ارشيف من :أخبار عالمية

مسلحو سوريا.. يقتتلون في الرقة ويستسلمون في برزة

 مسلحو سوريا.. يقتتلون في الرقة ويستسلمون في برزة

وافق مسلحو حي برزة الواقع شمالي العاصمة السورية دمشق على هدنة بعد عام من المعارك مع الجيش العربي السوري. ويأتي هذا الاتفاق بعد أقل من اسبوعين على خطوة مماثلة جرت في معضمية الشام جنوب غرب العاصمة.

وقد أقدم أكثر من 250 مسلحاً في منطقة برزة على تسليم أنفسهم مع أسلحتهم إلى الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني، بعد وساطة قامت بها لجنة المصالحة الوطنية وعدد من وجهاء المنطقة.

 مسلحو سوريا.. يقتتلون في الرقة ويستسلمون في برزة

وقالت قناة "روسيا اليوم" نقلاً عن مصدر ميداني في برزة "إن ورشات الصيانة بدأت ترميم طريق برزة ـ حاميش، وطريق برزة ـ مشفى تشرين، كما دخلت سيارات الإسعاف إلى المنطقة".

وفي ريف دمشق حيث نقاط مواجهة واسعة، بدت الجهود المجتمعية واضحة في شكلها ونتائجها،إذ أن المصالحات امتدت من بيت سحم إلى يلدا الى المعضمية.

ويقول الشيخ خلدون الخاني، عضو لجنة المصالحة في بيت سحم "الجهود التي بذلناها ساعدت في تخفيض حدة العنف والاشتباكات، نريد أن نتعاون كلنا وأن نحكّم عقولنا حتى تتوج هذه الأعمال من قبل الناس جميعاً".

وفي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين ترقب وحبس للأنفاس، حيث هناك جهود حثيثة تبذلها فعاليات شعبية من داخل المخيم وخارجه، والهدف إخلاء مخيم اليرموك من المسلحين، وإعادة أهله إليه، وهو هدف هو قاب قوسين أو أدنى من التحقق.

وأكد رئيس لجنة المصالحة الشعبية في المخيم الشيخ محمد العمري أن "المبادرة حازت على إجماع شعبي كبير وواسع في سورية" مضيفاً "هناك مساعي حميدة تبذل ورغم العثرات لا زال الأمل قائماً".

في هذا الوقت، تتكتم لجان المصالحة على تحركاتها. هذا التكتم ضروري للوصول إلى نتائج كما يقول أعضاؤها، ويقرون بفشل يصيب مهماتها لأسباب كثيرة.

ومن بين أسباب تعثر المصالحة التي يعددها عضو لجنة المصالحة في المجلس الشعب السوري جورج نخلة "العنصر الغريب الجهادي التكفيري الذي لم يأت للإصلاح بل جاء للهدم والتخريب ولضرب وحدة البلد".

وفي الوقت الذي كثف فيه الجيش السوري عملياته العسكرية في ريف دمشق ومدن أخرى، لا تزال أنباء المعارك المستمرة بين تنظيم "داعش" وباقي الجماعات المسلحة شمال سورية تطغى على المشهد الميداني السوري. معارك سجلت في الأيام الثلاثة الماضية تراجعاً كبيراً لـ"داعش" وفقدانها السيطرة على مزيد من مناطق الشمال السوري.

 مسلحو سوريا.. يقتتلون في الرقة ويستسلمون في برزة

وشهدت مدينة الرقة مواجهات عنيفة بين الجماعات المسلحة وتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" بعد إعلان "الجبهة الإسلامية" انضمامها رسميا إلى جانب إئتلاف المسلحين.

وأفاد "المرصد السوري " أن "مسلحي المعارضة السورية" يحاصرون مقر "دولة العراق والشام" (داعش) في الرقة، مشيراً إلى أنه جرى تحرير نحو 50 معتقلاً كانوا معتقلين لدى التنظيم.

وأكدت "تنسيقيات الجيش الحر" أن قواته تمكنت من السيطرة على مباني المطحنة والبريد والمركبات والمياه وصوامع الحبوب، في حين لا زالت الاشتباكات مستمرة عند حاجز الجسر القديم وحواجز حيي السباهية والمشلب. وأشارت إلى إن " كتائب المعارضة سيطرت على مبنى مطحنة الرشيد شمال المدينة الذي يعتبر من أكبر مقرات تنظيم الدولة الإسلامية بالإضافة إلى مبنى بريد في حي الدرعية، في الوقت الذي تحاصر فيه جبهة "النصرة" مبنى المحافظة وكنيسة الشهداء التي تعتبر المقر الرئيسي للتنظيم".

وفي وقت سادت فيه تساؤلات عن تحييد جبهة "النصرة" عن هذا القتال وعن تصنيفها بالوسيط علماً بأنها تعد الممثل الرسمي "للقاعدة" في سورية، أفادت "الميادين" عن سيطرة مسلحي جبهة "النصرة" على مبنيي أمن الدولة والأمن العسكري في مدينة الرقة اللذين كانا خاضعين لسيطرة مسلحي "داعش" وعن أسر عناصر "النصرة" عدداً من عناصر "داعش".

وقصف مسلحون تابعون "للجبهة الإسلامية" الفوج ستة وأربعين الخاضع لسيطرة "داعش" في الأتارب بريف حلب الغربي، وذلك بعد ساعات على تراجع "داعش" في أطما وبلدة الدانا الاستراتيجيتين في إدلب، وتخليه عن مواقعه في سرمدا القريبة من الحدود التركية ومعبر باب الهوى الحيوي.

في المقابل أحكم"داعش" سيطرته على مدينة حريتان في ريف حلب  الشمالي. هذا وقد قتل ما لا يقل عن خمسين مسلحاً خلال الساعات القليلة الماضية في هذه المواجهات.

وفيما خص مشاركة "الإئتلاف المعارض" في مؤتمر "جنيف 2"، يناقش الائتلاف اليوم الموقف النهائي منها بعد أن كان "المجلس الوطني السوري" قد أعلن رفضه المشاركة في المؤتمر الدولي الذي يهدف لوضع حد للأزمة السورية المستمرة منذ ثلاثة أعوام.

وكان الائتلاف المعارض قد أعاد أمس الأحد انتخاب أحمد الجربا رئيسا له، وذلك خلال اجتماع في إسطنبول.

وفاز الجربا بـ65 صوتا متقدما على منافسه رئيس حكومة السورية السابق رياض حجاب، بـ13 صوتا. وانتخب كل من نورا الأمير وعبد الحكيم بشار نائبين للرئيس فيما لم تحسم المنافسة على منصب النائب الثالث بين فاروق طيفور وجورج صبرة.
2014-01-06