ارشيف من :أخبار عالمية

المالكي بشيد بنجاح القوات المسلحة بفض اعتصام الانبار

المالكي بشيد بنجاح القوات المسلحة بفض اعتصام الانبار
وجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بياناً للشعب العراقي ولأهالي محافظة الانبار على وجه الخصوص عبّر فيه عن شكره وتثمنيه لمواقف كل الذين وقفوا الى جانب الدولة وساندوها في التصدي للجماعات الارهابية المسلحة، موضحاً أن الظروف التي دفعت الحكومة الى اللجوء لاستخدام القوة العسكرية في الانبار، وقال: "بعد مضي سنة كاملة على حركة الاعتصام وما مارسته الحكومة من صبر وتحمّل وعمل على تلبية المطالب المشروعة بما يقع تحت صلاحياتها، وكثرة المناشدات من شيوخ العشائر ورجال الدين والحكومة المحلية التي وصلت حد الاستغاثة بأن ساحة الاعتصام أصبحت مصدر قلق وأذى للناس وخرجت من سياقها الى سيطرة الجماعات الارهابية التي تريد فرض سلوكياتها الخاصة على المحافظة ومصادرة حريات الناس وكراماتهم وانتهاك حرماتهم، فاستجابت الحكومة وبالتعاون مع الحكومة المحلية وشيوخ القبائل الكرام ورجال الدين، بالدخول الى الساحة وإخلائها سلميا بحيث لم ترق قطرة دم واحدة وهو عمل يدل على حكمة القيادة الميدانية وجهد العشائر والشرطة المحلية، وانتم أعرف بما حدث في فض اعتصامات أقل خطورة وأقل تعقيدا في بلدان اخرى بمنطقتنا".

واكد المالكي "ان نجاح ابناء القوات المسلحة في ضرب اوكار القاعدة وملاحقتهم، يجب ان يذكر باعتزاز وفخر، وان يقف الجميع خلف أبنائهم وهم يخوضون هذه الحرب المقدسة"، ودعا السياسيين "الى اتخاذ مواقف حكيمة غير منفعلة والابتعاد عن اي موقف يمكن ان يصنف لصالح "القاعدة" والارهاب والطائفيين، وإلغاء فكرة الانسحابات من الحكومة والبرلمان التي اتعبت الدولة وحرمت المواطن من كثير مما كان ينبغي تحقيقه، وان كل مفردات العملية هذه وغيرها سيكون للقضاء قراره في محاسبة المقصر والمسيء".

وأوعز رئيس الوزراء العراقي الى الوزارات المعنية كافة لتوفير الخدمات المطلوبة واصلاح الخط السريع الذي نسف تنظيم "القاعدة" جسوره، وتوفير الحماية اللازمة للمسافرين، وفتح الحدود الدولية على مدار الساعة امام حركة المسافرين والبضائع، والتواصل مع دول الجوار لتعود الحياة وينتعش الاقتصاد، والاستماع الجاد لمطالب أهل الانبار المشروعة التي يجب ان نسمعها منهم وليس من الذين لايريدون تنفيذها ولا يرون حلا لهذه الازمة".

كما اثنى اثنى على الجهود التي بذلها كل من وزير الدفاع ومحافظ الانبار ورئيس مجلسها واعضاء المجلس وشيوخ ووجهاء العشائر هناك من اجل احتواء الازمة بأقل قدر من الخسائر.

وكان ائتلاف "متحدون" الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي اعلن يوم امس في مؤتمر صحفي انسحاب اعضاء البرلمان التابعين له وتعليق عضويتهم في البرلمان احتجاجا على ما اسماه استخدام القوة العسكرية في مواجهة الجماعات الارهابية المسلحة، وفض ساحات الاعتصام في محافظة الانبار. وفي الوقت ذاته دعا رئيس القائمة العراقية التي شهدت الكثير من الانشقاقات والتصدعات خلال عام 2013، اياد علاوي، وزراء القائمة في الحكومة الى اعلان استقالاتهم منها، وطالب كذلك بأطلاق سراح النائب احمد العلواني الذي تم اعتقاله وقتل شقيقه قبل يومين خلال مواجهة مع القوات الامنية الحكومية، التي كانت تنفذ امراً قضائيا بأعتقال علي شقيق احمد العلواني.      

وقد  تمكنت امس الاحد قوات االمن العراقية من فض ساحات الاعتصام في الانبار نهائيا وبصورة سلمية من خلال التنسيق بين جهاز الشرطة والحكومة المحلية والعشائر في المحافظة، وقد عثر في ساحات الاعتصام على سيارات معدة للتفخيخ، وأسلحة واعتدة، ووثائق عن مخططات الارهابيين والجهات المتورطة بارتكاب العمليات الاجرامية ضد ابناء الشعب العراقي.
2013-12-31