ارشيف من :أخبار لبنانية
الإصرار على التأجيج
عمران العبيدي ـ "الصباح العراقية"
الاحداث الاخيرة في المشهد العراقي تتفاعل وكما هو المعتاد فأن القوى السياسية متحفزة لادخال اي حدث في بوابة الازمات العراقية المتناسلة، اذ ان هذه القوى لا تستطيع التمركز في المشهد السياسي الا اذا استطاعت ان تحول كل شيء الى ازمة وهذا لايكون الا بحرفه عن سياقاته الاعتيادية الى سياقات التحشد الطائفي لان هذا المفصل هو الوحيد القادر على ادامة التوتر الذي يمكنه ان يكون نافعا لهذه القوى.
يمكن لنا ان نفرق الازمة الاخيرة الى تفرعاتها الثلاثة لنتمكن بعدها من تلمس الازمة واسبابها ومن ثم تقييم اداء اصحاب مشروع التأجيج.
الشق الاول من ازمة الاحداث الاخيرة يتعلق بمحاربة الجيش العراقي لفلول القاعدة في الصحراء الغربية وهو ما لايمكن الجدل بأهميته واحقيته بعد سيل الدماء التي تراق يوميا من الابرياء رغم ان هنالك من حاول جاهدا التشكيك في نوايا الحملة وطرح سؤالا يردده الذين يرفضون الحملة بصوت خفي قائلا( لماذا هذا التوقيت؟) وكأن مقاتلة الارهاب تحتاج الى توقيتات معينة لايمكن الخروج عليها وآخرون ادخلوها من باب الدعاية الانتخابية متناسين ان هذه الحملات يمكن ان تكون مكسبا سياسيا وامنيا في اي وقت وهم بذلك يحاولون التشكيك من اجل التقليل من اهمية الحملة متناسين ايضا ان مثل هكذا فعل بحاجة الى استعدادات كان الكثير من ارباب السياسة يحاول اعاقتها، وعلى كل حال فأن الدم العراق اهم واكبر من التشكيك ومهما كان هدف الفعل العسكري فأنه في النهاية يمكن ان يسهم بحقن دماء ابنائنا، وبذلك فأن هذا الشق لايمكن وبشكل واقعي ان يكون سببا للتأجيج الا اذا كان البعض لايريد له ان يكون كذلك.
الشق الثاني في الازمة هو الاعتصامات في الانبار وهذه الاعتصامات استمرت لما يقارب العام والجميع يدرك تماما وعلى رؤوس الاشهاد وبشكل علني ان منابرها تحولت الى منطلق للتأجيج الطائفي، بل ان الخطابات خرجت عن سياقاتها التي تدعي طرح بعض المطالب والتي لايعرف احد ماهي بالضبط فهي توزعت بين من اسقاط الحكومة والغاء الدستور واخراج المعتقلين وغيرها والتي يمكن ادراك ان اغلبها غير عقلاني ولايمكن له ان يكون ورغم كل ذلك مارست الجهات الرسمية كل الصبر تجاهها الا ان تم فضها بالشكل السلمي الذي يعرفه الجميع بعد اتفاق الحكومة المحلية في الانبار مع شيوخ العشائر ومع وزير الدفاع وكالة على رفع الخيم وحصل ذلك بشكل سلمي لايمكن التشكيك فيه والذي اكده محافظ الانبار ولم تتدخل القوات العسكرية الا بما يخص الجهد الهندسي واوكل باقي الامر للشرطة المحلية، فأين الازمة في فض اعتصام بشكل سلمي وبرضا جميع الاطراف الا اذا كان البعض يرى في ذلك خسارة له بعدما كانت الاعتصامات منبرا للتحشيد الطائفي لاشعال الفتنة؟
الشق الثالث في الازمة يتعلق باعتقال النائب احمد العلواني وهنا تعددت الروايات واذا كانت هنالك صعوبة لمعرفة الحقيقية بتمامها فان مقتل الجنود لايمكن التغاضي عنه وبالامكان ان يرشد الى بعض من جوانب الحدث وهو ان هنالك جهة مااطلقت النار وقتلتهم وهي مهما كان لايحق لها ذلك حتى اذا لم تكن هنالك قناعة بواقعية القاء القبض على العلواني ، فرفض الشيء لايمكن ان يكون بخرق القانون وبهذا الشكل ،خصوصا من جهة واشخاص يجب ان يكونوا هم اول من يلتزم بذلك ، لكن الملاحظ ان حمايات المسؤولين العراقيين اصبحوا جزءا من الازمات وهذا واضح بأكثر من حدث ابتداء من حمايات عدنان الدليمي وطارق الهاشمي ورافع العيساوي وانتهاء بحمايات احمد العلواني وهو ماجعل الحصانة البرلمانية تتحول الى الحمايات لتحميهم في حالة ارتكابهم جرما ، وهذا الحدث يمكن ان يشكل سببا مقنعا للتأجيج الطائفي والتحشيد السياسي
ولكن هذا في الحقيقة فقط في العقول المريضة التي لايروق لها القانون والاغرب ان نجد من يقول ايضا انه كان بالامكان تأجيل هذا الى وقت اخر وهو طرح غريب وكأنه يريد الانتقائية في الحدث، ويمكن ان نتساءل نحن ( متى كانت مثل هذه الاحداث لاتثير ازمة؟) سواء جرت اليوم او غدا او قبل عام فهي في كل الاحوال مهيأة لتثير ازمة في المشهد السياسي العراقي لذلك لامكان لتأجيل ذلك لانه سيخرج شخص ما ويسأل أيضا لماذا الان؟.
ذلك هو المشهد السياسي الحالي بتفرعاته فالبعض عازم على التأجيج وفي كل وقت.. سواء كانت الحملة قد جرت اليوم او قبل سنة او بعد سنة لأن اصوات التحشيد الطائفي متأهبة للازمات.
الاحداث الاخيرة في المشهد العراقي تتفاعل وكما هو المعتاد فأن القوى السياسية متحفزة لادخال اي حدث في بوابة الازمات العراقية المتناسلة، اذ ان هذه القوى لا تستطيع التمركز في المشهد السياسي الا اذا استطاعت ان تحول كل شيء الى ازمة وهذا لايكون الا بحرفه عن سياقاته الاعتيادية الى سياقات التحشد الطائفي لان هذا المفصل هو الوحيد القادر على ادامة التوتر الذي يمكنه ان يكون نافعا لهذه القوى.
يمكن لنا ان نفرق الازمة الاخيرة الى تفرعاتها الثلاثة لنتمكن بعدها من تلمس الازمة واسبابها ومن ثم تقييم اداء اصحاب مشروع التأجيج.
الشق الاول من ازمة الاحداث الاخيرة يتعلق بمحاربة الجيش العراقي لفلول القاعدة في الصحراء الغربية وهو ما لايمكن الجدل بأهميته واحقيته بعد سيل الدماء التي تراق يوميا من الابرياء رغم ان هنالك من حاول جاهدا التشكيك في نوايا الحملة وطرح سؤالا يردده الذين يرفضون الحملة بصوت خفي قائلا( لماذا هذا التوقيت؟) وكأن مقاتلة الارهاب تحتاج الى توقيتات معينة لايمكن الخروج عليها وآخرون ادخلوها من باب الدعاية الانتخابية متناسين ان هذه الحملات يمكن ان تكون مكسبا سياسيا وامنيا في اي وقت وهم بذلك يحاولون التشكيك من اجل التقليل من اهمية الحملة متناسين ايضا ان مثل هكذا فعل بحاجة الى استعدادات كان الكثير من ارباب السياسة يحاول اعاقتها، وعلى كل حال فأن الدم العراق اهم واكبر من التشكيك ومهما كان هدف الفعل العسكري فأنه في النهاية يمكن ان يسهم بحقن دماء ابنائنا، وبذلك فأن هذا الشق لايمكن وبشكل واقعي ان يكون سببا للتأجيج الا اذا كان البعض لايريد له ان يكون كذلك.
الشق الثاني في الازمة هو الاعتصامات في الانبار وهذه الاعتصامات استمرت لما يقارب العام والجميع يدرك تماما وعلى رؤوس الاشهاد وبشكل علني ان منابرها تحولت الى منطلق للتأجيج الطائفي، بل ان الخطابات خرجت عن سياقاتها التي تدعي طرح بعض المطالب والتي لايعرف احد ماهي بالضبط فهي توزعت بين من اسقاط الحكومة والغاء الدستور واخراج المعتقلين وغيرها والتي يمكن ادراك ان اغلبها غير عقلاني ولايمكن له ان يكون ورغم كل ذلك مارست الجهات الرسمية كل الصبر تجاهها الا ان تم فضها بالشكل السلمي الذي يعرفه الجميع بعد اتفاق الحكومة المحلية في الانبار مع شيوخ العشائر ومع وزير الدفاع وكالة على رفع الخيم وحصل ذلك بشكل سلمي لايمكن التشكيك فيه والذي اكده محافظ الانبار ولم تتدخل القوات العسكرية الا بما يخص الجهد الهندسي واوكل باقي الامر للشرطة المحلية، فأين الازمة في فض اعتصام بشكل سلمي وبرضا جميع الاطراف الا اذا كان البعض يرى في ذلك خسارة له بعدما كانت الاعتصامات منبرا للتحشيد الطائفي لاشعال الفتنة؟
الشق الثالث في الازمة يتعلق باعتقال النائب احمد العلواني وهنا تعددت الروايات واذا كانت هنالك صعوبة لمعرفة الحقيقية بتمامها فان مقتل الجنود لايمكن التغاضي عنه وبالامكان ان يرشد الى بعض من جوانب الحدث وهو ان هنالك جهة مااطلقت النار وقتلتهم وهي مهما كان لايحق لها ذلك حتى اذا لم تكن هنالك قناعة بواقعية القاء القبض على العلواني ، فرفض الشيء لايمكن ان يكون بخرق القانون وبهذا الشكل ،خصوصا من جهة واشخاص يجب ان يكونوا هم اول من يلتزم بذلك ، لكن الملاحظ ان حمايات المسؤولين العراقيين اصبحوا جزءا من الازمات وهذا واضح بأكثر من حدث ابتداء من حمايات عدنان الدليمي وطارق الهاشمي ورافع العيساوي وانتهاء بحمايات احمد العلواني وهو ماجعل الحصانة البرلمانية تتحول الى الحمايات لتحميهم في حالة ارتكابهم جرما ، وهذا الحدث يمكن ان يشكل سببا مقنعا للتأجيج الطائفي والتحشيد السياسي
ولكن هذا في الحقيقة فقط في العقول المريضة التي لايروق لها القانون والاغرب ان نجد من يقول ايضا انه كان بالامكان تأجيل هذا الى وقت اخر وهو طرح غريب وكأنه يريد الانتقائية في الحدث، ويمكن ان نتساءل نحن ( متى كانت مثل هذه الاحداث لاتثير ازمة؟) سواء جرت اليوم او غدا او قبل عام فهي في كل الاحوال مهيأة لتثير ازمة في المشهد السياسي العراقي لذلك لامكان لتأجيل ذلك لانه سيخرج شخص ما ويسأل أيضا لماذا الان؟.
ذلك هو المشهد السياسي الحالي بتفرعاته فالبعض عازم على التأجيج وفي كل وقت.. سواء كانت الحملة قد جرت اليوم او قبل سنة او بعد سنة لأن اصوات التحشيد الطائفي متأهبة للازمات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018