ارشيف من :أخبار لبنانية

هل تقف ’داعش’ خلف تفجير حارة حريك؟

هل تقف ’داعش’ خلف تفجير حارة حريك؟
لا يزال التفجير الإرهابي الذي ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في منطقة حارة حريك، الأول من أمس، محور اهتمام الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم. ففي حين تتكشف خيوط التفجير عبر الكشف عن اسم الانتحاري، كثر الحديث عن الجهات التي قد تكون المنفذة. وفيما اهتمت الصحف ايضاً بقضية أمير كتائب "عبدالله عزام" السعودي ماجد الماجد، الموقوف لدى الجيش اللبناني والذي لا يزال التحقيق معه متأخراً بسبب سوء حالته الصحية، اعتبرت صحف اخرى أن التفجير الأخير شكل عائقاً جديداً أمام تشكيل اي حكومة جديدة.
 
هل تقف ’داعش’ خلف تفجير حارة حريك؟
 

صحيفة "السفير": مراجع أمنية رسمية ترجح وقوف "داعش" خلف تفجير حارة حريك الأخير

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "ارتسمت معظم هوية التفجير الانتحاري الأوقح في تاريخ الجرائم الإرهابية في السنوات الأخيرة، غير أن قلق المواطنين في الضاحية الجنوبية، كما في كل مناطق لبنان، ظل ممزوجاً بسؤال الغد المجهول: أي منطقة أو شخصية لبنانية ستقع عليها قرعة الموت الذي صار مقيماً في هذا البلد.. بلا من يبدده؟".

ولعل ما يبلسم جراح ضحايا حارة حريك وكل التفجيرات، أن "الحكومة الانتحارية" التي كانت ستهدد الاستقرار الوطني، وكان مقرراً أن تبصر النور مطلع الأسبوع المقبل، دُفنت قبل أن تولد، في انتظار معطيات سياسية جديدة، من الداخل أو الخارج، قد تمهد الطريق أمام صياغة خريطة طريق انتقالية للاستحقاقات المقبلة، تكون وظيفتها السياسية تحصين الاستقرار اللبناني الهش ومنع انزلاقه إلى حدود الفوضى أو الاحتراب الأهلي.

وإذا لم يستجد ما يستدعي تعديلاً في حسابات بعبدا والمصيطبة، فإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، جمّدا حتى إشعار آخر، خيار "الحكومة البتراء"، سواء كانت حيادية أو غير ذلك، والتي كانت تنطوي على وظيفة حصرية تتمثل بإنهاء حقبة حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي، وبالتالي ملء الفراغ الرئاسي في حال تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري.

ويبدو أن نصائح الأميركيين وعواصم أخرى، بينها دول "اليونيفيل" من جهة، ونصائح الرئيس نبيه بري وقيادة حزب الله والنائب وليد جنبلاط من جهة ثانية، فعلت فعلها في تفادي دخول البلاد في مغامرة حكومة الأمر الواقع المحفوفة بالمخاطر السياسية والوطنية، والتي كان من شأنها أن تترك آثاراً سلبية عميقة على الساحة الداخلية والعلاقة بين أطرافها.

الكل قالها بالفم الملآن: نحن مع مبدأ الحكومة الجديدة وتفادي الفراغ، لكن إذا كان الهدف تحصين الاستقرار ورفع مستوى المناعة الوطنية وإيلاء اهتمام بقضايا الناس، وإعادة ضخ الدم في العروق اليابسة للمؤسسات الدستورية، وتمهيد الطريق أمام الانتخابات الرئاسية، فإن محاكاة النتائج المتوقعة تبين أن ما سيحصل هو العكس تماما، إذ ان حكومة غير توافقية ستدفع لبنان نحو المجهول، وستُفاقم الانقسامات الداخلية، وستزيد المؤسسات اهتراءً وهموم المواطنين اتساعاً... والأخطر أن "عصف" هذه «القنبلة السياسية» سيصيب انتخابات رئاسة الجمهورية التي ستصبح في مهب الريح.

وفي حين يكتنف تفجير حارة حريك غموض بشأن هوية الجهة المنفذة وأسلوب التفجير بدقة، أكدت كاميرات المراقبة أمس، ما سبق ونشرته "السفير" عن عدم ترجل السائق من السيارة المفخخة، بل تم تفجيرها بينما كان يسير في "الشارع العريض" القريب من المجلس السياسي لـ"حزب الله".

وفيما لم تعلن أي جهة حتى الساعة مسؤوليتها عن الانفجار، علمت "السفير" أن مراجع أمنية رسمية ترجح وقوف تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) خلف التفجير، مستبعدة أن تكون "جبهة النصرة" هي الجهة المنفذة.
ويوضح ضباط مخضرمون أن "النصرة"، التابعة لـ "القاعدة"، لم توافق "داعش" على طلبها بضرورة بدء تنفيذ عمليات إرهابية "في الخارج"، معتبرة أن واجبها الحالي هو "نصرة الجهاد" في سوريا وتركيز القوة العسكرية هناك.

وعن الأسلوب الذي اعتُمد في انفجار حارة حريك، تشير مصادر حزبية معنية في التحقيق لـ "السفير" إلى وجود 3 فرضيات أساسية: أولاً، أن يكون سائق السيارة (قتيبة الصاطم) هو من قام بتفجيرها، أي انتحاري. ثانياً، تم تفجير السيارة عن بُعد أثناء وجود السائق في داخلها. ثالثاً، انفجرت أثناء القيادة بسبب عطل تقني طارئ.

لكنَّ مصادر أمنية رسمية رجحت لـ "السفير" فرضية الانتحاري، موضحة: المعطيات المتوافرة تفيد بأن المجلس السياسي للحزب هو الهدف الأساس، وكان المطلوب ركن السيارة بالقرب منه وتفجيرها. إلا أن ارتباك السائق، الذي يشبه ارتباك سائق السيارة التي حاولت التفجير في داخل مقر السفارة الإيرانية ببيروت، بالإضافة إلى العوائق والحواجز على جانبي الطريق، حالت دون تحقيق الهدف.

ويستبعد ضباط معنيون في جهازين أمنيين محترفين، فرضية تفجير السيارة بسائقها عن بُعد، وذلك لأسباب عدة أبرزها: أولاً، لماذا يتم تفجير سيارة عن بعد وليس الترجل منها وتفجيرها بعد ثوان قليلة تضمن عدم إصابة السائق؟ التفجير عن بُعد يحتاج إلى راصد يستطيع مراقبة السيارة كي يفجرها في اللحظة المناسبة، وهو أمر مستبعد تنفيذه في مربع أمني حساس، وغير مقنع.

وتؤكد المعطيات المتوافرة وجود عملية استطلاع موسّعة وهادئة سبقت التفجير، نفذها شخص أو أشخاص يعرفون المنطقة والمسارب وكيفية توزع حواجز التفتيش، التي أثبتت فشلها ومدى هشاشتها، ويُفترض أن تعلن الأجهزة الأمنية المعنية عن مسؤوليتها في الخرق الذي حدث، إذ أصبح مؤكداً أن السيارة سبق وعمم الجيش رقم لوحتها ولونها قبل 12 يوماً من التفجير في برقية عسكرية.

وبينما تعمل التحقيقات الحالية على محاولة معرفة من ساعد سائق السيارة المفخخة لوجستياً، أكدت مصادر أمنية متقاطعة ما نشرته "السفير" أمس عن توزيع العبوة في أبواب السيارة وليس في الصندوق كي لا ينكشف أمر السائق إذا تعرّض للتفتيش، موضحة أن "وجود إخراج قيد بحوزة السائق، سببه ضرورة إبرازه في حال اشتبه بأمره على حاجز أمني، لكن الغريب هو أن المنفذين كانوا يستطيعون تزويره".

وفي حين لا يوجد أي دليل يؤكد أن السيارة تم تفخيخها في عرسال كما يتردد، أكدت مصادر رسمية لـ"السفير" أن ر.أ. (لبناني)، وهو الشخص الأخير الذي اشترى سيارة الـ "شيروكي" التي انفجرت في حارة حريك، باع السيارة إلى أشخاص من المعارضة السورية عبر وسيط من عائلة ر. (لبناني) مقابل مبلغ 2900 دولار.


بري لـ"النهار" : الخطر الاكبر يكمن في تطيير الاستحقاق الرئاسي

صحيفة "النهار" رأت من جهتها أنه "فيما بدا لبنان امس تحت وطأة الصدمة الجديدة التي أحدثها التفجير الارهابي في حارة حريك والذي تكشف بعض فصوله عبر التحقيقات الاولية الجارية، عكست حركة سياسية ناشطة تجري بعيداً من الأضواء ما يرقى الى استنفار رسمي وسياسي تنخرط فيه المراجع الرسمية الكبيرة وقيادات سياسية سعياً الى قلب الواقع السياسي القاتم، بعدما وصلت الاوضاع الداخلية الى مرحلة تنذر بتجاوز كل الضوابط والخطوط الحمر وسط تصاعد مخيف للاستهدافات الارهابية المتجولة".

واذا كان تفجير حارة حريك قد أدى موضوعياً الى تراجع العد العكسي لخطوة تشكيل حكومة حيادية ضرب لها موعد مبدئي شبه ثابت قبل العاشر من الشهر الجاري، فان المعلومات التي توافرت لـ"النهار" امس افادت ان جولة مشاورات جديدة انطلقت عبر محاور عدة منسقة تهدف الى شق الطريق امام فرصة جديدة لتشكيل حكومة جديدة ولكن هذه المرة بغير المعايير التي كانت مهيأة للحكومة الحيادية.

وعلمت "النهار" في هذا السياق من مصادر مواكبة لجولة المشاورات الجارية، ان حركة بدأت قبل ثلاثة ايام بإدارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وبالتوافق مع الرئيس المكلف تمام سلام "لإعطاء فرصة جديدة لإنتاج حكومة جامعة" على حد تعبير المصادر.

وقام لهذه الغاية موفد رئيس الجمهورية الوزير السابق خليل الهراوي بزيارة الرئيس فؤاد السنيورة اول من امس، ثم التقى امس المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل. ولم تقتصر الحركة على اتصالات الهراوي، بل ادرج من ضمنها ايضاً لقاء عقد مساء امس بين الرئيس سلام ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط احيط بالسرية، بعدما كان سلام التقى بدوره اول من امس الرئيس السنيورة.

كذلك علمت "النهار" ان اتصالات اجريت بين جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري للبحث في صيغة توافقية للحكومة الجديدة واوفد بري الوزير علي حسن خليل للقاء جنبلاط بعد عودة الاخير من تركيا. وأوضحت المصادر، ان الرئيسين سليمان وسلام يحضّان جميع الأفرقاء على الخروج من دوامة الشروط والشروط المضادة، وان جنبلاط يضطلع بدور بارز في الدفع نحو هذا الاتجاه، كما انه يجري اطلاع الرئيس بري أولاً بأول على أجواء هذه الحركة التي تهدف الى بلورة مناخ حول حكومة جامعة.

ولفتت في هذا السياق، الى ان ثمة اتجاها واضحاً الى استحداث صيغ مختلفة عن الصيغ السابقة مشيرة الى ان حظوظ هذا المسعى تبدو معقولة وينطبق عليها القول ان "الحل قد يكون مغطى بقشة". وليس بعيدا من هذه الاجواء، اعرب الرئيس بري عبر "النهار" امس عن اقتناعه بضرورة الاستمرار في طرح المبادرات والافكار من اجل كسر الجمود وفتح ثغرة للحوار.

وقال ان "الحكومة التوافقية تسهل علينا عبور الاستحقاق الرئاسي، علما ان الاستحقاقين يجب الا يؤثر احدهما على الآخر". لكنه لم يكتم ان الخطر الاكبر الذي يتهدد لبنان يكمن في تطيير الاستحقاق الرئاسي ولذا يحرص على العمل من اجل انضاج طبخة حكومية توافقية تسهل هذا الاستحقاق. وشدد على انه "لم ييأس اليوم من الوصول الى حل في شأن الملف الحكومي".

في المقابل، علمت "النهار" ان اركان 14 آذار يجرون نقاشاً داخلياً لاستكشاف آفاق المرحلة المقبلة وتحديد التوجهات التي يجب اعتمادها بعد اغتيال الوزير السابق محمد شطح. وينتظر ان يتوسع نطاق المشاورات في الايام المقبلة لملاقاة ما يعتزم رئيس الجمهورية القيام به في مواجهة الاستحقاقات وفي مقدمها استحقاق تأليف الحكومة الجديدة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر قضائية لـ"النهار" ان السيارة المفخخة التي انفجرت في حارة حريك الخميس بيعت بوكالات عدة ولم يعرف الى من وصلت في نهاية المطاف حتى الآن. وقالت: "ان اشلاء عدة وجدت في مسرح الجريمة تبين انها تعود الى شخص واحد هو الانتحاري ويجري التأكد من هويته بعد رفع عينات من الأشلاء واخضاعها لتحليل الحمض النووي ومطابقتها مع تحليل والد صاحب الهوية التي عثر عليها في مكان الانفجار للتأكد من هذه الواقعة".

"الأخبار": التفجير في الشارع العريض انتحاري عمد إلى تفجير السيارة المفخخة أثناء قيادتها أو أنّها فُجّرت فيه عن بُعد؟

بدورها كتبت صحيفة "الأخبار" تحت عنوان "هل استهدف الانتحاري مقر المجلس الســياسي لحزب الله؟"، أنه "عمد الإنتحاري الى استخدام احد الشوارع الفرعية ومن هناك انعطف يميناً في اتجاه موقع التفجير. قطعت صُور كاميرات المراقبة الشكّ باليقين، كاشفة أن منفّذ التفجير في الشارع العريض انتحاري عمد إلى تفجير السيارة المفخخة أثناء قيادتها، أو أنّها فُجّرت فيه عن بُعد. كذلك حقّقت التحقيقات الميدانية تقدماً لجهة تحديد هوية منفّذ الهجوم بعد العثور على إخراج قيد يحمل رسم مشتبه فيه في مكان الجريمة، وهو ابن بلدة حنيدر العكارية قتيبة الصاطم (19 عاماً)، وبذلك يُضاف اسم انتحاري لبناني ثالث إلى قافلة الانتحاريين في صفوف "حركة الجهاد العالمي".

وفيما انشغل الجميع بالبحث عن من هو قتيبة، اعتبرت صحيفة "الأخبار" أنه "شُغلت الاوساط المعنية بدراسة امر اخر، يتعلق بالإجراءات الامنية المتخذة في الضاحية الجنوبية من قبل عناصر الاجهزة الامنية، وخصوصا أنه تبين ان لدى الاجهزة المعنية كما لدى حزب الله معلومات عن هذه السيارة، كما تردد بقوة ان استخبارات الجيش سبق ان سمعت من احد الموقوفين الاسلاميين اسم الانتحاري نفسه على انه احد الشباب الذين يجري العمل على تجنيدهم لتنفيذ عملية انتحارية. وقد بدا لافتاً أنه رغم أن مواصفات السيارة ورقمها عمّمتهما مديرية الاستخبارات في الجيش منذ العشرين من الشهر الفائت، إلا أنّ المخططين لم يموّهوا فيها شيئاً، بل أبقوها على حالها الأصلية.

وبحسب مصادر امنية مطلعة، فان المعلومات التي قادت الى الاشتباه بالسيارة، جرى الحصول عليها بعد تحقيقات اجرتها استخبارات الجيش مع مجموعات اعتدت على حواجز الجيش في صيدا منتصف الشهر الماضي، حيث عُثر على أوراق تخص ملكية السيارة ووكالات بيع لها".

وفي قضية أمير كتائب عبدالله عزام السعودي ماجد الماجد، ذكرت الصحيفة أنه جاء بعد اكثر من اسبوع على توقيفه، وعلى شكل تأكيد هويته، بينما كثرت التسريبات عن سوء وضعه الصحي. وذكرت مصادر امنية، بحسب "الأخبار"، ان الجيش لم يباشر تحقيقات جدية مع الماجد، بسبب وضعه الصحي، وان الاخير يواجه صعوبة في التركيز، وانه غالبا ما يظل في غيبوبة، وان مشكلته الصحية تجاوزت القصر في الكلى لتنتقل الى تعطل وظائف اعضاء اخرى في جسمه. وقد تولت الجهات الامنية اعادة جمع ارشيف المعطيات عن الماجد، بما في ذلك الموجود لدى جميع الاجهزة الامنية الاخرى، وخصوصا فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، الذي سبق ان عمل على ملفه بصورة مكثفة في الفترة الاخيرة. ونقل عن مصدر ان رجال الفرع سبق لهم ان تثبتوا من ان ما جرى على حواجز الجيش في صيدا كان هدفه التمويه على عملية انتقال الماجد من صيدا واليها. وفي مخيم عين الحلوة، رصدت الجهات الامنية تحركات لأشخاص على صلة بفتح الاسلام سابقا، وهم من المتصلين بالشيخ ابو محمد توفيق طه، الذي يعد نائباً للماجد في قيادة كتائب عبد الله عزام.


"الجمهورية": سلام ينتظر عودة سليمان لـ "بَقّ البحصة"

بدورها، رأت صحيفة "الجمهورية" أنه "يتقدّم الهمّ الأمنيّ مع كلّ تفجير على السياسيّ الذي يستعيد بدوره صدارة الاهتمام مع رفع الأنقاض عن مسرح الجريمة، وذلك نتيجة تدافع الاستحقاقات الحكومية والرئاسية في ظلّ سباق محموم مع المُهل الدستورية التي بدأ العدّ العكسيّ لها، في موازاة انقسام سياسيّ غير مسبوق وتصميم قوى 14 آذار على وضع خريطة طريق لمقاومتها المدنية".

وقالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ"الجمهورية" إنّ التردّدات السلبية التي تركتها التطوّرات الأمنية المتلاحقة على الساحة السياسية ومعها موجة التصعيد السياسي التي واكبتها، بما تضمّنته من اتهامات وتهديدات متبادلة على أعلى المستويات، تركت آثارها السلبية على كلّ التحرّكات المتصلة بالملفّ الحكومي، ولا سيّما الجديد الذي افصحت عنه بكركي في موقفها من حكومة الأمر الواقع مخافة ان تطاول شظاياها السلبية الإستحقاق الرئاسي الذي يُعتبر الأهمّ في المرحلة الراهنة.

وعلى هذه الخلفيّات، قالت المصادر إنّ الأوساط السياسية تنتظر عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى لبنان من بودابست في الساعات المقبلة لإحياء الإتصالات والمشاورات المفتوحة على التهدئة، وتأجيل "الخطوات الحادّة" على كلّ المستويات، ومن المتوقّع ان تنعكس هذه الإتصالات تهدئةً في المواقف بغية لملمة المخاطر الأمنية التي ظهر انّها خرجت عن السيطرة الى الدرجة التي باتت فيها البلاد معرّضة لعملية أمنية وعسكرية إرهابية كلّ اسبوع مرّة وفي مناطق غير محسوبة سلفاً.

وأكّدت المصادر انّ الرئيس المكلف تمام سلام بات في وضع حرج، وقد شكا الى قريبين منه حصاراً يتعرّض له، بتحميله أوزارَ ما يجري على الساحة اللبنانية ومنعه من إتمام المهمة التي كُلّف بها، بالإضافة الى شعوره بنقزة بالغة من سوء الطالع من المواقف التي تفاجئه كلّ يوم بجوّ مختلف عن اليوم السابق، وهو ـ كما قالت مصادر عليمة

2014-01-04