ارشيف من :أخبار لبنانية

أبو عماد الرفاعي لـ "الإنتقاد.نت":

أبو عماد الرفاعي لـ "الإنتقاد.نت":

سياستا نتنياهو وأوباما متناغمتان تجاه الفلسطينيين
خاص الانتقاد  15/06/2009
حسن زراقط

يمكن اعتبار خطاب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، أمس، بأنه البنية الاستراتيجية لسياسته المقبلة تجاه الشعب الفلسطيني. فهو أعدم حق العودة للاجئين واستبدله بالدعوة إلى توطينهم خارج "إسرائيل"، وتحدث عن دولة فلسطينية "منزوعة السلاح" لا سيادة لها، وحسم موضوع القدس بأنها عاصمة لـ"دولة إسرائيل".

وتتوالى ردود الفعل للفصائل الفلسطينية المنددة بخطاب نتنياهو، وفي هذا الإطار يؤكد ممثل حركة "الجهاد الإسلامي" في لبنان أبو عماد الرفاعي لـ "الإنتقاد.نت" أن هذا الخطاب لم يأتِ بجديد "بل أظهر الوجه العنصري والطبيعة التي يمتلكها نتنياهو تجاه القضية الفلسطينية، مثلما كان دائماً يتحدث آرييل شارون عن لاءاته الثلاث: لا لعودة اللاجئين، لا للقدس عاصمة الفلسطينيين، ولا دولة إلا منزوعة السلاح". ويضيف الرفاعي: "الكيان الصهيوني لم يقدم أي شيء جديد للسلطة الفلسطينية"، مؤكداً أن خطاب نتنياهو "ضرب المبادرة العربية، وهو يدل على أن سياسة الحكومة الإسرائيلية في ظل وجود الرئيس الأميركي باراك اوباما لا تتغير تجاه عملية السلام".

ويعلّق الرفاعي على ترحيب أوباما بخطاب نتنياهو بالإشارة إلى أن الرئيس الأميركي "معنيّ بتخفيف بعض الحدة بشأن الخطاب في العالم العربي؛ أي الإحتواء بدل المواجهة"، ويحذر من ربط نتنياهو أمن الكيان الصهيوني بأمن الولايات المتحدة "فذلك يعني أن لا يوجد هناك أي رؤية أميركية لحل الصراع".
وبخصوص حق العودة للاجئين الفلسطينيين، والذي نسفه نتنياهو في خطابه أمس، يذكّر الرفاعي بأن "الإسرائيلي منذ فترة طويلة يتحدث عن مشكلة يتم حلها على حساب القضية الفلسطينية والدول العربية بالذهاب نحو توطين الفلسطينيين في أماكن وجودهم الحالية". ويذكِّر الرفاعي ايضاً بأن الكونغرس الأميركي يعمل منذ وقت طويل لإيجاد صيغة لموضوع اللاجئين وفق رؤية إسرائيلية.

ويأتي خطاب نتنياهو بعد خطاب أوباما الأخير في القاهرة، وهما خطابان لا يرى فيهما الرفاعي أي تناقض، إنما "كان بينهما اختلاف حول مسألة عودة بعض اللاجئين إلى اراضي الـ 67، لكن ناتانياهو نسف ذلك".

ويوضح الرفاعي: "إنها محاولة أميركية إسرائيلية لتمرير رؤية مشتركة في ما يخص المبادرة العربية وذلك بشطب عودة اللاجئين". وباعتقاد الرفاعي أن أوباما "حاول أن يدغدغ عواطف العرب في القاهرة عندما استشهد بالقرآن"، مضيفاً "هو نوع من التناغم بين السياسة الأميركية والإسرائيلية لحل الصراع السياسي"، فـ"كل ما تريده واشنطن هو احتواء الملف الفلسطيني من أجل التوجه للمواضيع الأخرى: إيران وأفغانستان وباكستان"، كما يرى الرفاعي.

ويختم ممثل "الجهاد الإسلامي" في لبنان بالتأكيد على أن خطاب نتنياهو نسف المبادرة العربية، وعلى العرب أن يبحثوا عن رؤية وآلية لمواجهة الصلف والتعنت الإسرائيلي، وينبغي أن لا يكون هناك تعويل عربي على رؤية أوباما"، داعياً إلى "التنبه لخطورة تداعيات خطاب بنيامين نتنياهو على مسألتي اللاجئين والقدس".

2009-06-15