ارشيف من :أخبار عالمية
القوات العراقية تزيل اعتصام الانبار و44 نائب يقدمون استقالاتهم احتجاجاً
انهت قوات الامن العراقية اعتصاماً غرب مدينة الانبار، وفتحت الطريق الذي بقي مغلقاً لمدة عام. واوضح المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي ان الشرطة المحلية والعشائر وبالتنسيق مع الحكومة المحلية في الانبار انتهت من إزالة الخيم في الساحة وفتحت الشارع الذي كان مغلقاً، مضيفا ان العملية جرت دون أي خسائر بعد فرار "القاعدة" وعناصرها من الخيم الى المدينة، كاشفاً انه تم العثور على سيارتين مفخختين في موقع الاعتصام. وكانت قناة "العراقية" الحكومية اعلنت ان رفع خيم الاعتصام في الانبار جاء تطبيقاً للاتفاق بين قوات الامن ورجال الدين وشيوخ العشائر .
وعلى خلفية فض اعتصام الانبار تقدم 44 نائباً عراقياً باستقالاتهم، وطالبوا بسحب الجيش من المدن واطلاق سراح نائب اعتقل السبت الماضي. واعلن النائب ظافر العاني في بيان تلاه في مؤتمر صحافي والى جانبه رئيس البرلمان اسامة النجيفي "قدم اعضاء مجلس النواب من قائمة المتحدون للاصلاح استقالاتهم"، معلناً اسماء 44 نائبا قرروا الاستقالة.
القوات العراقية تزيل اعتصام الانبار
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد اعتبر قبل اسبوع ان ساحة الاعتصام في الانبار تحولت الى مقر لتنظيم "القاعدة"، مانحاً المعتصمين فيها "فترة قليلة جداً" للانسحاب منها قبل ان تتحرك القوات المسلحة لانهائها. وجاءت تحذيرات المالكي غداة مقتل قائد الفرقة السابعة في الجيش مع اربعة ضباط آخرين وعشرة جنود خلال اقتحامهم معسكراً لتنظيم "القاعدة" في غرب محافظة الانبار، التي تشهد منذ ذلك الحين عمليات عسكرية تستهدف معسكرات لـ "القاعدة" على طول الحدود مع سوريا، التي تمتد لنحو 600 كلم.
وفي هذا السياق، اعتبر المالكي خلال استقباله لعدد من شيوخ ووجهاء عشائر عراقية ان العمليات العسكرية الجارية في الانبار وحّدت العراقيين خلف القوات المسلحة، وهذا هو عنوان الانتصار الحقيقي". ووفق بيان لمكتب المالكي فان عمليات الانبار هي أكبر ضربة لـ "القاعدة" التي خسرت ملاذها الآمن في مخيمات الاعتصام، لافتاً الى أن هذا الامر واضح ومعروف لدى الجميع، ومعلن في وسائل الاعلام من خلال تهديدات اعضاء هذا التنظيم الارهابي من داخل هذه المخيمات".
من جهته، أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف عن قلقه إزاء الاوضاع في محافظة الانبار، ودعا الى ضبط النفس والمشاركة السياسية. الى ذلك، جرت اشتباكات بين القوات الامنية ومسلحين في مدينة الرمادي قتل خلال عشرة من المسلحين واصابة ثلاثين آخرين. وذكرت المعلومات ان هذه الاشتباكات التي كانت كثيفة عند بدء ازالة الاعتصام تخللها تحليق مروحيات عسكرية فوق مكان الاعتصام.
واعلن الطبيب احمد العاني من مستشفى الرمادي ان المستشفى تلقى جثث عشرة مسلحين، وعالج 30 مسلحاً آخر اصيبوا بجروح خلال الاشتباكات مع قوات الامن. وذكرت مصادر امنية عراقية ان الاشتباكات امتدت الى مدينة الفلوجة القريبة من مدينة الرمادي.
من جهة ثانية، قتل تسعة اشخاص بينهم امرأة وضابط برتبة رائد في قوة مكافحة الارهاب في هجمات متفرقة استهدفت مناطق مختلفة في العراق، بينها بغداد والموصل (350 كلم شمال بغداد)، وفقاً لمصادر امنية وطبية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018