ارشيف من :أخبار لبنانية

حركة دبلوماسية دولية نشطة ومكثفة وسط الاستحقاقات الكبرى التي تمر بها المنطقة

حركة دبلوماسية دولية نشطة ومكثفة وسط الاستحقاقات الكبرى التي تمر بها المنطقة

كتب علي عوباني

يشهد لبنان والمنطقة هذه الايام حركة دبلوماسية دولية مكثفة في خضم الاستحقاقات الكبرى بدءا من الانتخابات النياببة اللبنانية وصولا الى الانتخابات الرئاسيةحركة دبلوماسية دولية نشطة ومكثفة وسط الاستحقاقات الكبرى التي تمر بها المنطقة الايرانية ، والآمال التي تعلقها الادارة الاميركية على هذه الاستحاقات لاعادة ترتيب وضع المنطقة بما يسهل عليها تمرير مشاريعها القادمة بعيدا عن اية عقبات قد تعترضها من الدول الممانعة والمقاومة ، لذا فهي دأبت على اجراء حوار جدي مع سوريا في محاولة لجعلها المحرك الاساسي في تفعيل اي مشروع اميركي لحل النزاع العربي الاسرائيلي ، وبنت آمالها على وصول حكومة ومجلس نيابي في لبنان يسهلان عليها تمرير مشروع التوطين الذي يعتبر عقبة اساسية في مشروع حل الدولتين ، كما وتمنت لو ان الاصلاحيين نجحوا في انتخابات الجمهورية الاسلامية في ايران ظنا منها ان ذلك سيغير نظرة ايران وطريقة تعاملها مع قضايا المنطقة الاساسية والملف النووي الايراني وسيجعلها مختلفة عن حكومة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.

الساحة اللبنانية تراوح مكانها

على اي حال، فان الساحة اللبنانية تراوح مكانها في معمعة التطورات الاقليمية المتسارعة ، فلا جديد يذكر على صعيد تشكيل الحكومة وانتخابات رئاسة المجلس النيابي ، الا اذا ما حصلت مفاجآت غير متوقعة تقلب التوقعات والمعطيات راسا على عقب .

فكل الدلائل والاشارات باتت واضحة بان رئيس المجلس النيابي المقبل سيكون الرئيس نبيه بري فيما سيتولى النائب سعد الحريري رئاسة الحكومة، الا اذا ارتأت الرياض التي يزورها الحريري رأيا آخر وفضلت تريثه لاستلام دفة الحكم بالنظر للتحديات المقبلة، ورغم كل الحديث الدائر والتجاذب الحاصل حول الثلث الضامن الا انه يبدو ان اسهم بورصة حكومة الوحدة الوطنية في لبنان ارتفعت وكذلك بورصة المصالحة والوحدة الوطنية في فلسطين خصوصا بعد الخطاب الاخير لرئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو .

رئاسة المجلس والحكومة المقبلة

وفي المواقف ، اكد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري ان لبنان الآن أمام مرحلة سياسية جديدة بفعل دعم سوريا والمملكة العربية السعودية ومعهما المجتمع الدولي والعربي للتوافق اللبناني-اللبناني على تحقيق الشراكة في الحكومة الجديدة .

وفي حديث لصحيفة "الحياة" قال بري ان الانتخابات النيابية أصبحت وراءنا وعلى الأطراف اللبنانيين الاستفادة من هذا الدعم العربي والدولي وتوظيفه لمصلحة تحقيق الوفاق الوطني باعتباره فرصة حقيقية من غير الجائز التفريط فيها وهذا يستدعي من الجميع الإقرار بفتح صفحة جديدة .حركة دبلوماسية دولية نشطة ومكثفة وسط الاستحقاقات الكبرى التي تمر بها المنطقة

ورفض بري الدخول في التفاصيل المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة واعتبر ان الافضل هو السير خطوة خطوة بدلاً من حرق المراحل , وعلينا الآن انتخاب رئيس المجلس واعضاء هيئة مكتبه واللجان النيابية لننصرف بعدها الى تسمية الرئيس المكلف تأليف الحكومة بحسب الاصول الدستورية , مؤكداً انه مع تسمية النائب سعد الحريري رئيساً للحكومة .

من جهته ، أكد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أنّ المعارضة ليست "محشورة" ولا "لاهثة" وراء مشاركة لا تعبر عن شراكة حقيقية مشدداً على ضرورة أن "لا تكون الشراكة الحقيقية فولكلوراً في مجلس الوزراء" معتبراً أنّ حجم هذه الشراكة "قد يتخطى حجم الثلث الضامن".

النائب رعد، وفي حديث إلى صحيفة "الأنباء" الكويتية، لفت إلى أنه "اذا كان التوجه هو حصول شراكة حقيقية في البلد عندها نقف عند النسب وعند روحية وطريقة العمل التي تطمئن الفريق الآخر، اي انه شريك حقيقي في اتخاذ القرار، كيف يجري تفصيل هذه الشراكة وبأي معادلة بالثلث الضامن او بثلاثة أرباع الضامن او بالنصف الضامن" مضيفاً "نحن نريد شراكة حقيقية تطمئننا فعلا".

وأكد رعد ان "حزب الله" لا يحتاج لطمأنة أحد حول سلاحه قائلاً "لا احد يبيعنا من كيسنا في هذا الموضوع، المقاومة ضمانتها منها وفيها". ورداً على سؤال حول الاتصال الذي تلقاه من رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري على خلفية هذا الموضوع، أوضح رعد أنّ "ما جرى ان النائب سعد الحريري قد اتصل مهنئا، وقال لي: رفعت الدوز علينا في الموضوع، وقلت له لا، انما لفت النظر بالقول انكم فزتم في الانتخابات واذا اردتم العمل فعليكم ان تحسبوا حسابات للآخرين، فقال النائب الحريري ان توجهنا هو هكذا، وأجبته نريد ان نرى أفعالا، هذا ما حصل".

ورداً على سؤال عن وضع البعض لشروط وضمانات للموافقة على التجديد لرئيس المجلس النيابي نبيه بريب، قال رعد "اذا كان هذا الأمر صحيحا يتبين منه ان وراء الأكمة ما وراءها، على اي حال بري هو مرشح طبيعي لرئاسة المجلس، واعتقد ان بامكانهم ان يجربوا خيارات أخرى".

بدوره ، لفت المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، النائب علي حسن خليل في حديث لـصحيفة "السفير" ان المعارضة لم تبلور بعد موقفاً نهائياً بشأن الصيغة التي ستطلب على أساسها المشاركة في الحكومة المقبلة، بانتظار انتهاء المشاورات بين مكوناتها أولاً، ولكنه شدد على ان أية صيغة ستنطلق من قاعدة المحافظة على مبدأ الشراكة، أما كيفية ترجمة هذا المبدأ عملياً الى نسبة وزارية محددة فهي مرهونة بما سينتهي اليه البحث داخل المعارضة وبينها وبين فريق 14 آذار، علماً بأن الجو العام لدى الجميع هو جو إيجابي، موضحاً ان الاتجاه لدينا في هذه اللحظة هو لتجنب التعليق سلباً او إيجاباً على كل ما يثار بخصوص "الثلث الضامن".

وعما يطرحه البعض في فريق 14 آذار من شروط لإعادة انتخاب بري رئيساً للمجلس النيابي، قال خليل: لا نقبل ربط إعادة انتخاب بري بأي شرط او سلة، سواء كان الأمر يتعلق برئاسة الحكومة المقبلة او بتركيبتها، وعلى كل حال هذا الموضوع ليس مطروحاً بهذه الطريقة، أقله من قبل النائب سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، بل إن ما نعرفه بصدد موقفهما مغاير تماماً لما يثيره البعض من فريقهما السياسي.

الى ذلك ، ذكرت صحيفة «الوطن» السورية في عددها الصادر اليوم ، أنّ العلاقة بين حزب الله ورئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري تتجه إلى مرحلة جديدة في ظل أجواء أكثر «لطافة» في ظل حاجة متبادلة حيث يحتاج الحريري مع أول حكومة يرأسها إلى استقرار داخلي، ويحتاج حزب اللـه إلى حركة دبلوماسية دولية نشطة ومكثفة وسط الاستحقاقات الكبرى التي تمر بها المنطقةضمانات وتجديد الغطاء الشرعي والرسمي للمقاومة وسلاحها. وما سنشهده من الآن فصاعداً هو المحاولة الأكثر جدية منذ العام 2005 لإعادة إنتاج التفاهم الثنائي الذي كان أبرم بين رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري والسيد نصر اللـه على قاعدة توزيع المهام والمسؤوليات بين الداخل والجنوب بين السلطة والمقاومة بين الأمن والاقتصاد.

من جهة أخرى، أشارت الصحيفة السورية إلى أن أن التحضيرات قد تقدمت لعقد لقاء وشيك بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والحريري يخصص للبحث في استحقاق انتخاب رئيس المجلس الجديد وتسمية رئيس الحكومة الذي سيكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، في ضوء الأفكار المطروحة بالنسبة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم القوى السياسية الفاعلة الممثلة في المجلس الجديد. ومن المقرر أن يلي اجتماع بري والحريري اللقاء المنتظر بين الأخير والأمين العام لـ«حزب اللـه» السيد حسن نصر الله والذي يجري الإعداد له بشكل جيد بين الطرفين، حيث توقعت أوساط موالية أن يقوم المعاون السياسي للسيد نصر الله الحاج حسين الخليل بزيارة الحريري للبحث معه في جدول اللقاء والترتيبات المتعلقة به من حيث تحديد زمانه ومكانه، فضلاً عن مواضيع النقاش

2009-06-15