ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين في 2014: النظام يفتتح العام الجديد بالقمع والترهيب والاعتقالات

البحرين في 2014: النظام يفتتح العام الجديد بالقمع والترهيب والاعتقالات
افتتح النظام في البحرين العام الجديد 2014 بالمزيد من الإنتهاكات والترهيب والاعتقالات والتفرقة الطائفية الممنهجة، ضمن الحملات الأمنية القمعية التي تستخدم فيها السلطات كلّ الإمكانات من أجل ضرب المواطنين والتنكيل بهم ومحاولة إخماد صوتهم في المطالبة بالتحول الديمقراطي في البلاد.

وتستمر المطالبة منذ 14 فبراير/شباط 2011 بإنهاء الدكتاتورية وتحكيم إرادة الشعب في تحكيم إرادته المهمشة، مع تأكيدها على مواصلة الحراك السلمي الحضاري الذي عرفت به الثورة البحرينية، بالرغم من أساليب القمع والبطش والتنكيل الرسمية التي تتبعها مع غالبية المواطنين الذين يطالبون بالديمقراطية واحترام حقوق الانسان.

وفي هذا الإطار، أشارت جمعية "الوفاق" الى أن "العام الجديد يدخل على وقع تصعيد قمعي لا يهدأ من قبل السلطة، ليضاف الى سلسلة انتهاكات لم تتوقف منذ حوالي الثلاثة أعوام، وهو ما يؤكد أن هذه السلطة عاجزة عن التعايش مع شعبها، من خلال إرجاع حقوقه المغتصبة له، وحقه في إدارة شؤون بلاده بنفسه".

ولفتت "الوفاق" إلى أن البحرين حصلت على العديد من الإدانات الدولية من المجتمع الدولي والمنظات الحقوقية خلال الفترة الماضية، وهو ما يحتم على المجتمع الدولي الدفع نحو الحل السياسي لإنهاء الخيار الأمني القمعي القائم.

وبحسب "الوفاق"، حفل العام 2013 بمجموعة من المطالبات الدولية المهمة حيث تضمن خطاب الرئيس الامريكي وضع البحرين في مصاف العراق وسوريا في التوترات الطائفية، وطالبت 47 دولة بضرورة حماية حقوق الانسان في البحرين ووقف الانتهاكات وتنفيذ توصيات بسيوني، فيما أكدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني قلقها من الأوضاع في البحرين فيما رأت منظمة الايكونومست في تقريرها الصادر في ابريل/نيسان 2013 أن البحرين تقع في مؤشر الديمقراطية في أسوء التصنيفات وأنها من الدول التسلطية، بينما اعتبر تقرير فريدوم هاوس البحرين من الدول غير الحرة وجعلها ضمن اقل مستويات التصنيف.

كذلك حفلت المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وحقوق الانسان اولا وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، بتقارير مقلقة ومخيفة جدا عن حال البحرين واوضاعه المتردية، فيما صنفت منظمة مراسلون بلا حدود المملكة من الدول الخطرة، وفق جمعية "الوفاق".

البحرين في 2014: النظام يفتتح العام الجديد بالقمع والترهيب والاعتقالات

الجمعية المُعارضة شدّدت على أن "شعب البحرين تجاوز النظام في وعيه بمراحل طويله، وهو شعب حضاري، وينظر إلى ضرورة إيجاد صيغة ديمقراطية تحكم وطنه بدلاً من الصيغة القبلية القائمة، وينظر إلى هذا المطلب على أنه اكثر من ضرورة للاستقرار والتعايش لجعل البحرين في مصاف الدول المستقرة وشعوب العالم الحر"، وأضافت أن "ما يواجه به النظام شعبه من أساليب قتل وبطش وسفك للدماء وانتقام وتشفٍّ واعتقالات لمئات وآلاف المواطنين وملاحقة آخرين وفصلهم من الأعمال واقتحام المنازل، وتحويل البلاد إلى ثكنات عسكرية لا تهدأ ولا تتوقف فيها الإنتهاكات، يؤكد أن قناعة النظام بالحل السياسي غير متوفرة وأن الخيار الأمني هو ما يقنعه، مما يضع البحرين في مصاف أكثر الدول انتهاكاً لحقوق الإنسان".

حقوقياً أيضاً، قالت "الوفاق" إن التأكيدات التي أطلقها رئيس اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق في البحرين محمود بسيوني من خلال لقاءه مع صحيفة "القبس" الكويتية بخصوص عدم تنفيذ توصيات تقرير اللجنة، هي تأكيدات كفيلة بأن تخرس كل إدعاءات السلطة بتطبيقها للتوصيات وتكشف عن ان التوصيات لم تنفذ ولم يتم التعامل بجدية من قبل النظام".

وأوضحت "الوفاق" أنها تتفق مع ما أورده بسيوني حول عدم تطبيق توصيات تقرير اللجنة بخصوص حالات الوفيات للمواطنين ومعاقبة المجرمين مما سبب استياءً شديداً من المجتمع المدني الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، وعدم المتابعة الجدية والمحاكمات الصارمة لحوالي 300 شخص تعرضوا للتعذيب والقمع".

"الوفاق" أشارت الى أن "تقرير بسيوني هو شهادة مصدقة من الداخل والخارج على أن السلطة في البحرين وخلال مايقارب 3 أعوام من انطلاق الحراك المطالب بالتحول الديمقراطي، واجهت المطالب السياسية لشعب البحرين بالقوة المفرطة والقمع والأسلحة والإنتقام، وانتهاك حقوق الإنسان بالشكل الفاضح الذي أدانته غالبية المنظمات والجهات المعنية بحقوق الإنسان في الداخل والخارج، مما يضاعف على المجتمع الدولي مسؤولياته بالدفع بإتجاه حماية الحقوق الأساسية لشعب البحرين".

يشار الى أن بسيوني قال في تصريحه لـ"القبس" إنه "عهدة الملك لم يتم تطبيق توصياته بشكل أمين ولا يمكن لأي طرف أن يدعي تنفيذ توصياته، وإن ما جرى هو إلتفاف متعمد من قبل السلطة على التوصيات، فلا زال التقرير -بعد عامين من صدوره في 23 نوفمبر 2011- حبيس الأدراج والإدعاءات الرسمية الكاذبة".
2014-01-06