة"! . وأشار السيد إلى أن بعض زوار المعرض استغربوا حجم الجرائم التي ترتكب في البحرين، كما ان بعضهم يعتقد بأنها جرائم ارتكبت في فلسطين، دون أن يصدق أنها في البحرين!!

والد الشهيد علي بداح

ونوه والد الشهيد علي بداح بشهداء البحرين الذين ساروا على درب الإمام الحسين (ع). وهو يرى أن هذا المعرض يعبر عن مظلومية شعب البحرين الذي خرج للمطالبة بالحرية والعدالة والمساواة. ويقول: "أنا كوالد للشهيد السعيد علي بداح أتشرف بأن أكون في هذا المعرض وأن تكون صور ابني ضمن صور الشهداء في المعرض ليمثل مظلومية شعبنا.
 آباء الشهداء في معرض ’الثورة البحرينية المظلومة’ في كربلاء
والد الشهيد علي بداح
هي فرصة للالتقاء بزوار الإمام الحسين (ع) وإظهار مظلومية الشعب كما ظلم الإمام الحسين (ع) في ثورته. وللعام الثالث على التوالي يقام المعرض وهو يحوي صور الشهداء والمعتقلين والمعذبين ومن انتهكت حرماتهم من قبل النظام.. وأطالب من هذا المعرض كأب لشهيد بالقصاص من قتلة الشهيد لتحقيق العدالة الكاملة، فشعبنا خرج للمطالبة بحقوق مشروعة ومن بينها دولة ديمقراطية تحقق العدالة التي ضحى من أجلها الشهداء والمعتقلون والرموز".
2013-12-30