ارشيف من :ترجمات ودراسات

ليبرمان: ’إسرائيل بيتنا’ لن يؤيد أي تسوية تستنثني تبادل الاراضي

ليبرمان: ’إسرائيل بيتنا’ لن يؤيد أي تسوية تستنثني تبادل الاراضي
أعرب وزير الخارجية الصهيوني افيغدور ليبرمان أمس عن تأييده وتقديره للمساعي التي يبذلها وزير الخارجية الاميركية جون كيري على صعيد المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وقال ليبرمان أمام مؤتمر السفراء السنوي لـ"إسرائيل" الذي نظم في وزارة الخارجية: "من دون تبادل للأراضي والسكان فان حزب "إسرائيل بيتنا" لن يؤيد أي تسوية، وعند الحديث عن تبادل للأراضي يجب أن يضاف تبادل للسكان".

وزعم ليبرمان بأنه "لا يدور الحديث عن ترحيل، مثلما حصل في حالة الاستيطان اليهودي في غوش قطيف"، وتابع "لن يصار إلى طرد احد من بيته أو سلب الناس أملاكهم، بل ببساطة تحريك الحدود بحيث تمر في طريق 6. ونعم، أنا اقصد قرى المثلث ووادي عارة. لا يوجد أي سبب يجعل سكان هذه المنطقة لا يعيشون مع أخوانهم الفلسطينيين في الدولة التي يريدونها جدا".

وعلمت "معاريف" أن ليبرمان طرح هذه الفكرة مرة واحدة على الأقل أثناء لقائه الأول مع كيري قبل بضعة أسابيع خلال زيارته الى واشنطن.

مصدر اسرائيلي كبير مشارك في المحادثات قال لـ"معاريف" إنه "في إطار المباحثات بين "إسرائيل" والولايات المتحدة طرحت مسألة تبادل الأراضي"، وبحسب هذا المصدر، أصبحت هذه الفكرة أكثر واقعية الآن بسبب الجهود الأمريكية لإحلال تسوية سياسية في المنطقة.

وأضاف المصدر الاسرائيلي ان "مسؤولين كبار كثر يؤيدون نهج تبادل الأراضي والاسرائيليون والأمريكيون يعرفون أن هذا حل ممكن.. ورغم ذلك ينبغي التشديد على ان الفكرة ليست جزءا من الصيغة الأساس في المحادثات بين كيري ورئيس الوزراء نتنياهو".

وبحسب أحد المصادر الإسرائيلية، فإنه "إذا ما أُخذ بهذا النهج في واشنطن، فإنه سيساعد ليس فقط في حل الصعوبة لتعويض الفلسطينيين بأنها بأراض مساوية في حجمها بل وفي الحفاظ ايضا على الطابع اليهودي للدولة، وذلك لأنه سيقلص نحو 12 في المئة نسبة السكان العرب في "إسرائيل".

وتشير "معاريف" الى "مشكلة أخرى ستحلها فكرة تبادل الأرض والسكان هي إخلاء المستوطنات التي ليست جزء من الكتل الاستيطانية، فاذا ما بقي المثلث في يد "إسرائيل" فإن بوسعها ان تقترح إبقاء المستوطنات في أرض الدولة الفلسطينية"

وأضافت "معاريف": "ليبرمان يدفع بهذا الاتجاه إلى الأمام منذ العام 2004، كأحد العناصر في  اطار خطته الشاملة لحل النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني. حتى اليوم يطرح ليبرمان هذا في كل محادثاته مع الأمريكيين ومع المحافل الأوروبية، ومؤخرا التقى ليبرمان بكيري في واشنطن وبحث معه إمكانية التسوية السياسية مع الفلسطينيين. وبالنسبة لليوم التالي للاتفاق، اوضح ليبرمان بأن "إسرائيل" ستبقى في خطر من قوات دولية ومحلية قوية تحاول تدميرها. وقال وزير الخارجية إنه يجب التفكير باليوم التالي ايضا. فهل سيؤدي التوقيع على اتفاق مع الفلسطينيين إلى إنهاء الضغط على "إسرائيل" من جهة الساحة الدولية أم أنهم بدلا من "المستوطنات" و"الاحتلال" سيواصلون مهاجمتنا في مواضيع مثل تسوية الاستيطان البدوي في النقب أو تعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل؟ ذات الهيئات والأشخاص بالضبط الذين يهاجموننا اليوم في مسألة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية يعدون التربة منذ الآن للانتقال إلى المواضيع التي ذكرتها ـ البدو والاستيطان اليهودي في الجليل. وهم لا يعتزمون الراحة".

وعن المطلب الفلسطيني بإعادة اللاجئين إلى نطاق "إسرائيل"، صرّح ليبرمان: "في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) يعيش اليوم 2.4 مليون فلسطيني، وفي الدول المحيطة بها يوجد 3 مليون فلسطيني يأتون الى هنا. هم ببساطة سيطردون من سوريا ومن لبنان في اليوم الذي تقوم فيه دولة فلسطينية، لن أقبل أي اتفاق يتضمن حق العودة ولو حتى لشخص واحد. إذا ما سمحنا لهذا، فإننا سندخل الى هناك كل الضغط الذي سيمارس على إسرائيل. لست مستعدا لتأييد مثل هذا الاتفاق".

2014-01-06