ارشيف من :ترجمات ودراسات

’معاريف’: الأزمة في تركيا قد تضر بالمصالحة مع ’تل أبيب’

’معاريف’: الأزمة في تركيا قد تضر بالمصالحة مع ’تل أبيب’
ذكرت صحيفة "معاريف" الصادرة اليوم أن المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية يقدّرون بأن المصالحة بين تركيا وتل أبيب لن تحسن وضع رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان على مستوى الرأي العام ولذلك، لن يسارع الى التقدم في هذه العملية، لكن في المقابل هناك تقدير مغاير، يقول إن تسريع المصالحة سيساعد في الحقيقة رئيس الحكومة التركي ضد معارضيه.

وأشارت معاريف الى أن "التقديرات داخل وزارة الخارجية متناقضة ومن غير الواضح إذا كان اردوغان سيسرع في التفاهم مع تل أبيب أم سيؤجله الى وقت آخر".

وجاء في معاريف": التقدير الأول، يقول إنه في حال كان أردوغان يعاني من أزمة داخلية، فإنه لن يجازف بخطوة لن تجلب له أي نقاط على مستوى الرأي العام. وفي ظل الأزمة السياسية التي تحدث في تركيا، يذهب الإنتباه إلى أماكن أخرى ولا أحد  يُريد "زعزعة القارب"، لذا فإن تسوية العلاقات مع تل ابيب، وفق هذا التقدير، مهمة خصوصا للأقلية التي تعطي دعما كاملا للمعارضة. ناخبو أردوغان على أية حال لا يهتمون بـ"إسرائيل" أو حتى هم معادين لها ولذلك، لن يربح شيئا من جهته في حال أعاد السفراء إلى مكانهم. أردوغان الآن الأفضل له عدم التوصل الى تسوية ولذلك، ليس لديه حافزية لإنهاء المفاوضات مع "إسرائيل" بأسرع ما يمكن".

من هنا، تتابع "معاريف"، هجوم اردوغان الأخير نحو الولايات المتحدة و"إسرائيل" واتهامهم بأنهم يقفون خلف محاولة إبعاده  يُعزز التقدير القائل بأن وجهة أردوغان في الوقت الحالي ليست لتسوية مع "إسرائيل".

التقدير الثاني بحسب "معاريف"، يقول إن تسوية العلاقات مع تل أبيب ستخدم أردوغان وستعززه مكانته السياسية ضد المعارضة، خصوصا داعمي الزعيم الإسلامي المعتدل عبد الله غول.. غول ورجاله وجّهوا من بين جملة أمور، انتقادات لاذعة ضد السياسة الخارجية الإشكالية التي تقود تركيا نحو عُزلة دولية (إشارة إلى "إسرائيل")، وتضر أيضا بالاقتصاد التركي. ولهذا، وفق هذا التقدير، فإن أردوغان يمكن أن يهتم بتسوية العلاقات مع "إسرائيل".

استناداً لهذا التقدير، أشارت تقارير مختلفة في وسائل الإعلام تتعاطف مع أردوغان إلى أنّ المصالحة مع "إسرائيل" قريبة من الانتهاء وأن السفراء سيعودون خلال فترة زمنية قصيرة إلى العواصم.

وخلصت معاريف الى القول إنهم في تل أبيب اهتموا بحقيقة ثابتة وهي أن، أردوغان خفّف كثيراً من تصريحاته ضد "إسرائيل"، فضلاً عن أنه أعيد فتح خط جوي إسرائيلي إلى تركيا، والعلاقات التجارية تعزّزت بالرغم من تأزم العلاقات.. من الواضح أن كل هذا لم يكن ليحدث دون موافقة أردوغان ،على حد قول مسؤول إسرائيلي رفيع. أيضا حكم المحكمة الذي أرجأ مؤخراً دعوى ضد "إسرائيل" بسبب أحداث مرمرة يعتبر بادرة طيبة.

وفي هذا السياق، لفت دبلوماسي رفيع المستوى إلى أن أردوغان قدّر حقيقة أن "إسرائيل" أعادت تزويد مواد البناء لمشاريع الأمم المتحدة في غزة، ما يعتبر من جهته استجابة محدودة لطلبه من "إسرائيل" بفك الحصار عن غزة.. فك الحصار كان واحدا من الشروط الثلاث التي وضعها أردوغان للمصالحة مع "إسرائيل"، وذلك إلى جانب الاعتذار الذي قام به نتنياهو ودفع التعويضات لعائلات الضحايا-أمر ما زال قيد المفاوضات.
2013-12-30