ارشيف من :أخبار لبنانية
تفادي الفراغ بالاتفاق على الحكومة والرئيس معاً
عصام نعمان-"البناء"
لبنان بلا حكومة منذ نحو تسعة اشهر لعجز تكتلاته البرلمانية عن الإتفاق على تركيبة مقبولة وبلا سلطة تشريعية لعجز البرلمان عن الإجتماع منذ نحو ستة اشهر وقد يصبح بلا رئيسٍ للجمهورية مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في 25 أيار المقبل لصعوبة الإتفاق على انتخاب رئيس وطني بديل ومقبول.
الشلل في السلطتين التنفيذية والتشريعية خطير ومقلق. لكن رئاسة الجمهورية هي جوهر الأزمة ومفتاح حلها في آن. هذا ما استخلصته من لقاء خاص مع غبطة البطريرك بشارة الراعي يومَ الاحد الماضي. البطريرك أكدّ رأيه مجدداً بعد ثلاثة ايام في قداس الإحتفال برأس السنة الميلادية. حذّر الرئيس سليمان في كلمته من شطر الإستحقاق الرئاسي لأنه سيكون قتلاً للبنان .
شطرُ الإستحقاق الرئاسي في رأي الراعي يعني فصل استحقاق تأليف الحكومة عن استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية. ثمة شعور لديه بأن تطورات الازمة تتجه هذا الإتجاه.
خلال مناقشة واقع الازمة وأبعادها لفتُّ البطريرك إلى لا جدوى توجّه الرئيس سليمان بالتفاهم مع الرئيس المكلف تمام سلام إلى تأليف حكومة حيادية . قلتُ إن هذا التوجه سيزيد الأزمة تعقيداً. ذلك أن قوى 8 آذار وحلفائها وكتلة وليد جنبلاط الوسطية ايضاً سترفضها ما يؤدي الى ثلاثة احتمالات مقلقة:
أولها انسحاب وزراء طائفة او اكثر من الحكومة ما يجعلها غير ميثاقية اي مخالفة للفقرة ي من مقدمة الدستور المتعلقة بالتزام العيش المشترك.
ثانيها أن مجلس النواب قد لا يلتئم لمناقشة بيانها الوزاري ما يحرمها نيل ثقته المشترطة دستورياً.
ثالثها حتى لو اجتمع مجلس النواب فإن الأرجح عدم نيلها الثقة ما يُفقدها مشروعيتها الدستورية ويُلزم رئيس الجمهورية بإجراء استشارات نيابية لتأليف حكومة جديدة.
رابعها إن حجب الثقة عن الحكومة الجديدة أو عدم التئام مجلس النواب للتصويت على الثقة بها يحرمها المشروعية الدستورية فلا يصحّ اعتبارها حكومة صالحة لتتولى صلاحيات رئاسة الجمهورية في حال شغور سدتها .
خامسها إن معارضي الحكومة المفتقرة إلى ثقة البرلمان لن يقبلوا البتة بأن تتولى صلاحيات رئاسة الجمهورية وقد يرفضون تسليمها الوزارات التي يتولونها ما يؤدي إلى انفجار الأزمة على نحوٍ يهدد كيان لبنان بالإنهيار.
شاطرني البطريرك الراعي هذا الرأي مؤكداً ان انتخاب رئيس الجمهورية في موعده الدستوري هو مفتاح الحل وأنه يقتضي إلزام النواب بحضور جلسة البرلمان لانتخاب الرئيس لتفادي حصول فراغ سياسي كارثي.
قلتُ للبطريرك إن ثلاثة اشهر تفصلنا عن موعد انتخاب رئيس الجمهورية فلا يجوز إهدار الوقت بتجربة تأليف حكومة حيادية مع العلم ان لا حياد ولا محايدين في لبنان! لأننا نعرف سلفاً مصيرها وتداعيات رفضها شعبياً وبرلمانياً فلماذا يصر الرئيس سليمان على عقد مؤتمر صحافي اليوم كان ذلك مقرراً الأحد الماضي ليعاود طرح فكرتها؟ أليس أجدى له وللبلاد ان يدعو قادة الكتل البرلمانية وممثلي القوى الوطنية الحية الى طاولة الحوار بالسرعة الممكنة ويناشد الشعب تأييد خطوته للضغط عليهم بغية حضورهم للتوافق على صيغة مقبولة للخروج من الفراغ السياسي الماثل؟
وافق البطريرك على رأيي فقلت له: الآن الساعة الثالثة والرئيس سليمان سيعقد مؤتمره الصحافي في السادسة ما رأيك في ان اخرج للتوّ واتصل به هاتفياً واقترح عليه تجديد دعوته الى طاولة الحوار وأنك تتبنى هذا الرأي؟ أجاب: بل قل له انني زكّيته وطلبت نقله إليه ...
خرجتُ فوراً مع صديقي رياض صوما الذي كان حاضراً اللقاء واتصلتُ من سيارته بالقصر الجمهوري طالباً محادثة الرئيس الذي لم يتأخر في التواصل معي هاتفياً لمدة لا تقل عن 15 دقيقة .
لخّصت للرئيس سليمان مضمون حواري مع البطريرك ورجاءنا له بأن يمتنع في مؤتمره الصحافي عن طرح فكرة الحكومة الحيادية ويستعيض عنها بدعوة القادة السياسيين الى طاولة الحوار للتوافق على صيغة لتفادي الفراغ وللخروج من الازمة.
أصغى الرئيس بإهتمام ثم صارحني قائلاً: حتى لو تجاوب الزعماء وحضروا فإن شيئاً لن ينجم عن طاولة الحوار. أنا أعرف كيف سيتصرفون. ممثلو قوى 14 آذار سيطلبون وضع سلاح المقاومة بنداً وحيداً على جدول الأعمال بما في ذلك المطالبة بسحب قوات حزب الله من سورية وممثلو قوى 8 آذار سيرفضون ويشترطون بحث الامر في سياق مشروع استراتيجيا الدفاع الوطني فينتهي الاجتماع الى اختلاف وخلاف. لا يجوز استنفاد طاولة الحوار بما هي سلاحي التفاوضي الأخير قبل ثلاثة اشهر من انتهاء ولايتي .
قلتُ للرئيس سليمان إنه سيكون في وسعه خلال الحوار طرح فكرة التوافق على حكومة جديدة وهذا أفضل وأجدى من طرحها في مؤتمرٍ صحافي مع علمه المسبق بأن اكثر من نصف اللبنانيين سيرفضونها. أجاب بعد برهة: قد ألغي المؤتمر الصحافي ولا أقول شيئاً عن الحكومة وربما أقول شيئاً آخر...
بالفعل ألغى الرئيس سليمان مؤتمره الصحافي وبكّر في الظهور عند الساعة الخامسة على شاشات التلفزة معلناً الشيء الآخر . إنه قرار السعودية بمنح لبنان ثلاثة مليارات دولار تُدفع لفرنسا لتقوم بتزويد الجيش اللبناني أسلحةً يحتاجها.
استغربتُ السيناريو البديل والمفاجئ فاستوضحتُ مصدرين مطّلعين من أهل العلم ببواطن الأمور. الأول كان مساعداً وبالتالي صديقاً للرئيس سليمان أثناء خدمته في الجيش وهو في الوقت نفسه صديق لقادة حزب الله. الثاني صديق حميم لرئيس الجمهورية السابق العماد إميل لحود الذي يتسنى له الإطلاع على معلومات استخبارية رسمية .
المصدر الأول أكّد لي أن قرار منحة الثلاثة مليارات أبلَغته السعودية للرئيس سليمان بعد وصول الرئيس فرنسوا هولند الى الرياض مشفوعاً بنصيحة صارمة له من العاهل السعودي والرئيس الفرنسي معاً بالمسارعة إلى إعلان الحكومة الحيادية وأن ذلك هو سبب بيانه المفاجئ .
المصدر الثاني أكد معلومة المصدر الأول وأضاف إليها أخرى ربما أكثر أهمية مفادها أن السفير الأميركي في بيروت كان زار الرئيس سليمان قبل ساعات قليلة من إعلان بيانه ليقدم له نصيحة مغايرة : الاستقرار أهم للبنان في هذه الآونة من حكومة حيادية يؤدي إعلانها الى تصديع الاستقرار .
في بيانه المفاجئ لوحظ أن الرئيس سليمان أعلن عن منحة المليارات الثلاثة لكنه أحجم عن إعلان تشكيل الحكومة الحيادية.
بأيٍّ من النصيحتين سيعمل الرئيس سليمان؟ هل يمكنه إرضاء الجانب السعودي الفرنسي بقبول المليارات الثلاثة والأسلحة الموعودة فقط وإرضاء الجانب الاميركي بتقديم مطلب الإستقرار على فكرة حكومةٍ حيادية قد تتسبّب بتصديعه؟
ثم ألا يقتضي أن يُرضي الرئيس سليمان اللبنانيين بمبادرة عملية لتفادي الفراغ وانهيار الكيان وذلك بدعوة القادة السياسيين وممثلي القوى الوطنية الحية الى طاولة الحوار للتوافق على حكومة جامعة ورئيس جمهورية إصلاحي وقانون ديمقراطي للانتخابات يضمن إنجاب مجلس نيابي تأسيسي لاستكمال إصلاحات اتفاق الطائف وفي مقدمها انتخاب مجلس نيابي على اساس وطني لاطائفي ومجلس شيوخ لتمثيل الطوائف؟ هذا هو السؤال.
لبنان بلا حكومة منذ نحو تسعة اشهر لعجز تكتلاته البرلمانية عن الإتفاق على تركيبة مقبولة وبلا سلطة تشريعية لعجز البرلمان عن الإجتماع منذ نحو ستة اشهر وقد يصبح بلا رئيسٍ للجمهورية مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في 25 أيار المقبل لصعوبة الإتفاق على انتخاب رئيس وطني بديل ومقبول.
الشلل في السلطتين التنفيذية والتشريعية خطير ومقلق. لكن رئاسة الجمهورية هي جوهر الأزمة ومفتاح حلها في آن. هذا ما استخلصته من لقاء خاص مع غبطة البطريرك بشارة الراعي يومَ الاحد الماضي. البطريرك أكدّ رأيه مجدداً بعد ثلاثة ايام في قداس الإحتفال برأس السنة الميلادية. حذّر الرئيس سليمان في كلمته من شطر الإستحقاق الرئاسي لأنه سيكون قتلاً للبنان .
شطرُ الإستحقاق الرئاسي في رأي الراعي يعني فصل استحقاق تأليف الحكومة عن استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية. ثمة شعور لديه بأن تطورات الازمة تتجه هذا الإتجاه.
خلال مناقشة واقع الازمة وأبعادها لفتُّ البطريرك إلى لا جدوى توجّه الرئيس سليمان بالتفاهم مع الرئيس المكلف تمام سلام إلى تأليف حكومة حيادية . قلتُ إن هذا التوجه سيزيد الأزمة تعقيداً. ذلك أن قوى 8 آذار وحلفائها وكتلة وليد جنبلاط الوسطية ايضاً سترفضها ما يؤدي الى ثلاثة احتمالات مقلقة:
أولها انسحاب وزراء طائفة او اكثر من الحكومة ما يجعلها غير ميثاقية اي مخالفة للفقرة ي من مقدمة الدستور المتعلقة بالتزام العيش المشترك.
ثانيها أن مجلس النواب قد لا يلتئم لمناقشة بيانها الوزاري ما يحرمها نيل ثقته المشترطة دستورياً.
ثالثها حتى لو اجتمع مجلس النواب فإن الأرجح عدم نيلها الثقة ما يُفقدها مشروعيتها الدستورية ويُلزم رئيس الجمهورية بإجراء استشارات نيابية لتأليف حكومة جديدة.
رابعها إن حجب الثقة عن الحكومة الجديدة أو عدم التئام مجلس النواب للتصويت على الثقة بها يحرمها المشروعية الدستورية فلا يصحّ اعتبارها حكومة صالحة لتتولى صلاحيات رئاسة الجمهورية في حال شغور سدتها .
خامسها إن معارضي الحكومة المفتقرة إلى ثقة البرلمان لن يقبلوا البتة بأن تتولى صلاحيات رئاسة الجمهورية وقد يرفضون تسليمها الوزارات التي يتولونها ما يؤدي إلى انفجار الأزمة على نحوٍ يهدد كيان لبنان بالإنهيار.
شاطرني البطريرك الراعي هذا الرأي مؤكداً ان انتخاب رئيس الجمهورية في موعده الدستوري هو مفتاح الحل وأنه يقتضي إلزام النواب بحضور جلسة البرلمان لانتخاب الرئيس لتفادي حصول فراغ سياسي كارثي.
قلتُ للبطريرك إن ثلاثة اشهر تفصلنا عن موعد انتخاب رئيس الجمهورية فلا يجوز إهدار الوقت بتجربة تأليف حكومة حيادية مع العلم ان لا حياد ولا محايدين في لبنان! لأننا نعرف سلفاً مصيرها وتداعيات رفضها شعبياً وبرلمانياً فلماذا يصر الرئيس سليمان على عقد مؤتمر صحافي اليوم كان ذلك مقرراً الأحد الماضي ليعاود طرح فكرتها؟ أليس أجدى له وللبلاد ان يدعو قادة الكتل البرلمانية وممثلي القوى الوطنية الحية الى طاولة الحوار بالسرعة الممكنة ويناشد الشعب تأييد خطوته للضغط عليهم بغية حضورهم للتوافق على صيغة مقبولة للخروج من الفراغ السياسي الماثل؟
وافق البطريرك على رأيي فقلت له: الآن الساعة الثالثة والرئيس سليمان سيعقد مؤتمره الصحافي في السادسة ما رأيك في ان اخرج للتوّ واتصل به هاتفياً واقترح عليه تجديد دعوته الى طاولة الحوار وأنك تتبنى هذا الرأي؟ أجاب: بل قل له انني زكّيته وطلبت نقله إليه ...
خرجتُ فوراً مع صديقي رياض صوما الذي كان حاضراً اللقاء واتصلتُ من سيارته بالقصر الجمهوري طالباً محادثة الرئيس الذي لم يتأخر في التواصل معي هاتفياً لمدة لا تقل عن 15 دقيقة .
لخّصت للرئيس سليمان مضمون حواري مع البطريرك ورجاءنا له بأن يمتنع في مؤتمره الصحافي عن طرح فكرة الحكومة الحيادية ويستعيض عنها بدعوة القادة السياسيين الى طاولة الحوار للتوافق على صيغة لتفادي الفراغ وللخروج من الازمة.
أصغى الرئيس بإهتمام ثم صارحني قائلاً: حتى لو تجاوب الزعماء وحضروا فإن شيئاً لن ينجم عن طاولة الحوار. أنا أعرف كيف سيتصرفون. ممثلو قوى 14 آذار سيطلبون وضع سلاح المقاومة بنداً وحيداً على جدول الأعمال بما في ذلك المطالبة بسحب قوات حزب الله من سورية وممثلو قوى 8 آذار سيرفضون ويشترطون بحث الامر في سياق مشروع استراتيجيا الدفاع الوطني فينتهي الاجتماع الى اختلاف وخلاف. لا يجوز استنفاد طاولة الحوار بما هي سلاحي التفاوضي الأخير قبل ثلاثة اشهر من انتهاء ولايتي .
قلتُ للرئيس سليمان إنه سيكون في وسعه خلال الحوار طرح فكرة التوافق على حكومة جديدة وهذا أفضل وأجدى من طرحها في مؤتمرٍ صحافي مع علمه المسبق بأن اكثر من نصف اللبنانيين سيرفضونها. أجاب بعد برهة: قد ألغي المؤتمر الصحافي ولا أقول شيئاً عن الحكومة وربما أقول شيئاً آخر...
بالفعل ألغى الرئيس سليمان مؤتمره الصحافي وبكّر في الظهور عند الساعة الخامسة على شاشات التلفزة معلناً الشيء الآخر . إنه قرار السعودية بمنح لبنان ثلاثة مليارات دولار تُدفع لفرنسا لتقوم بتزويد الجيش اللبناني أسلحةً يحتاجها.
استغربتُ السيناريو البديل والمفاجئ فاستوضحتُ مصدرين مطّلعين من أهل العلم ببواطن الأمور. الأول كان مساعداً وبالتالي صديقاً للرئيس سليمان أثناء خدمته في الجيش وهو في الوقت نفسه صديق لقادة حزب الله. الثاني صديق حميم لرئيس الجمهورية السابق العماد إميل لحود الذي يتسنى له الإطلاع على معلومات استخبارية رسمية .
المصدر الأول أكّد لي أن قرار منحة الثلاثة مليارات أبلَغته السعودية للرئيس سليمان بعد وصول الرئيس فرنسوا هولند الى الرياض مشفوعاً بنصيحة صارمة له من العاهل السعودي والرئيس الفرنسي معاً بالمسارعة إلى إعلان الحكومة الحيادية وأن ذلك هو سبب بيانه المفاجئ .
المصدر الثاني أكد معلومة المصدر الأول وأضاف إليها أخرى ربما أكثر أهمية مفادها أن السفير الأميركي في بيروت كان زار الرئيس سليمان قبل ساعات قليلة من إعلان بيانه ليقدم له نصيحة مغايرة : الاستقرار أهم للبنان في هذه الآونة من حكومة حيادية يؤدي إعلانها الى تصديع الاستقرار .
في بيانه المفاجئ لوحظ أن الرئيس سليمان أعلن عن منحة المليارات الثلاثة لكنه أحجم عن إعلان تشكيل الحكومة الحيادية.
بأيٍّ من النصيحتين سيعمل الرئيس سليمان؟ هل يمكنه إرضاء الجانب السعودي الفرنسي بقبول المليارات الثلاثة والأسلحة الموعودة فقط وإرضاء الجانب الاميركي بتقديم مطلب الإستقرار على فكرة حكومةٍ حيادية قد تتسبّب بتصديعه؟
ثم ألا يقتضي أن يُرضي الرئيس سليمان اللبنانيين بمبادرة عملية لتفادي الفراغ وانهيار الكيان وذلك بدعوة القادة السياسيين وممثلي القوى الوطنية الحية الى طاولة الحوار للتوافق على حكومة جامعة ورئيس جمهورية إصلاحي وقانون ديمقراطي للانتخابات يضمن إنجاب مجلس نيابي تأسيسي لاستكمال إصلاحات اتفاق الطائف وفي مقدمها انتخاب مجلس نيابي على اساس وطني لاطائفي ومجلس شيوخ لتمثيل الطوائف؟ هذا هو السؤال.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018