ارشيف من :أخبار لبنانية

اختتام 2013 بروزنامة سياسية صاخبة

اختتام 2013 بروزنامة سياسية صاخبة
تتجه عقارب الساعة الى اعلان اختتام عام واستقبال عام جديد، على وقع روزنامة سياسية صاخبة، تؤشر الى ان طلائع الـ2014 ستكون حافلة بالاحداث في لبنان، ففيما يستمر الجدل بشأن "الهبة" السعودية المخصصة للجيش وتكثر التساؤلات حول غاياتها واهدافها خصوصاً في هذا التوقيت المشبوه، تطفو على الواجهة مسألة تشكيل حكومة امر واقع والتي يبدو ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام باتا قاب قوسين او ادنى من تشكيلها، خصوصاً بعدما ضربت مواعيد لولادتها بعد انتهاء فرصة الاعياد.   

وبالعودة الى الهبة السعودية للجيش، وتحت عنوان :"الصفقة الفرنسية ـ السعودية لتسليح الجيش: لماذا الآن وأين لبنان منها.. وأين إسرائيل؟"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"..ان المكرمة السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار للفرنسيين عن طريق الجيش اللبناني، شرّعت الأسئلة، اذ بدا للوهلة الأولى أن هناك من يتاجر بلبنان ويريد أن يرميه في لعبة شد حبال أكبر منه..".

اختتام 2013 بروزنامة سياسية صاخبة

اضافت الصحيفة :"هنا يصبح السؤال، كيف يمكن للجيش أن يستفيد من الهبة السعودية التي لن تصل اليه بل للفرنسيين مباشرة..، واذا افترضنا أن "المكرمة السعودية" تفيض عن حاجات الجيش في الشق المتعلق بخطة تجديد الأسلحة وتطويرها المقدرة كلفتها بنحو ملياري دولار، هل سيكون لزاما عليه أن يستبدل سلاحه الأميركي بأغلبيته، بسلاح فرنسي؟ وهل يمكن تطوير وتجديد السلاح الأميركي بسلاح فرنسي (الجواب طبعا لا).. وهنا يصبح السؤال كيف سيستثمر لبنان هذه المليارات السعودية؟ هل سيطلب من باريس طائرات «ميراج» ومروحيات «غازيل» مجهزة تكمل الطائرات التسع التي حصل عليها من الإمارات، ولم يحصل حتى الآن على منصات صواريخها من الفرنسيين، فكيف بالصواريخ نفسها؟، هل يمكن أن تقبل فرنسا تزويد لبنان، الى هذا الأسطول الجوي، بمنظومة دفاع جوي تتضمن رادارات وصواريخ مضادة للطائرات تتصدى لأية خروق جوية اسرائيلية للسيادة اللبنانية؟، هل يمكن أن تقبل فرنسا بتزويد لبنان بزوارق وبوارج حربية مزودة بصواريخ بحر ـ بحر في حال تعرض سيادة لبنان البحرية وثروته الغازية الافتراضية لأي اعتداء اسرائيلي في المستقبل؟.

وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة الى انه "ثمة اتفاقيات دفاعية بين فرنسا وإسرائيل منذ حوالي عقدين من الزمن، تتضمن تحديد الأفضليات والأولويات، مشيرة الى انه "ليس خافيا على أحد أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وقبل أن يزور السعودية، أمس الأول، كان قد زار "تل ابيب" في تشرين الثاني الماضي، وهو أبلغ الاسرائيليين بمضمون الصفقة التي بدأ العمل عليها مع الملك عبدالله والرئيس ميشال سليمان منذ ما قبل رحلة نيويورك؛ فهل تمكن سيد الأليزيه من انتزاع قرار إسرائيلي يسمح لبلاده بأن تزود جيش لبنان الوطني بسلاح نوعي، ام انه سيكون مقدراً لهذه الهبة أن تذهب الى امور خارج التسليح مثل الأسلحة غير القاتلة (مناظير) ووسائل التدريب والتجهيز غير الحربي مثل الألبسة والأحذية وغيرها؟.

وخلصت الصحيفة الى ان :"الثقة كل الثقة بأن الجيش بقيادته وضباطه وجنوده وعقيدته الوطنية لن يقبل بأن تحوله هذه الهبة، أو غيرها من الهبات، الى أداة من ادوات الاستثمار السياسي في الصراع الداخلي، الأمر الذي قد يهدد بانقسام الجيش وإعادة تكرار مشاهد الحرب الأهلية البغيضة".

اختتام 2013 بروزنامة سياسية صاخبة

من جهتها، لفتت صحيفة "البناء" الى انه "طُرح الكثير من التساؤلات حول خلفيّات وأبعاد ما سُمّي «الهبة السعودية» لتسليح الجيش اللبناني في هذا التوقيت بالذات بينما ذهب بعض المراجع ومعهم حزب «المستقبل» إلى التهليل بصورة استثنائية لهذه «الهبة» مع أنها تبقى حبراً على ورق قبل موافقة السلطات اللبنانية المعنية عليها على الرغم من أن المقصود من هذه المساعدة هو تعويم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي ستجيّر المساعدة لحكومته في مقابل تقديم فرنسا أسلحة توازي المبلغ المقدّم من السعودية.

واضافت الصحيفة :"إذا كانت هذه «المنحة» تثير الشبهات حول أهداف العائلة المالكة في السعودية في ظلّ الصراع الدائر إقليمياً تسعى الرياض إلى ضرب الاستقرار في لبنان ومحاولة إضعاف خصوم حلفائها وتحديداً قوى 8 آذار بدءاً من حزب الله وهذا يقود فعلاً إلى طرح سؤال مركزي: هل أن المقصود من هذه المساعدة وضع اليد على الجيش لجعله في مواجهة الفريق الخصم لها لبنانياً؟".

وتابعت الصحيفة :"السؤال المطروح أيضاً يتمحور حول الثمن الأقرب الذي تريده السعودية من وراء هذا «الكرم» الاستثنائي وتحديداً: هل أن المطلوب موافقة كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام على تشكيل حكومة حيادية في الأيام القليلة المقبلة وهو الأمر الذي يجري الحديث عنه بكثير من الجديّة بعد إعلان الرياض عن تقديمها «المنحة» لدعم الجيش".

وخلصت الصحيفة الى انه :"إذا ما صحّت هذه المعلومات في غضون الأيام القليلة المقبلة فمعنى ذلك أن الرياض لا تقدّم أي مساعدة مجانية بل إنها تكون بذلك قد طلبت الإسراع في تشكيل حكومة انقلابية من شأنها أن تدفع بالبلاد نحو حافة الهاوية".

ولم تستبعد كذلك أن يكون ثمن الرشوة السعودية للرئيس الفرنسي هولاند أن يؤيّد الأخير ما تريده العائلة المالكة في الرياض من تسعير للحرب في سورية عبر تشجيع الجماعات المسلّحة على رفع وتيرة الإرهاب وأيضاً أن تضغط باريس بدورها على الحكم في لبنان للسّير بحكومة أمر واقع ما يدفع الوضع نحو الفوضى والفتنة هذا إذا لم يكن هناك وعود مسبقة من بعض المراجع في لبنان لكلّ من الملك عبدالله والرئيس الفرنسي بأن يتمّ السّير بحكومة «حيادية» إذا ما تمّت هذه «المكرمة».

من جانبها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان سنة 2013 تقفل على أحداث ثلاثة: إغتيال الوزير السابق محمد شطح الذي أكّد مجدّداً مدى حجم الانكشاف الأمني في البلاد واستمرار سياسة التصفية بحقّ قيادات فريق الرابع عشر من آذار. الهبة السعودية التي تمّ التعامل معها من منطلق الفرز اللبناني القائم، بدلاً من وضعِها في سياق تعزيز قدرات الدولة وزيادة فعاليتها. التوجّه الحاسم مبدئيّاً نحو تأليف حكومة حيادية في الأسابيع المقبلة. على أن يدشَّن العام الجديد بحدَثين: إنطلاق أعمال المحكمة الدولية، وبَدء العدّ العكسي للسباق الرئاسي.

اما في الشأن الحكومي، فقد اشارت صحيفة "النهار" الى انه في الساعات الاخيرة برزت معطيات تعكس جدية حاسمة في استعجال تشكيل الحكومة بعد عطلة رأس السنة وتمثلت في معلومات عن الشروع في "جوجلة" اسماء مرشحين للتوزير واجراء اتصالات مع عدد كبير منهم على سبيل الاستمزاج من جهات معنية بعملية التشكيل".

اختتام 2013 بروزنامة سياسية صاخبة

وتابعت الصحيفة:"مع ان الرئيس المكلف تمام سلام يلتزم العمل الصامت في اتصالاته واستعداداته لوضع تشكيلة حكومته العتيدة، افادت المعلومات المتوافرة ان الاشخاص الذين استمزجوا في توزيرهم المحتمل يندرجون في معظمهم تحت خانة الحياديين والتكنوقراط وبعضهم من اصحاب الخبرات السياسية التي لا تحسب على اي فريق حزبي".

وتابعت الصحيفة:"هذا الاتجاه اكدته اوساط رسمية بارزة مساء أمس ان الاتجاه هو الى تشكيل حكومة حيادية لا مآخذ على اسماء اعضائها، لكنها لفتت الى ان ثمة تسرعا في الحديث عن وضع لوائح اسمية وان هذا الامر منوط بالرئيس المكلف الذي لم يبلغ بعد هذه المرحلة".

وفي سياق متصل، ذكرت "النهار" ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان رجح لدى استقباله وفد الهيئات الاقتصادية امس تشكيل الحكومة الجديدة قبل العاشر من كانون الثاني، كما لم يستبعد ان تضم تقنيين ونخباً لا ينتمون الى احزاب.

بدورها نقلت صحيفة "البناء" عن مصدر وزاري عليم قوله إن "موضوع تشكيل حكومة حيادية بات على الأبواب وهذه الخطوة متوقّعة من سليمان وسلام في الأيام العشرة الأولى من كانون الثاني المقبل مستفيدين من اغتيال شطح والموقف السعودي ـ الفرنسي في الإعلان عن «المنحة» للبنان.

وأكد المصدر وفق المعلومات المتوافرة لديه إصرار سليمان وسلام على تأليف حكومة حيادية في وقت قريب وهو ما يعني إدخال البلاد في مشكلة كبيرة لأن كل الاحتمالات السيّئة عندها ستصبح مطروحة وربما أدّت هذه الخطوة إلى إدخال البلاد في ظلمة خطيرة.

بدورها، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصدر نيابي من قوى 14 آذار قوله بأن الحكومة الجديدة ستولد قبل 15 كانون الثاني، مشيرة الى معلومات اخرى مفادها بأن الرئيسين سليمان وتمام سلام توافقا مبدئياً على اعلان التشكيلة فور انتهاء فترة الاعياد، وذلك بدءاً من السابع من كانون الثاني، وانهما يريدان حكومة غير استفزازية لكنها شبيهة بالمرحلة الراهنة.

ووفق هذه المعلومات التي تقاطعت مصادرها فإنه قد طلب من الاطراف ان تقدم اقتراحاتها لحكومة تضم اسماء تكنوقراط حزبية وليس سياسيين حزبيين، بمعنى ان تكون حكومة حيادية، وهذا ما فسر حملة 8 آذار على كل هذه الحكومة الى حد وصفها بأنها "اعلان الخراب الوطني". وقالت المعلومات ايضاً ان الرئيسين وافقا على حكومة 9-9-6 مقنعة، بحيث يكون لـ8 آذار 8 وزراء زائد وزيراً ملكاً، ويكون لـ14 آذار 9 وزراء والوسطيين 6 وزراء.

وحول ردة فعل قوى 8 اذار المتوقعة على تشكيل مثل هكذا حكومة، أشار مصدر نيابي بارز في قوى 8 آذار في حديث لصحيفة "الاخبار" إلى أن هذه القوى "لم تحسم بعد موقفها من أي إجراء ممكن أن تتخذه رداً على خطوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان بتشكيل حكومة امر واقع، تنسف اتفاق الطائف وتعزل جزءاً كبيراً من اللبنانيين"، لكنه قال "اننا نتشاور مع حلفائنا على نار حامية، ولا يزال لدينا متسع من الوقت، لكن المؤكد أنها لن تمر مرور الكرام".

من جهته، اوضح مصدر نيابي آخر في 8 آذار طبيعة رد هذه القوى على خطوة مماثلة، فقال لصحيفة "الأخبار": "حتى الآن لم يصدر قرار رسمي، والأمور ما زالت في خانة التشاور، ولسنا مضطرين إلى الإعلان عن خطواتنا قبل أن يحسم سليمان أمره، لأن خطوته ستكون خطيرة وسنترك ردّنا «surprise» (مفاجأة)".




2013-12-31