ارشيف من :أخبار عالمية
مقاربة براغماتية للوضع البحريني
منصور الجمري - صحيفة الوسط البحرينية
السفير الأميركي الأسبق في المنامة رونالد نيومان Ronald E. Neumann نشر بحثاً معمَّقاً ومطوَّلاً في العدد الأخير من المجلة التي يصدرها «مجلس سياسة الشرق الأوسط» وهذا البحث حمل عنوان «Bahrain: A Very Complicated Little Island». أهمية البحث تكمن في أن نيومان خدم في البحرين ما بين 2001 و2004، ومن ثم خدم في العراق وأفغانستان، قبل أن يعود إلى العاصمة الأميركية (واشنطن) ليترأس «الأكاديمية الأميركية للدبلوماسية».
من موقعه وخبرته بالبحرين، كتب ليقول إن البحرين يبدو أنها عالقة في حلقة مفرغة، وأن المتاعب تزداد سوءاً بسبب انعدام الثقة المتبادلة بين مختلف الأطراف، مع تعميق للانقسامات من كل جانب، وهو ما يعني بأن إيجاد حل مناسب أصبح صعباً. نيومان تطرق إلى وجهات نظر كل جانب في المعادلة البحرينية المعقدة بالمحيط الإقليمي، وتقاطع ذلك مع المصالح الأميركية الاستراتيجية في منطقة الخليج، ومن ثم عرج على اندلاع الاضطرابات التي ارتبطت بالربيع العربي في مطلع 2011، وكيف أن الحراك بدأ سلمياً وغير طائفي، ولكن الوضع تدهور تدريجياً ودفع نحو المواجهة والانقسام بطريقة لا يمكن التقاطها عبر السرد المبسط للأحداث.
نيومان يتطرق إلى الحل المطروح من جانبي المعادلة حالياً، ويستنتج عدم إمكانية الحل الأمني على تحقيق مبتغاه، كما أنه لا يمكن تحقيق جميع المطالب الديمقراطية كما هو مطروح في العالم الغربي، وذلك لأن المجتمع مازال يصوِّت على أساس الانتماءات الفرعية، وليس على أساس برامج حزبية وطنية جامعة... وجانب من ذلك أن التقاليد الديمقراطية (المعمول بها في الدول المتقدمة مثلاً) لم تجد لها سبيلاً لكي تنغرس وتتعزز بشكل يفسح لها المجال لكي تترجم على أرض الواقع.
في الصفحات الأخيرة للبحث، يقول نيومان إن الحكومة لا يمكنها استعادة الهدوء أو الاستقرار من دون إصلاح، ولكن يدخل في تقصّي أكثر حول معنى «الإصلاح» المنشود في بيئة يمتزج فيها الخوف (الحقيقي والمتوهم) مع الغضب من جميع الأطراف، وينعدم الحد الأدنى من الثقة الأساسية... ويطرح مقاربة براغماتية تفسح المجال لإصلاحات حقيقية وملموسة ولكن ينبغي أن تبقى «جزئية» لتحقيق التوازن بين الجميع، ولكسب تأييد الأطراف التي تمنع حدوث الإصلاحات.
السفير الأميركي الأسبق في المنامة رونالد نيومان Ronald E. Neumann نشر بحثاً معمَّقاً ومطوَّلاً في العدد الأخير من المجلة التي يصدرها «مجلس سياسة الشرق الأوسط» وهذا البحث حمل عنوان «Bahrain: A Very Complicated Little Island». أهمية البحث تكمن في أن نيومان خدم في البحرين ما بين 2001 و2004، ومن ثم خدم في العراق وأفغانستان، قبل أن يعود إلى العاصمة الأميركية (واشنطن) ليترأس «الأكاديمية الأميركية للدبلوماسية».
من موقعه وخبرته بالبحرين، كتب ليقول إن البحرين يبدو أنها عالقة في حلقة مفرغة، وأن المتاعب تزداد سوءاً بسبب انعدام الثقة المتبادلة بين مختلف الأطراف، مع تعميق للانقسامات من كل جانب، وهو ما يعني بأن إيجاد حل مناسب أصبح صعباً. نيومان تطرق إلى وجهات نظر كل جانب في المعادلة البحرينية المعقدة بالمحيط الإقليمي، وتقاطع ذلك مع المصالح الأميركية الاستراتيجية في منطقة الخليج، ومن ثم عرج على اندلاع الاضطرابات التي ارتبطت بالربيع العربي في مطلع 2011، وكيف أن الحراك بدأ سلمياً وغير طائفي، ولكن الوضع تدهور تدريجياً ودفع نحو المواجهة والانقسام بطريقة لا يمكن التقاطها عبر السرد المبسط للأحداث.
نيومان يتطرق إلى الحل المطروح من جانبي المعادلة حالياً، ويستنتج عدم إمكانية الحل الأمني على تحقيق مبتغاه، كما أنه لا يمكن تحقيق جميع المطالب الديمقراطية كما هو مطروح في العالم الغربي، وذلك لأن المجتمع مازال يصوِّت على أساس الانتماءات الفرعية، وليس على أساس برامج حزبية وطنية جامعة... وجانب من ذلك أن التقاليد الديمقراطية (المعمول بها في الدول المتقدمة مثلاً) لم تجد لها سبيلاً لكي تنغرس وتتعزز بشكل يفسح لها المجال لكي تترجم على أرض الواقع.
في الصفحات الأخيرة للبحث، يقول نيومان إن الحكومة لا يمكنها استعادة الهدوء أو الاستقرار من دون إصلاح، ولكن يدخل في تقصّي أكثر حول معنى «الإصلاح» المنشود في بيئة يمتزج فيها الخوف (الحقيقي والمتوهم) مع الغضب من جميع الأطراف، وينعدم الحد الأدنى من الثقة الأساسية... ويطرح مقاربة براغماتية تفسح المجال لإصلاحات حقيقية وملموسة ولكن ينبغي أن تبقى «جزئية» لتحقيق التوازن بين الجميع، ولكسب تأييد الأطراف التي تمنع حدوث الإصلاحات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018