ارشيف من :أخبار عالمية

تجدد الاشتباكات في جنوب السودان

تجدد الاشتباكات في جنوب السودان
عقد أعضاء مجلس الأمن الدولي اجتماعاً مغلقاً حول الأزمة القائمة في جنوب السودان استمعوا خلالها إلى إحاطة قدمتها الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان "أونميس" هيلدا جونسون. ووصف رئيس مجلس الأمن جيرارد آرو، مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة، الأوضاع الحالية للأزمة في جنوب السودان بالمزرية، والمأساوية واعترف بصعوبة تحديد أرقام الضحايا بشكل دقيق في القوت الحالي. 

وقال رئيس مجلس الأمن الدولي في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء الجلسة، إنه "لا يزال هناك الكثير من أعمال القتال، ولاسيما في المناطق المحيطة ببور، حيث يوجد ألف و200 نازح في قاعدة الأمم المتحدة، وفي بنتيو، حيث توقف إنتاج النفط، اتخذت قوات الحكومة مواقعها لاستعادة المدينة. وبالتالي، يمكنني أن أقول أن هناك 70 ألف نازح في 13 قاعدة تابعة لأونميس، وهناك 180 ألف نازح في كافة أنحاء البلاد".

وأعرب جيرارد آرو عن القلق العميق ازاء أوضاع حقوق الإنسان في جنوب السودان وقال إن هناك تقارير حول عمليات قتل وتعذيب واختفاء وعنف على أساس عرقي مستهدف.

تجدد الاشتباكات في جنوب السودان
مجلس الأمن يعقد جلسة مغلقة حول الوضع في جنوب السودان 

الى ذلك، أكد الناطق باسم جيش جنوب السودان، فيليب أغير، صباح الثلاثاء، أن مواجهات جديدة تدور بين جيش جنوب سودان والمتمردين في مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي (شرق). وقال أغير: "هناك معارك هذا الصباح في مدينة بور، وننتظر المزيد من التفاصيل".

ويأتي تجدد المعارك في هذه المدينة الاستراتيجية في وقت ناشد قادة دول السلطة الحكومية للتنمية (إيغاد) المنظمة التي تضم بلدان القرن الإفريقي وشرق إفريقيا، الجمعة، كير ومشار التحاور ووقف القتال قبل 31 ديسمبر.

وكان الاتحاد الإفريقي قد هدد بفرض عقوبات على من يحرض على العنف في جنوب السودان ويعرقل الجهود الدولية للتفاوض على إنهاء القتال المستمر منذ أسبوعين. وقال الاتحاد الأفريقي خلال اجتماع في غامبيا بغرب إفريقيا إنه يشعر بقلق من إراقة الدماء، التي أدت بالفعل إلى قتل أكثر من ألف شخص في أحدث دولة بالعالم.

وأمهل جيران جنوب السودان الأطراف المتحاربة حتى نهاية الثلاثاء لإلقاء أسلحتها وبدء مفاوضات، ولكن لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى توقف العمليات القتالية. وقال مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، إن المجلس "يبدى نيته لاتخاذ الإجراءات الملائمة بما في ذلك فرض عقوبات تستهدف كل هؤلاء الذين يحرضون على العنف،  ويواصلون الأعمال العدائية ويقوضون الحوار الشامل المتصور."

وقال الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني، الاثنين، إن دول شرق إفريقيا اتفقت على التحرك وهزيمة زعيم متمردي جنوب السودان رياك مشار إذا رفض عرضا من الحكومة بوقف إطلاق النار. ولم يرد تأكيد فوري لهذا الاتفاق من دول أخرى.

هذا وفرّ آلاف الأشخاص من مدينة بور الاستراتيجية في جنوب السودان خشية هجوم لمسلحين متمردين، حسبما أعلنت الأمم المتحدة الاثنين. وتحتل مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي في شرق جنوب السودان، موقعا مركزيا في المواجهات بين قوات الرئيس سالفا كير ومسلحي نائب الرئيس السابق رياك مشار.

تجدد الاشتباكات في جنوب السودان
جنوب السودان .. فرار الآلاف من القتال

وبحسب الجيش السوداني الجنوبي، لا يزال عدد من المتمردين المعروفين بضراوتهم في القتال والذين تقول جوبا إن رياك مشار جندهم، موجودين عند مداخل بور. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي إن آلاف الاشخاص يفرون من المدينة.  وتراجع عدد اللاجئين في القاعدة المحلية للأمم المتحدة من 17 ألف شخص الأسبوع الماضي إلى حوالى 8 آلاف الاثنين بحسب نيسيركي.

وأضاف المتحدث أن "الاف المدنيين شوهدوا متجهين إلى الجنوب على طريق جوبا خلال النهار، على الأرجح بدافع الخوف من هجوم على بور". وقال إن الأمم المتحدة تشعر بـ"قلق شديد إزاء الأدلة التي تتخذ أهمية متزايدة عن انتهاكات ظاهرة لحقوق الإنسان" في جنوب السودان.

وبحسب بيان، اتصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالرئيس سالفا كير وحضه على الالتزام بالوعد الذي قطعه بإطلاق سراح معتقلين سياسيين. إلا أن الحكومة تقول حتى اللحظة إنها مستعدة للإفراج فقط عن ثمانية من 11 معتقلاً مقرباً من رياك مشار، وفقط عندما يوافق مشار على وقف لإطلاق النار وتنطلق المفاوضات.

كما تحدث بان وكير عن جهود جارية لتعزيز قوات الأمم المتحدة في البلاد، بعد معلومات عن تردد سالفا كير إزاء فكرة نشر عناصر من قوات حفظ السلام متحدرين من بعض البلدان.

2013-12-31